صحفيون مقدسيون: الاحتلال يخفي الحقائق لتغطية جرائمه

عمان - تحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اعتداءاتها المتكررة على الأماكن الدينية في القدس الشريف طمس الحقائق وإخفاء الوقائع عن طريق استهداف الصحفيين ومنعهم من نقل ما يجري من انتهاكات وجرائم مستمرة، وبالذات الاقتحامات المتواصلة من المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية عسكرية.
ورافقت موجة الاستفزازات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف،  حملة مسعورة من سلطات الاحتلال بحق الصحفيين لإبعادهم عن رصد الصورة الحقيقية لما يجري في القدس ومحو تراثها ضمن سياستها لتهويد المدينة، حيث تعرض أكثر من 15 صحفيا وصحفية لاعتداءات مختلفة منها اصابات بقنابل الصوت ورش غاز الفلفل والاعتقال والاعتداء بالضرب المبرح خلال اليومين الماضيين، وفق ما قاله صحفيون مقدسيون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) .وضمن السياسة الإسرائيلية، كما تقول مراسلة الحياة الجديدة في القدس المحتلة الصحفية ديالا جويحان، "منع الصحفيين من دخول المسجد الاقصى وإبعادهم عن محيطه كي لا ينقلوا الحقائق التي تجري على الأرض، ووحشية الاحتلال واستفزازاته بحق المصلين".
وأشارت إلى الاعتداء عليها من قبل قوات من شرطة الاحتلال، بالضرب المبرح وسحبها بالقرب من باب المسجد ما أدى إلى إصابتها بخدوش ورضوض في الظهر والرقبة واليدين قبل أن تهرع مصليات في المسجد لإنقاذها وإسعافها وتعرضها لاعتداء آخر في اليوم نفسه، عند باب السلسلة، قائلة "تم الاعتداء علي بالركل بالقدم، ودفعي بقوة إلى الخلف لعرقلة تغطية أحداث المواجهات".
واضافت أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت ضد مجموعة من النساء والرجال في المكان نفسه واعتدت عليهم بالضرب، وشنت حملة غير مسبوقة بحق النساء والرجال وضد المسجد الاقصى المبارك، وقيدت حرية المصورين بالتنقل.
وطالبت جويحان والمؤسسات الإعلامية العالمية بالتدخل لرصد ما يدور من انتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين بالرغم أن عددا كبيرا منهم يحملون بطاقة الصحافة من وزارة الاعلام الفلسطينية أو نقابة الصحفيين أو البطاقة الدولية، ولكن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل تلك المواثيق وحرية الصحافة والتنقل في مكان الحدث.ووصف المصور الصحفي جهاد المحتسب تعرضه للرش بغاز الفلفل أثناء رصده للاعتداءات بحق النساء والرجال وطواقم اعلامية عند طريق باب السلسلة، مشيرا إلى إصابته بحروق في الوجه واختناق وتم معالجته على يد الطواقم الطبية الميدانية، "ولكني ما زلت أعاني من حروق في الوجه رغم مرور اكثر من 24 ساعة على الإصابة".-(بترا-حازم الخالدي)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018