وفد فلسطيني يقدم عرضا مفصلا للجنائية الدولية حول جرائم الاحتلال

نادية سعد الدين

عمان-  قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن اجتماع الوفد الفلسطيني مع وفد المحكمة الجنائية الدولية، في عمان، يعدّ "جدياً نحو مساءلة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه المرتكبة ضد أبناء الشعب الفلسطيني".
وأكد المالكي، أمس، "المضيّ قدماً في مسار محاسبة الاحتلال"، وذلك تأكيداً لما نشرته "الغد" خلال اليومين الماضيين، على لسان مسؤول فلسطيني، حول هذا الاجتماع الحاسم الذي سيحدد قرار المضيّ في المسار القضائي لمحاكمة الاحتلال، وسط الضغوط الأميركية الإسرائيلية المضادّة.
وأوضح المالكي أن الاجتماع يأتي "في إطار دعم الجهود التي يبذلها مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، في إطار الدراسة الأولية، للتحقق من وجود أساس معقول حول ارتكاب الجرائم".
وتابع قائلاً أنه سيتم التحقق من ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضدّ الإنسانية" وجرائم أخرى، تدخل ضمن اختصاص المحكمة، والتي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وبما يساهم في التسريع بإجراء تحقيق فيها".
وأشار إلى أن "الاجتماعات تبحث في جرائم سلطة الاحتلال كالاستيطان ومنظومته، وإرهاب المستوطنين، والعدوان المتواصل ضدّ الشعب الفلسطيني وأرضه، لاسيما في قطاع غزة".
وبين أن الدبلوماسية الفلسطينية "ستواصل العمل على استخدام أدوات القانون الدولي ومؤسساته، بِمَا فيها منصّة المحكمة الجنائية الدولية، وأدوات العدالة الدولية، للانتصاف للضحايا من أبناء الشعب الفلسطيني المناضل، ومحاسبة المجرمين".
وشدد على "مواصلة النضال الوطني المشروع والسلمي وصولاَ إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين كاملة السيادة بعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها".
وفي الأثناء؛ فقد تواصلت اجتماعات عمّان، بالأمس، عبر استكمال الوفد الفلسطيني تقديم شروحاته وعرضّه المفصّل والمدعّم بالبيانات والمعلومات الدقيقة، أمام مكتب المدعيّة العامّة للمحكمة الجنائية الدولية، حول قضية الاستيطان ألإسرائيلي في الأراضي المحتلة، ومختلف الملفات المتصلة به.
وبحسب المسؤول الفلسطيني، لـ"الغد"، فإن "الجانب الفلسطيني يقدّم ملفاته الأربعة، حول الاستيطان، والبيئة، والقدس المحتلة، والخليل، وما يتصل بها من قضايا مصادرة الأراضي وهدم المنازل واستغلال المياه والموارد الطبيعية".
وعند هذه المرحلة، فإن "مكتب المدعيّة العامة "للجنائية الدولية" سيقرر، بعد ذلك، مدى أهلية تلك القضايا كقضية قابلة للتحريك القضائي، والذي يقود، بدوره، إلى خطوة المضيّ في المسار القضائيّ لمحاسبة ومحاكمة الاحتلال على جرائمه المرتبكة ضدّ الشعب الفلسطيني".
ويضمّ الملف، المعدّ من خلال طواقم فنية محلية خبيرة، بالتعاون مع فريق من خبراء القانون الدولي، المعلومات والبيانات والوثائق والخرائط والصور الجويّة والمخططات الهيكلية والأوامر العسكرية الصادرة حول المستوطنات، والتي تتضمن معلومات عن سنة تأسيسها ومساحة الأراضي الفلسطينية المصادرة لأغراض الاستيطان، ومنسوب الزيادات التي طرأت على حجمها وأعداد المستوطنين ضمنها.
ويشار إلى ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، مع بداية العام الحالي إلى زهاء 651 ألف مستوطن، ضمن 185 مستوطنة و220 عشوائية.
وقد تم إيداع الإعلان الأول حول قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بدءاً من 13 حزيران (يونيو) 2014.
وكانت وزارة الخارجية قد قدمت شكوى شاملة عن الجرائم المرتكبة بأرض دولة فلسطين، بتاريخ 25 حزيران (يونيو) 2015، أٌتبعت بمذكرات إضافية عقب جريمة اعتداء المستوطنين على عائلة سعد الدوابشة في دوما، جنوب نابلس، وحول الإعدامات الميدانية التي ترتكبها سلطات الاحتلال.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018