الأمم المتحدة تحذر من نقص التمويل على لاجئي جنوب السودان

الخرطوم- أعلنت الامم المتحدة امس ان نقصا حادا في التمويل يحد من المساعدات التي تقدمها الى الجنوب سودانيين اللاجئين في السودان.
ومنذ كانون الثاني (يناير) الماضي عبر اكثر من خمسين ألف لاجئ جنوب سوداني الحدود إلى السودان فرارا من القتال ونقص الغذاء. واستقل جنوب السودان عن السودان في 2011، وبعد عامين دخل في حرب اهلية ادت إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين.
وأكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة رعاية الطفولة (يونيسيف) وبرنامج الاغذية العالمي انها تواجه نقصا يزيد على 400 مليون دولار يؤثر على عملها في مساعدة اللاجئين.
وصرح محمد ادار ممثل المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين في السودان لوكالة فرانس برس "مواردنا تواجه ضغوطا من الاحتياجات التي تتزايد بسرعة".
وأضاف "نعاني مزيدا من النقص في التمويل سيحد من قدرتنا على الاستمرار في تقديم المساعدات للاجئين الجنوب سودانيين في السودان، والاستجابة للاوضاع الطارئة للواصلين الجدد".
وأكدت المفوضية انها حصلت في العام 2016 على تمويل لا يتعدى 18% من الاحتياجات الانسانية "ما يخلف نقصا بنحو 128 مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الملحة". وعبرت اليونسيف وبرنامج الاغذية العالمي في بيان مشترك عن قلقهما من نقص الموارد الذي يؤثر على حصول اللاجئين على المياه النظيفة والمأوى والمستلزمات المنزلية الضرورية والحماية.
وقالت المنظمتان في البيان ان "اليونيسيف تشعر بقلق بالغ من أنها قد تضطر الى خفض الانفاق على المياه والصرف الصحي، والتغذية والصحة والحماية" لأكثر من 100 ألف طفل من جنوب السودان. وقال برنامج الأغذية العالمي انه يواجه عجزا في التمويل لمدة 12 شهرا يبلغ نحو 181 مليون دولار أميركي.
ومنذ بداية الحرب قبل عامين ونصف لجأ 222 ألف جنوب سوداني إلى السودان من بين 678 الف جنوب سوداني لجأوا الى الدول المجاورة، بحسب الامم المتحدة.
وحتى وقت قريب كانت السلطات السودانية لا تمنح الجنوب سودانيين وضع لاجئين بل يحصلون على ذات حقوق المواطنين السودانيين . لكن الخرطوم قررت معاملتهم كأجانب بعد اتهامها لجوبا بمساعدة المتمردين الذين يقاتلونها في منطقة حدودية معها.
ودخلت جنوب السودان في حرب منذ كانون الأول (ديسمبر) 2013 عندما تنازع رئيسها سلفا كير مع نائبه السابق رياك مشار.
وشهد النزاع انتهاكات لحقوق الإنسان وهجمات ضد المدنيين على أساس إثني ومذابح وعمليات اغتصاب.
وقتل جراء النزاع 50 ألف شخص وأجبر 2,4 مليون على الفرار من منازلهم ويحتاج 2,8 مليون شخص لمساعدات عاجلة.
ورغم توقيع الأطراف على اتفاق سلام في آب (أغسطس) من العام الماضي إلا أن القتال مايزال مستمرا.-(ا ف ب)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018