القلق يستحوذ أكثر على النساء والشباب

نيويورك - تعد اضطرابات القلق أكثر الأمراض النفسية شيوعا في أميركا، مما يكلف الولايات المتحدة حوالي 42 مليار دولار سنويا. ولكن من الأكثر عرضة للتعرض للقلق والخوف والعزلة المفرطة؟ فهذه الأعراض كثيرا ما تقترن باضطرابات القلق.
وتكشف دراسة أن النساء والشباب يعانون أكثر من غيرهم على النطاق العالمي.
وتشير مقالة نشرت في مجلة "العقل والسلوك" -أو "برين آند بيهيفيور"- أن النساء أكثر عرضة للقلق بنسبة الضعف. وهذه الفجوة قد تكون ناتجة عن الاختلافات في كيمياء الدماغ والتقلبات الهرمونية بين الجنسين، أو قد تعود إلى الطرق المختلفة التي يلجأ اليها الرجال والنساء في التعامل مع الضغوط، بحسب ما قالته أوليفيا ريمز، كاتبة المقال والمرشحة للدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية.
وتشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما، والذين يقيمون بأميركا الشمالية أو أوروبا الغربية هم الأكثر عرضة على الإطلاق للقلق. وقالت ريمز إن الدراسة توضح احتمال تعرض المجموعات المختلفة حول العالم لاضطرابات القلق، لتوجيه موارد الخدمات الصحية والفحص والعلاج لهذه الفئات المعرضة للخطر. وأضافت "لم يحظ القلق بأهمية كبيرة في بحوث الصحة العقلية وبشكل عام. هناك تركيز كبير على الاكتئاب، وهو موضوع مهم في مجال الصحة العقلية، ولكن للقلق الأهمية نفسها. إنه منهك. وقد يؤدي للانتحار وله تكلفة كبيرة على المجتمع".
وحللت ريمز والكتّاب المشتركون معها في الدراسة في المملكة المتحدة 48 مقالا علميا عن اضطرابات القلق من جميع أنحاء العالم. وركزوا على مدى انتشار أو نسب الأشخاص الذين عانوا أو ما يزالون يعانون من هذه الاضطرابات من العام 1990 إلى العام 2015.
ولاحظ الباحثون بعض الأنماط حسب الجنس والسن والثقافة والمنطقة. فعلى سبيل المثال، ترتفع نسبة من يعانون القلق في أميركا الشمالية، بينما تسجل دول شرق آسيا أقل النسب.
بشكل عام، قدر الباحثون نسبة المصابين بالقلق المرضي حول العالم بأربعة في المائة من البشر.
وعلق جوليان سومرز، الأستاذ المساعد في العلوم الصحية بجامعة سايمون فريزر في كندا، أن النتائج الجديدة تؤكد من جديد أن القلق قد يرتبط بضغوطات معينة مثل الحمل أو الإدمان أو ظروف صحية أخرى. ومن الجدير بالذكر أن سومرز لم يشارك في البحث الجديد ولكنه شارك في كتابة إحدى المقالات الدولية الأولى التي تداولت الفروق بين الجنسين في القلق.
وبالفعل وجد الباحثون أن نسبة مرض الوسواس القهري من النساء الحوامل هي الضعف مقارنة بعامة السكان، وهي أيضا مرتفعة قليلا بين النساء بعد الولادة. ووجد البحث الجديد أيضا صلة بين إدمان المواد الأفيونية وزيادة خطر الاصابة القلق.
وفي النهاية، قالت ريمز إن الدراسة تساعد على تسليط الضوء على أن القلق ليس شائعا بين الأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة خطيرة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب فحسب، ولكن كثيرا ما يصيب شبابا يتمتعون بصحة جيدة. وأضافت "مجرد أن يبدأ (القلق) فسيؤدي إلى الكثير من العواقب السيئة. ويمكن أن يصيب القلق أي شخص بصرف النظر عن السن أو الجنس أو العرق، وهو يصيب الناس في جميع أنحاء العالم". - (CNN)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018