تقرير اخباري

تباينات في "القومية واليسارية" حول التحالفات الانتخابية

تم نشره في الثلاثاء 12 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 31 تموز / يوليو 2016. 12:30 مـساءً
  • مواطن يدلي بصوته بأحد صناديق الانتخابات النيابية الماضية 2013 في عمان -(أرشيفية)

هديل غبّون

عمان- مع تبلور مزيد من تسميات مرشحين مفترضين طرحتها أحزاب ائتلاف القومية واليسارية داخليا، بدأت بعض التباينات بالتصاعد حول "تحالفات" هؤلاء المرشحين، وسط تأكيدات قيادات في الائتلاف التزامها بدعم مرشحي الائتلاف المتوافقين مع برنامجهم الانتخابي حصريا، والدفع نحو تشكيل قائمة موحدة تحمل شعار الائتلاف. 
ويسري جدل غير معلن في أروقة الائتلاف منذ إعلان موعد إجراء الانتخابات النيابية في العشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، بعد نشر أحد المرشحين المفترضين عن الدائرة الأولى في عمّان، نيته خوض الانتخابات وفق قائمة منوي تشكيلها، تضم الأمين العام الأول لحزب الشعب الديمقراطي "حشد" النائب السابق عبلة أبو علبة، وهو الإعلان الأولي الذي لم يتم نفيه أو تأكيده حزبيا وتنظيميا، ونشره المحامي أندريه الحواري، المرشح المفترض على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي خلال حفل إفطار أقامه في الثاني من الشهر الحالي.
وحتى يوم أمس، لم يدع الائتلاف الذي يترأس دوريته حزب البعث العربي التقدمي منذ مطلع الشهر الحالي، لاجتماع مركزي لبحث آخر التوافقات على أسماء المرشحين، فيما تشتد حالة الاستقطاب بين أحزاب الائتلاف.
وتشير معلومات أولية، إلى اقتراح جميع أحزاب الائتلاف لمرشحين مفترضين للقائمة المشتركة، بشكل متفاوت، فيما يتجه حزب الوحدة الشعبية الذي قاطع الانتخابات السابقة لتسمية نحو 10 مرشحين من أعضائه حتى الآن، بينهم مرشحان اثنان مفترضان من أنصار الحزب، مقابل طرح الحزب الشيوعي لمرشحين اثنين للآن، وحزب الحركة القومية لمرشحين أيضا، إضافة إلى عدد من المرشحين يستعد حزب البعث العربي الاشتراكي لترشيحهم، بينما يحتفظ حشد بترشيح أبو علبة عن الحزب.
ويتريث حزب "حشد" بإعلان موقفه النهائي من قائمة ائتلاف القومية واليسارية، بحسب ما علمت "الغد" من مصادر داخل الحزب، إلى حين انعقاد الاجتماع المركزي للأحزاب الستة، وسط ترجيحات بترشح مرشحي أحزاب الائتلاف المفترضين وفق قوائم وطنية لا تحمل اسم الائتلاف، بسبب الاختلاف على الترشيحات.
ويتمركز الاختلاف حول سعي بعض مرشحي أحزاب الائتلاف إلى قوائم تضم شخصيات لا تتوافق مع اللون السياسي للأحزاب القومية واليسارية، ولن تتبنى شعار الائتلاف أو الحزب المرشح عنه، بحسب مصادر في الائتلاف.
وتشير مصادر إلى أن طرح الحزب الشيوعي للمرشح المفترض عاطف قعوار عن المقعد المسيحي في الدائرة الثالثة في عمان، في قائمة المرشح المفترض خميس عطية، وكذلك طرح أبو علبة في قائمة الحواري عن الدائرة الأولى في العاصمة، يشكلان مثار جدل وتباينات مع بقية أحزاب الائتلاف لم تحسم بعد.
وحاولت "الغد" الحصول على موقف رسمي من حزب "حشد" بشأن التوافقات النهائية لقائمة الائتلاف، إلا أنه لم يتسن لها ذلك.
وطرح حزب الوحدة الشعبية في المقابل، نواة قائمة مفترضة للدائرة الأولى في عمان، تضم أبو علبة، وكلا من جميل الخطيب عضو الحزب، والمهندس عيسى حمدان من أنصار الحزب، كمرشحين مفترضين، وهو ما لم يتم البت فيه باسم الائتلاف.
وفي السياق، قال الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية د. سعيد ذياب في تعليق مقتضب لـ"الغد"، إن الحزب "متمسك بمنح الائتلاف أولوية لإنجاح قائمته الموحدة"، مشيرا الى انتظار الاجتماع المقبل لإعلان كل حزب موقفه من ترشيحات الأحزاب الأخرى ضمن القائمة.
من جهته، أشار عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية عبد المجيد دنديس، إلى أن الحزب متمسك بتشكيل قائمة موحدة باسم الائتلاف كإطار رئيسي لإطار شعبي موسع يضم شخصيات سياسية ووطنية من خارج أحزاب الائتلاف، مشيرا إلى أن التخلي عن اسم الائتلاف في القوائم المفترضة لاحقا، من شأنه أن ينعكس سلبا على صورة العمل المشترك لأحزاب الائتلاف.
ويؤكد دنديس توجه أحزاب الائتلاف إلى تشكيل قوائم "وطنية بلون سياسي واضح" ، في حال فشل الائتلاف بتشكيل قوائم باسمه في الدوائر الانتخابية.
في أثناء ذلك، اعتبر الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي أكرم الحمصي، أن عدم التوافق على قائمة موحدة تحمل اسم الائتلاف، سيكون "خطأ" يضر بشراكة الأحزاب القومية واليسارية.
وأشار الحمصي إلى أن الترشيحات التي اقترحتها الأحزاب منتصف الشهر الماضي "ليست نهائية"، وأن المشاورات الداخلية ما تزال قائمة. 
ويطرح حزب الوحدة مرشحين مفترضين عن الحزب، هم عماد المالحي والدكتور طارق حجاوي عن الدائرة الأولى في الزرقاء لقائمة الائتلاف، وفي إربد الثالثة عبد العزيز الهنداوي، وعن أولى إربد إبراهيم العبسي، وفؤاد حبش عن المقعد المسيحي في ثالثة عمان، وكذلك المهندس عمار هلسة عن المقعد المسيحي في الكرك، وأدما زريقات، إلى جانب تهاني الشخشير عن ثالثة عمان كمرشحة مفترضة من أصدقاء الحزب، والدكتور هاشم حدادين عن مادبا. 
وفيما يتجه "الشيوعي" و"الوحدة" و"حشد"، إلى ترشيح الأمناء العامين لأحزابهم أيضا، تنحو الحركة القومية إلى تسمية مرشح عن مادبا وآخر عن الدائرة الخامسة في العاصمة عمان، كما يتجه حزب البعث العربي التقدمي إلى ترشيح نضال الطعاني كمرشح مفترض عن أولى إربد، إلى جانب مرشحين آخرين قد يكونون من خارج الائتلاف.
وكان تم إشهار الائتلاف مطلع العام 2012، بعيد انطلاق ثورات "الربيع العربي"، بسبب جملة من التباينات السياسية في تنسيقية أحزاب المعارضة، التي ضمت الى جانب أحزاب الائتلاف، حزب جبهة العمل الإسلامي.

التعليق