%35 من ناخبي المملكة بعمان وتوقعات بمعركة ساخنة

تم نشره في الأربعاء 13 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • مواطنة تدلي بصوتها الانتخابي في مركز النزهة في الانتخابات النيابية السابقة -(تصوير: محمد أبو غوش)

جهاد المنسي

عمان- من أصل 4,1 مليون مواطن، يحق لهم الاقتراع في الانتخابات النيابية القادمة، يفترض أن يتوجه في العشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، نحو 1,5 مليون ناخب في العاصمة عمان، لانتخاب 29 نائبا، من بينهم ممثلة لمقعد نسائي واحد ضمن كوتا المرأة.
ويشكل الناخبون في عمان، التي تم تقسيمها لخمس دوائر انتخابية، بعدد مقاعد مختلف من دائرة لأخرى، ما يزيد على 35 % من مجموع الناخبين في المملكة.
ويتعين على العمانيين في الدائرة الخامسة في هذه الانتخابات، اختبار فكرة الدوائر الكبيرة، إذ باتت عمان التي كانت تضم، بحسب قانون الانتخاب السابق 7 دوائر، مكونة اليوم من 5 دوائر، حيث تم ضم الدائرتين السادسة والسابعة إلى الدائرة الخامسة، والتي باتت من أوسع دوائر عمان من حيث المساحة الجغرافية والثانية من حيث عدد الناخبين.
وفي عمان، بالإضافة إلى المقعد المخصص للنساء، يوجد مقعدان مخصصان للشركس والشيشان في الدائرتين الخامسة والثالثة، والأخيرة عاد إليها المقعد الشركسي والشيشاني بعد أن غادرها في دورات سابقة لظروف مختلفة، كما يوجد ايضا مقعد مسيحي بالدائرة الثالثة.
أما من حيث توزيع الدوائر في عمان، وعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة، فإن عمانيين يرون أن محافظتهم "مظلومة" من حيث عدد المقاعد، حيث يتوقف البعض عند تخصيص 29 مقعدا من اصل 130 مقعدا لما يفوق الـ35 % من سكان المملكة، أي ما يشكل ثلث عدد السكان، ويشكل عدد مقاعد عمان ما نسبته 22 % تقريبا من من عدد المقاعد الاجمالي في مجلس النواب، وهو عدد متواضع قياسا لعدد الناخبين بحسب رأي عمانيين ونواب سابقين مثلوا عمان. 
وفي عمان أكبر دائرة انتخابية على مستوى المملكة، من حيث عدد الناخبين، وهي الدائرة الثانية، والتي يبلغ عدد ناخبيها أكثر من 400 ألف ناخب وناخبة، فيما يبلغ عدد الناخبين في أولى العاصمة 291 ألفا، وفي الثالثة 241 ألفا، والرابعة 253 ألفا، والخامسة 377 ألفا.
ويفوق عدد الناخبات في عمان عدد الناخبين، إذ يبلغ عددهن ما يقارب 805 آلاف ناخبة، فيما الذكور 760 ألفا، وهذا التفوق ينسحب على كل الدوائر الانتخابية في العاصمة، إذ يبلغ عدد الناخبات في الدائرة الأولى 148 ألفا، والناخبين 142 ألفا، والثانية 201 الف ناخبة مقابل 199 ألفا للذكور، والثالثة 126 ألف ناخبة يقابلهن 115 ألف ناخب ذكر، والرابعة 130 ألف ناخبة مقابل 122 ألفا للذكور، والخامسة 198 ألف ناخبة يقابلهن 179 ألف ناخب.
وتتوزع مقاعد العاصمة عمان بشكل متفاوت، فقد حصلت الدائرة الخامسة على أكبر حصة، بسبعة مقاعد، من بينها مقعد شركسي وشيشاني، فيما حصلت الدائرة الرابعة على الحصة الأقل، بواقع 4 مقاعد، بينما حصلت الدائرتان الثانية والثالثة على 6 مقاعد لكل منهما، من بينها مقعد مسيحي وآخر شركسي أو شيشاني، فيما خصص للدائرة الأولى 5 مقاعد.
وخصص لكل محافظة العاصمة، باستثناء بدو الوسط، مقعد واحد على حساب الكوتا النسائية، التي خصص لها 15 مقعدا نيابيا.
ويسجل مراقبون أن دوائر عمان المختلفة تشهد عادة منافسات انتخابية حادة بين المترشحين، فيما يقابل هذا التنافس الحاد عزوف واضح عن الانتخابات من قبل الناخبين، حيث تسجل دوائر العاصمة -عادة- نسبة اقتراع متدنية، قياسا بدوائر أخرى، الأمر الذي يتطلب - حسب المراقبين- من كل الجهات المعنية، تكثيف حملات التوعية، والتعريف بالقانون في عمان وإحيائها المختلفة، إذ أن رفع نسبة الاقتراع في عمان سيساهم في رفع نسة المشاركة على مستوى المملكة، بحكم وجود عدد كبير من الناخبين فيها، وهذا ينسحب على محافظات اربد والزرقاء والبلقاء أيضا.
وتضم عمان بين دوائرها احدى اسخن الدوائر الانتخابية سخونة وتسييسا على مستوى المملكة، هي الدائرة الثالثة، ويطلق عليها تدليلا على صعوبتها بـ"دائرة الحيتان"، وذلك باعتبارها من الدوائر التي ساهمت في وصول رؤساء وزراء سابقين إلى قبة البرلمان، من بينهم طاهر المصري وعلي أبو الراغب، وعد كبير من الوزراء السابقين.
كما عرفت الدائرة بان الانتخاب فيها يتم في معظمه بناء على مواقف سياسية ووجهات نظر، ولطالما تنافس فيها قياديون حزببون معروفون، كان أبرزهم الراحل يعقوب زيادين، أمين عام الحزب الشيوعي الأردني الأسبق، والقيادي الاسلامي ارحيل الغرايبة، والمرحومان النائبان الاسبقان زهير أبو الراغب وإبراهيم زيد الكيلاني، وكذلك فارس النابلسي، وخليل حدادين، وفخري قعوار، ومنصور مراد، وتوجان فيصل، وغيرهم الكثير من النواب.
الراهن، يرى متابعون ان من المبكر حاليا معرفة ميزان القوى في دوائر عمان الانتخابية، وقراءة المشهد الانتخابي بدقة، سيما وان كل الراغبين بالترشح ما زالوا يبحثون عن آليات لتشكيل قوائم انتخابية خاصة بهم، الأمر الذي يعني أن المشهد ما زال ضبابيا، رغم بعض المؤشرات هنا او هناك.
ولا يستبعد هؤلاء المتابعون أن تشهد دوائر عمان قوائم حزبية عديدة وقوية، اضافة الى قوائم لنواب سابقين، مطعمة بمرشحين حزبيين، وغيرها من قوائم.

التعليق