نماذج حية من مشروع التماسك المجتمعي في الزرقاء (فيديو)

تم نشره في الخميس 14 تموز / يوليو 2016. 03:28 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 14 تموز / يوليو 2016. 03:30 مـساءً
  • جزء من نشاطات المشروع (الغد)

محمد عاكف خريسات 

الزرقاء- تقول السورية "بدرة"، التي وصلت الأردن مع أخواتها عام 2012، جراء الأزمة السورية، عبر الحدود الأردنية، وبعد قضائها فترة في مخيم الزعتري، كفلها أحد مواطني مدينة الزرقاء، وأسكنها في بيته.

وتشير "بدرة" إلى إن الشاب أجّل زفافه، بعد ما أسكنها في بيته، الأمر الذي ترك بالغ الأثر في نفسها، إذ شاهدت الكرم بأجمل صوره.

وتضيف أنها تعرفت على أخت الشاب، وأصبحن صديقات، ثم بدأت بالتردد على محاضرات مشروع (تعزيز التماسك المجتمعي وتمكين المرأة للوصول للخدمات في محافظتي الزرقاء واربد)،"الممول من الحكومة اليابانية"، واستفادت بشكل كبير من محاضراته والخدمات التي يقدمها في مختلف المجالات، وخصوصا في المقهى الآمن.

ويعتبر مفهوم التماسك الاجتماعي "مفهوما ديناميكيا" يهدف الى مجتمعات قادرة على إدارة الصراع والتطور والبناء والمستمر؛ لما له أهمية في استقرار المجتمعات ودعم ثقافة التسامح واحترام الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.

وتقول الأردنية عايدة إبراهيم، إنها استفادت من المشروع، في تربية أبنائها، والتعامل معهم، وأصبحت ترشد السيدات حولها من المحاضرات التي تحضرها.

وتشير إلى أن المشروع ساهم بتغيير النظرة النمطية إلى السيدات السوريات، وعلمت أنهن من أفضل النماذج التي يمكن التعامل والاندماج معها، مضيفة أنها تتعامل معهن كأخوات، وتعلمت منهن الكثير، خصوصا في مجال المطبخ.

ووفقا للمشروع فإن العوامل والظروف المعززة للتماسك الاجتماعي، تشمل تعزيز الخدمات المقدمة، ودعم توفير مجالات لتحسين الظروف المعيشية، وتعزيز دور المرأة والفئة الشبابية، ودور الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، والتواصل بين فئات وعناصر المجتمع المختلفه وبين المجتمع والفعاليات الشعبية والأهلية والمؤسسات الرسمية.

وتحدث المشروع عن بعض القصص التي يمكن الاستشهاد بها كقصة من اربد، " لأسماء الواردة ليست حقيقية حفاظاً على خصوصية العائلات" الحاج أبو احمد يملك بيتا للإيجار، أجره لعائلة سورية لاجئة بنصف قيمة الإيجار المتوقعة نظراً لظروفها الاقتصادية، كما أنه لا يطالب العائلة بدفع قيمة الإيجار المترتب عليها في حال تأخرت عن الدفع".

ورغم كل ذلك إلا أن هناك تحديات تشكل ضغطا، تحديداً في مسألة تخصيص مدارس أو فترات تعليم للاطفال السوريين، وهذا أدى إلى وجود ضيق عند العائلات الأردنية التي تعاني صفوف طلابها أيضاً من الضغط، بالاضافة الى مشكلة انقطاع الأطفال، خصوصا السوريين عن التعليم.

ووفقا لمعطيات المشروع فإن الاحتياج الأبرز وهو التمكين الاقتصادي للمرأة سواء الأردنية أو السورية، الحاجة ماسة لهذا التمكين، مع الارتفاع الملحوظ في إيجار المنازل على الطرفين، في ظل أهمية تعزيز شبكات الحماية المعنية بالتواصل مع المجتمع المحلي والتحفيز والإحالات، وضرورة دعم وتمكين الشباب من خلال التمكين الاقتصادي وتعزيز روح التطوع.

Mohammad.khraisat@alghad.jo

 

التعليق