العراق: استعادة بلدة استراتيجية بالأنبار والصدر يهدد باستهداف القوات الأميركية

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2016. 11:05 مـساءً

بغداد-استعادت القوات العراقية السيطرة على بلدة الدولاب الاستراتيجية القريبة من حديثة كما تصدت لهجوم شنه تنظيم "داعش" ضد مدينة الرطبة في محافظة الانبار، غرب بغداد، حسبما افادت مصادر أمنية أمس.
فيما، أعلن الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر، أن القوات الأميركية التي ارسلت إلى العراق ستكون "هدفا لنا".
وافاد بيان لقيادة العمليات المشتركة أن عناصر من"الفرقة السابعة ولواء مغاوير الجزيرة وفوج 16 من شرطة الانبار والحشد العشائري ، حرروا منطقة الدولاب والقرى المحيطة بها بالكامل من عناصر داعش الإرهابي".
وأكد البيان ان "القوة رفعت العلم العراقي فوقها وامنت الضفة الجنوبية لنهر الفرات من حديثة وإلى الرمادي بعد ان قتلت 69 إرهابيا".
وتقع حديثة إلى الغرب من مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد).
بدوره، قال قائد الفرقة السابعة بالجيش اللواء الركن نومان عبد الزوبعي، أن "قوات من الجيش تمكنت بمساندة مقاتلي العشائر من تحرير كامل منطقة الدولاب (الواقعة إلى الغرب من هيت ( 70 كلم غرب الرمادي) من تنظيم داعش وفرضت سيطرتها عليها بالكامل" مشيرا بان "المنطقة كانت آخر معاقل داعش" قرب هيت. وتمكنت القوات من تفجير ثلاث عجلات مفخخة يقودها انتحاريون وعشرات العبوات الناسفة وتفكيك 500 عبوة زرعها مسلحو داعش في الطرق والمنازل والمقار الحكومية، وفقا للزوبعي. وتمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على قرى دويلية الشرقية وجنانية والكرية والعلية ومشكوكة والزراعة المحيطة بمنطقة الدولاب، وفقا للمصدر.
من جهة اخرى، تصدت قوات الأمن العراقية إلى هجوم كبير شنه التنظيم المتطرف لاستهداف مدينة الرطبة، إلى الغرب من الرمادي، وقتل خلاله ثلاثة من قوات الأمن.
وقال ضابط رفيع في الجيش ان "عناصر داعش شنوا صباح أمس هجوما من اربعة محاور على مركز مدينة الرطبة " التي استعيدت من سيطرة التنظيم قبل شهرين.
وأكد العميد عزيز خلف الطرموز المستشار الأمني لمحافظ الانبار، أن "قوات الأمن ومقاتلي العشائر اشتبكوا مع عناصر داعش وتمكنوا من افشال الهجوم وقتل عدد من المسلحين بينهم انتحاريان يرتديان احزمة ناسفة".
واشار إلى أن "هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة وقع داخل مدينة الرطبة أدى إلى مقتل ثلاثة من منتسبي الشرطة وإصابة خمسة مدنيين بجروح". وتقع الرطبة التي كانت وسيطر عليها الجهاديون في حزيران(يونيو) 2014، في غرب محافظة الانبار قرب الطريق الرئيسي المؤدي إلى الأردن.
وتمكنت القوات العراقية بمساندة قوات التحالف من استعادة السيطرة على اغلب مناطق محافظة الانبار، أكبر محافظات العراقية مساحة وتشترك بحدود مع سورية والأردن والسعودية.
من جهة اخرى، أعلن الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر الذي قاتلت مليشياته القوات الأميركية بعد اجتياح العراق العام 2003، ان القوات الأميركية التي ارسلت إلى العراق ستكون "هدفا لنا".
وأعلن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر قبل اسبوع في بغداد ان بلاده سترسل 560 جنديا اضافيا إلى العراق للمساعدة في القتال ضد تنظيم "داعش" مع الاستعداد لمعركة استعادة الموصل.
وقال الصدر في رد على سؤال لاحد انصاره بخصوص إعلان كارتر "انهم هدف لنا".
ينتشر حاليا آلاف الجنود الاميركين في العراق في اطار الحرب ضد تنظيم "داعش"، ما يعني ان ميليشيا الصدر لديها الفرصة في استهدافها لو كانت ترغب بذلك.
وخاضت ميليشيا جيش المهدي التابع للصدر الد اعداء الولايات المتحدة بعد غزو 2003، معارك شرسة مع الجيش الأميركي في بغداد والنجف الواقعة جنوب العاصمة.
وتشارك ميليشيا الصدر التي تحمل اسم "سرايا السلام" حاليا، في القتال ضد تنظيم "داعش"، لكن ابرز المهام التي اوكلت اليها هي الدفاع عن ضريح الامامين العسكريين في سامراء، وبعض المواقع الدينية. واستعادت القوات العراقية ومن ضمنها قوات الحشد الشعبي الممثلة بفصائل شيعية مدعومة من إيران، مساحات شاسعة من الاراضي التي كانت تحت سيطرة الجهاديين.
وينفذ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية ضد الجهاديين كما يقوم بتدريب ومساعدة القوات العراقية.
وبعد إعلان كارتر سيبلغ عديد القوات الأميركية المتواجدة في العراق 4.500 جندي أميركي. -(ا ف ب)

التعليق