المركز: العمال يتعرضون لانتهاكات جسيمة ويعانون ظروف عمل سيئة

بلاغان بحق مصنعين مشتبهين بجرم الاتجار بالبشر

تم نشره في الاثنين 25 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • مدينة الحسن الصناعية بمحافظة اربد-(أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - قدم مركز تمكين للدعم والمساندة بلاغين إلى وحدة مكافحة الاتجار بالبشر، أكد فيهما "تعرض عمال مصنعين في مدينة الحسن الصناعية لانتهاكات" يرجح أن يشكلا شبهة قوية لـ"وجود جرم الاتجار بالبشر".
ويطالب البلاغان بـ"فتح تحقيق في المصنعين، للتأكد من أقوال العمال الذين تقدموا بشكوى للمركز، حيث يؤكد عمال أحد المصنعين أن الإدارة لا تصرف للعمال الراتب حسب القانون وتؤخر دفع الاجور، ولا يحسب العمل الإضافي حسب القانون للأيام العادية ولجميع العطل الرسمية، كما ان الإقامات للجميع منتهية منذ 6-9 أشهر، ولا يستطيعون التحرك بحرية لقضاء حاجاتهم وأشغالهم خارج مدينة الحسن".
وأكد العمال، الذين يزيد عددهم على 70، أنه "لم تصرف الإجازات السنوية أو بدلها للعمال، والبعض منهم يعملون منذ عشرة أعوام وأكثر، كما أن العمال الذين يغيبون عن العمل يخصم عليهم أجر يومين، بغض النظر عن سبب الغياب ولو كان مشروعا".
وأضافوا "عندما ينتهي عقد العمل ويتم تجديده بعقد آخر، لا يتم صرف ثمن تذكرة السفر، وجوازات السفر محجوزة لدى الشركة بشكل مستمر، وفي حال انتهاء عقد العمل لأحد العمال يبقى في الانتظار لإكمال إجراءات السفر وصرف المستحقات، ما بين 6-9 أشهر، داخل السكن".
وتابعوا "كما يجبر العمال على القيام بحد أدنى من الإنتاج معدله كبير، ولا يستطيعون إنجازه، وفي حال لم ينجزوا المطلوب يقوم المشرف بالاعتداء عليهم بالسب والشتم بألفاظ بذيئة ومعاملة قاسية وغليظة".
وقال أحد العمال، لمركز "تمكين"، "دائما يكون هناك تأخير في صرف الراتب، ويدفع الراتب على دفعات، وبعض العمال لهم راتب شهرين وثلاثة متأخرة على الشركة".
ولفت العمال إلى "عدم توفر أي رعاية طبية معتبرة، ولا يصرف للعمل إلا بنادول دائما، والوصفات العلاجية التي يكتبها الطبيب يشتريها العامل على نفقته الخاصة، كما أن بعض العمال تخصم من أجورهم أقساط الضمان الاجتماعي، ولا تدفعه الشركة لمؤسسة الضمان، وبعض العمال الهنود تقتطع من أجورهم مستحقات الضمان، لذلك فمن غير الواضح للعمال أسس إشراكهم من عدمه في الضمان"، بحسب الإخبار الأول.
وجاء في البلاغ أيضا: "نتيجة أعمال صاحب المصنع والانتهاكات المستمرة بحق العمال، فقد امتنع العمال عن العمل ضمن الشروط اللا إنسانية التي يعملون بها، وزاد من ذلك مطالبة صاحب المصنع لهم بساعات عمل طويلة، حيث رفض صاحب العمل أن يعملوا حسب القوانين والأنظمة، ويهددهم باستمرار، كونه وضعهم في مركز قانوني مخالف، ولهم في ذمته أجور وحقوق قد يفقدونها في حال تسفيرهم أو سفرهم".
وأضاف: "إن استغلال صاحب المصنع للوضع القانوني للعمال، والذي كان هو من تسبب فيه ابتداء، وإجبارهم على العمل ساعات طويلة، وحجز جوازات سفرهم، وحجز أجورهم وحرمانهم من بدل الإجازات والعطل وبدل العمل الإضافي، والمعاملة القاسية والغليظة وغيرها من المخالفات التي تمت الإشارة إليها، عدا مخالفات أخرى، كلها عوامل تشكل بحال ثبوتها جناية الاتجار بالبشر".
وفيما يخص المصنع الآخر، قال البلاغ إنه "يتم حجز جوازات جميع الموظفين الإداريين في المصنع، ولا يعطى أي من العاملين نسخة عن عقد عمله، وهناك عدم وضوح في طريقة احتساب الحقوق العمالية للعمال، خاصة بدل العمل الإضافي واشتراكات الضمان، كما لا يتم احتساب العمل الإضافي حسب الأصول".
وأضاف: "هناك غموض في احتساب راتب العمال الأساسي، حيث يتم التحايل عند دفع مخصصات الضمان باحتساب راتب أقل من الراتب الحقيقي كراتب أساسي".
وزاد: "يسكن العمال في سكن سيئ جدا لا يحوي أقل مؤهلات السكن الصالح للعيش الآدمي، حيث إنه سيئ التهوية والخدمات الصحية، والطعام المقدم للعمال سيئ للغاية".
وأوضح: "يقوم المصنع بتشغيل عمال بصورة مخالفة بدون عقود أو إقامات، في حين يتم حرمان عمال من حقوقهم العمالية ويتم الضغط عليهم للبقاء في العمل جبرا". واختتم البلاغ بالتأكيد أن "مجمل الأفعال التي يقوم بها المصنع بحق العاملين لديه، والظروف التي يعملون بها وحجز حريتهم  للسيطرة على العمال وتخويفهم وتهديدهم لتضييع حقوقهم و/أو إجبارهم على العمل، واستمرار الانتهاكات بحق العمال، سواء المذكورين أو غيرهم، يشكل، بالإضافة إلى مخالفات جسيمة لقانون العمل وجريمة حجز جواز، شبهة قوية لوجود جرم الاتجار بالبشر".

rania.alsarayreh@alghad.jo

التعليق