نمط الحياة الصحي الطريق الوحيد لمحاربة السمنة

تم نشره في الأربعاء 27 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • اتباع نظام صحي مع ممارسة الرياضة يحدان من السمنة - (أرشيفية)

عمان- يسبب نمط الحياة الحديث المتمثل بالغذاء الدسم، انتشار الوجبات السريعة، وقلة الحركة في زيادة نسبة من يعانون من السمنة.
وتبدأ معاناة الشخص البدين عندما تؤثر عليه السمنة من الناحية الاجتماعية، فيجد نفسه انطوائيا يفضل العزلة عن الناس بسبب مظهره غير اللائق.
وتزداد المعاناة أكثر فأكثر عندما تبدأ المشاكل الصحية بالظهور وهي عديدة. فهناك ارتباط وثيق بين السمنة والإصابة بأمراض القلب والشرايين، مشاكل الجهاز العصبي، الإصابة بالسكري من النوع الثاني، مشاكل العقم وغيرها الكثير.
وهنا يبدأ الشخص البدين في رحلة البحث عن طريقة يتخلص بها من الوزن الزائد، والمعظم يلجأ لمواقع على الإنترنت فيجد عناوين كثيرة منها:
- تخلص من وزنك الزائد بدون ريجيم ولا رياضة.
- مشروب طبيعي حارق للدهون بدون عناء.
- ريجيم التفاح يفقدك 20 كيلوغراما من وزنك خلال شهر.
- حذاء للتنحيف.
ولأن المصاب بالسمنة أيقن ولو متأخراً أن حلول مشاكله السابقة تتلخص في فقدان الوزن الزائد، فإنه لن يتوانى عن تطبيق ما قرأ من تلك الإعلانات.
فيبدأ بتناول الحبوب الحارقة للدهون، كما أطلقوا عليها، ويشتري حذاء التنحيف، ويبقى لمدة شهر لم يعرف طعاما سوى التفاح، ظناً منه أنه سيحقق حلمه.
وبعد شهر من التزامه بكل هذا، وبعد أن يكون قد هيّأ نفسه لحصاد النتائج الباهرة، يُصدم بالواقع، ويبدأ يلقي على نفسه سلسلة من الأسئلة ما الذي حدث؟ لماذا لم ينزل وزني؟ والنقود التي دفعتها؟ والحرمان الذي عشته؟
ولكن على الفرد أن يعرف أن عملية احتراق الدهون هي عملية كيميائية مثلها مثل أي عملية احتراق ينتج عنها غاز ثاني أكسيد الكربون والذي يتم فقده عن طريق التنفس.
فكيف لحذاء أرتديه بقدمي أن يحرق الدهون المتراكمة في الجسم؟ ولماذا لم يوضحوا آلية عمل هذا الحذاء العجيب؟
وهنالك الكثيرون ممن وقعوا مصيدة للحميات الخاطئة، وتوقعوا أن لها دورا في نزول الوزن، ولكنها كانت في الغالب ليست إلا فقدانا لكتلة العضلات والسوائل، وليست الدهون التي هي الهدف الأساسي.
كما أن بعض هذه الحميات يكون تأثيرها قصير المدى وسيعاود الجسم استرجاع وزنه من جديد سريعا، ناهيك عن الأضرار الصحية التي تسببها هذه الحميات.
وعلى الفرد أن يعي تماماً أنه لا توجد عصا سحرية تفقدك وزنك الزائد، وأن ذلك لا يكون إلا باتباع نمط حياة صحي، وذلك بتناول الغذاء الصحي المتوازن والانتظام بممارسة التمارين الرياضية.

أخصائية التغذية تهاني الجزازي

التعليق