ترفع الأحمال الكهربائية

الأغوار الوسطى: موجة الحر تلحق أضرارا بالمزروعات

تم نشره في الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • أوراق أشتال موز تتعرض للحرق والذبول بسبب موجة الحر - (الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- ألحقت موجة الحر التي بلغت ذروتها يوم أول من أمس وأمس الثلاثاء أضرارا متفاوتة بالمزروعات الصيفية والأشجار خاصة الموز والحمضيات، في حين حذرت شركة توزيع الكهرباء من خطورة انهيار المنظومة الكهربائية جراء الأحمال الزائدة التي تضاعفت خلال الأسبوعين الماضيين.
وكانت درجات الحرارة تجاوزت حاجز الـ 45 درجة مئوية في الظل خلال اليومين الماضيين في معظم مناطق الأغوار، بينما تجاوزت الحرارة المسجلة بأكثر من 10 درجات تحت أشعة الشمس العمودية المباشرة.
وأكد مزارعون أن الأضرار لحقت بجميع المزروعات الحقلية والشجرية وخاصة أشجار الموز، لافتين الى أن حجم الأضرار يحتاج إلى يوم أو يومين ليظهر بشكل واضح.
وأشار المزارع يوسف العدوان إلى أن بعض مزارع الموز تضررت نتيجة ارتفاع درجات الحرارة حيث ظهرت علامات الذبول والجفاف على الأوراق والثمار، موضحا أن معظم هذه الاصابات نتجت عن تبخر المياه لارتفاع درجات الحرارة ما أدى إلى احتراق الأوراق الغضة والطرية.
ودعت مديرية زراعة وادي الأردن المزارعين ومربي الثروة الحيوانية إلى أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الحالة الجوية السائدة، للتقليل من آثارها على المزروعات والثروة الحيوانية.
 وأشار مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبد الكريم الشهاب، إلى أنه لم ترد أي شكاوى من حدوث أضرار، موضحا أن مثل هذه الموجات التي تتعرض لها مناطق وادي الأردن تستمر حتى منتصف أيلول (سبتمبر) وغالبا ما يكون تأثيرها طفيفا ويقتصر على الأوراق الطرية.
وبين أن ارتفاع درجات الحرارة وتعامد أشعة الشمس تسبب جفافا للأوراق الغضة والجديدة إلا أنها لا توثر على النمو بشكل كبير، داعيا المزارعين إلى ري مزروعاتهم باستمرار وتركيز الري خلال ساعات الصباح الباكر وخلال الليل واتخاذ الاحتياطات اللازمة التي من شأنها الحد من أضرار موجة الحر كالتوقف عن التسميد ورش المبيدات الكيماوية وتأخيرها لحين انحسار الموجة.
ودعا الشهاب، مربي الماشية والنحل إلى تظليل الماشية وخلايا النحل وتوفير المياه الكافية لها وعدم تعريضها لأشعة الشمس المباشرة، إضافة إلى رش أسقف مزارع الدواجن وما حولها بالمياه ووضع قطع ثلجية داخل براميل مياه الشرب الخاصة بالدواجن، ووضع مراوح لتهوية المزارع بالنسبة لصغار المربين والاهتمام بالتهوية الجيدة والتبريد تلافيا لحدوث أي أضرار.
وشدد الشهاب، على ضرورة قيام مزارعي المنطقة الزورية إلى إزالة الأعشاب الجافة خوفا من حدوث حرائق أو انتقال الحرائق من الجانب الآخر، منوها إلى أن هذا الأمر الذي يتطلب جهودا تشاركية مع الجهات ذات العلاقة والتعاون فيما بينهم وعدم رمي أعقاب السجائر أو إشعال النيران تحسبا من حدوث الحرائق.
ودفعت موجة الحر معظم المواطنين الى التزام منازلهم خاصة خلال ساعات الظهيرة خوفا من التعرض لضربات الشمس الأمر الذي تسبب في ارتفاع الاحمال على الشبكات الكهربائية نتيجة الاستجرار الزائد للتيار الكهربائي.
 وبين مدير شركة توزيع كهرباء وادي الأردن والشرقية المهندس سعيد عبيدات أن الاعتداءات والاستجرار غير المشروع تضاعف خلال الأسبوعين الماضيين بشكل ملحوظ  ما أدى الى تضاعف الأحمال على الشبكات والمحولات، مشيرا الى أن استمرار هذه الظاهرة خاصة خلال ارتفاع درجات الحرارة  سيؤدي الى انهيار منظومة التيار الكهربائي في المنطقة.
ودعا مدير دفاع مدني البلقاء العميد الدكتور وليد الصعوب، المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال موجة الحر بعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس تفادياً لخطر الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري والإكثار من شرب السوائل وعدم الاعتماد على الإحساس بالظمأ من أجل الشرب، وعدم تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكر، لأنها تؤدي إلى فقدان السوائل من الجسم، وارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة، وارتداء أغطية الرأس الواقية والقبعات، وأخذ قسط من الراحة وخصوصاً الأشخاص العاملين في القطاعات الإنشائية أو الزراعية ومربي المواشي والذين تقتضي طبيعة عملهم البقاء تحت أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.
 وأكّد الصعوب على ضرورة مراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالخروج من المنزل في الأجواء الحارة، وعدم تحميل المنافذ الكهربائية أكثر من طاقتها وذلك بتشغيل مكيفات الهواء والمراوح وغيرها على إبريز واحد، محذرا من خطر السباحة في الأماكن المحظور السباحة فيها كقناة الملك عبد الله والبرك الزراعية والسدود وعدم ترك الأطفال داخل السيارات تحت اشعة الشمس. 
ودعا مدير صحة لواء الشونة الجنوبية الدكتور ناصر السعايدة، كبار السن والأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة والذين يعملون تحت أشعة الشمس كالعمال والمزارعين وهم الأكثر عرضة للمخاطر الصحية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة، إلى عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس، موضحا أن أعراض ضربة الشمس تتمثل في احمرار الجلد وجفافه وسخونته والتعب والإرهاق وتسارع ضربات القلب والدوخان.
ودعا الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس لمدة طويلة مع بذل مجهود بدني إلى الإكثار من شرب الماء والسوائل وعدم التجمع في أماكن قليلة التهوية وتجنب التعرض والسير تحت أشعة الشمس المباشرة لمسافات طويلة، وملازمة الظل واستخدام المظلات الواقية من أشعة الشمس وارتداء الملابس الفضفاضة وخاصة القطنية، مشددا على أهمية الإسعاف السريع للمصاب بضربة الشمس ونقله مباشرة إلى الظل وتهويته ورش جلده بالماء أو الكحول والتأكد من عدم انسداد مجرى الجهاز التنفسي ونقل المصاب إلى أقرب مركز طبي.
 وأكد السعايدة ضرورة حفظ الأغذية بشكل جيد خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، إذ أنها تكون عرضة للتلف السريع وانتشار وتكاثر الجراثيم الممرضة التي تسبب التسمم الغذائي ، داعيا  إلى التأكد من حفظ الأغذية مبردة بشكل كاف، وقدرة وسائل التبريد وتفقدها واتخاذ الاحتياطات اللازمة خاصة عند انقطاع التيار الكهربائي، ومراقبة الأغذية وعدم تعرضها لتغيرات وصلاحياتها للاستهلاك خاصة بعد الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي.
[email protected]

التعليق