حق الرد: المجالي يعلق على مقال محمد أبو رمان

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

رئيسة تحرير الغد
بعد التحية
ردا على مقال د.محمد ابو رمان "لا تفوتوا الفرصة".
صاحب القلم، صحفي مميز وقلمه محترم، وآماله وطنية وصادقة، ولكنها لا تنسجم مع واقع الحال، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم ترجمتها في إطار قانون الانتخاب النافذ، الذي اعتبره قانونا قاصرا بكل ما للكلمة من معنى. فهذا القانون لا يمكن أن يكون بشكله ومضمونه الحالي قادرًا، كما أشار الكاتب المحترم، على إفراز مجلس نواب قادر على حل العديد من المشكلات والأزمات، وإثبات حيوية الدولة، والقدرة على التكيف مع التطورات المختلفة داخليا وخارجيا، أو أن تهيئ المجتمع لمواجهة العنف والإرهاب الذي يحاصرنا، وأخذ يطرق أبوابنا، ووصل إلى مشارف عاصمتنا.
وكيف يمكن لهذا القانون الذي يحمل في مضمونه الأحقاد والكراهية وبذور تفجير المجتمع من الداخل أن يفرز مجلسا سويا، وكيف يمكن لهذا القانون الذي يشكل عقبة أمام وصول أحزاب وتيارات وكتل برامجية أن يكون رافعة للحياة السياسية، وقاطرة للإصلاح الشامل، في ظل مناخ لا يدعو إلى التفاؤل، يتسيد فيه الضعاف والليبراليون الجدد المشهد السياسي والاقتصادي منذ أكثر من عقد من الزمن، وفي ظل التعديلات الدستورية والقانونية التي شرعها المجلس السابق، والتي ساهمت في إسقاط النظام البرلماني وولاية الحكومة في الشأنين الداخلي والخارجي، ونقل الاقتصاد والاستثمار الى صندوق لا رقابة عليه، يتصرف بكل مقدرات الوطن.
ومن هنا، أنا لا ارى ما يستدعي التفاؤل، وأنا أدرك أن هذا القانون سيسهل لأعداء الديمقراطية أن يفصلوا المجلس القادم، الذي سيحافظ على تكريس مصالحهم، وما يخبئونه من مشاريع لا تنسجم مع مصالحنا الوطنية.

أمجد المجالي
نائب سابق/ أمين عام حزب الجبهة الأردنية الموحدة

التعليق