معان: تفاقم أزمة المياه مع موجة الحر ورواج تجارة الصهاريج

تم نشره في الجمعة 5 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • جانب من مدينة معان - (أرشيفية)

حسين كريشان

معان- مازالت أحياء سكنية في مدينة معان تعاني من أزمة مياه شرب خانقة، تفاقمت  مع موجة الحر الشديدة التي شهدتها المملكة خلال الايام الماضية، وفق سكان المدينة.
وأشاروا إلى أن أزمة المياه تسببت في انتشار تجارة الصهاريج التي ازدهرت وباتت مصدرا رئيسيا للمياه، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان وخاصة خلال موجة الحر، حيث تشهد مناطق وأحياء سكنية في المدينة ومنها حي الطور وحي الأشغال وطريق اذرح انقطاعات متواصلة في مياه الشرب على نطاق واسع، في وقت أصبح مألوفا رؤية الصهاريج أمام المنازل وعبوات بلاستيكية في يد المواطنين الباحثين عن المياه لقضاء احتياجاتهم اليومية.
وأكد أحد سكان حي الطور في معان أحمد أبو درويش أن انقطاع المياه المتواصل منذ أكثر من شهر عن أحياء مختلفة يشكل واقعا مأساويا.
وتعاني المنطقة التي يقدر عدد سكانها بزهاء 5 آﻻف نسمة، من انقطاع مياه الشرب منذ قرابة الشهر، ما دفع بالسكان لشراء صهاريج المياه من القطاع الخاص، رغم ارتفاع أثمانها، الأمر الذي كبدهم مبالغ إضافية، حيث يمضي الكثير من سكان المنطقة، خاصة في الأسابيع الأخيرة يرقبون صنابير المياه علها تقطر ماء دون جدوى.
ويؤكد أحمد القرامسة أحد سكان منطقة حي اﻻشغال، أن المياه لم تصل منزله منذ أكثر من شهر، وأن الجهات المسؤولة لا تحرك ساكنا رغم النداءات المتكررة التي لم تجد آذانا صاغية.
وبين القرامسة أن أبناء المنطقة ملوا وعود المسؤولين، ما أجبرهم إلى التلويح بفك عدادات المياه احتجاجا على عدم وصول المياه إلى منازلهم، مشيرا أن الجهات المعنية وعدت أهالي المنطقة بإيصال المياه لهم عبر صهاريج.
وقال عبدالله البزايعة إن غالبية المواطنين يمضون الليل بجانب عدادات المياه يوم دورهم على أمل وصول المياه إلى الخزانات، إلا أنهم يفاجأون بأن الأيام أو الساعات المخصصة لهم قد مضت من دون أن تصلهم المياه، واصفين الأيام الماضية التي انقطعت فيها المياه عن الحي "من أصعب الأيام نظرا لارتفاع درجات الحرارة".
وحذر إبراهيم ابوﻻله من أن استمرار الوضع كما هو عليه سيؤدي إلى انتشار الأمراض بين المواطنين، مطالبا باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمعالجة المشكلة، خاصة في منطقة حي الطور، الأشد تضررا بانقطاع المياه، لافتا أن غالبية سكانها يعتمدون حاليا على مياه الصهاريج التي لا يعرف مصدرها أحيانا، إضافة إلى ارتفاع أسعارها، في الوقت الذي يعاني فيه السكان من ظروف معيشية صعبة.
وفي منطقة حي اذرح، يؤكد جعفر آل خطاب أنه وبسبب ضعف الضخ وعدم وصول المياه إلى الخزانات الى أسطح المنازل انتشرت ظاهرة تركيب "مواتير" الشفط التي تسحب المياه من الخطوط الرئيسة، وتضخها إلى الخزانات رغم أن من شأنها التأثير على المجاورين من حيث حرمانهم من حصصهم في المياه، مبينا أن المياه لم تصل منازل المواطنين منذ فترة طويله.
من جانبه، أكد مدير إدارة مياه معان المهندس بلال الدحيات أن إدارة المياه طرحت عطاء في عدد من المناطق لاستبدال خطوط المياه القديمة والتالفة، مشيرا إلى أن النقص الحاصل في كمية المياه التي تغذي بعض المناطق وخاصة في مدينة معان عائد لانخفاض إنتاجية الآبار المزودة، وهي آبار سمنة والطاحونة.
وقال، إنه سيتم إنهاء مشكلة النقص والانقطاع قريبا، لافتا أن الطاقة الإنتاجية لهذه الآبار التي تزود منطقة جنوب معان غير كافية لتغطية احتياجات تلك المنطقة، وأن العمل يجري لحفر وإنشاء بئرين جديدتين 6 و7 في منطقة سمنة لمضاعفة الطاقة الإنتاجية.
وأضاف أن العمل جار لإنشاء البئرين، وستشمل إنشاء أبنية التشغيل وتمديد الخطوط الناقلة وكهربة الآبار، لافتا إلى أن البئرين ستحلان مشكلة النقص في مياه الشرب الذي تعانيه بعض أحياء المنطقة الجنوبية في المدينة.
وأوضح أن العمل قائم على حل مشكلة نقص المياه في بعض أحياء منطقة طريق اذرح وأحياء في وسط البلد، بإعادة تأهيل بئر أخرى في منطقة الطاحونة، موضحا أن العمل في هذه البئر سينتهي خلال الشهر الحالي، وسيعمل على سد النقص في كمية المياه المزودة لتلك المناطق.
وبين أنه تم تشغيل بئر سطح معان وعزلها عن منطقة البلد وإنهاء مشكلة نقص المياه في منطقة السطح، مؤكدا أن إدارة المياه أوجدت حلولا مؤقتة للتخفيف من معاناة المواطنين المتضررين، من خلال تزويدهم بكميات من مياه الشرب بواسطة صهاريج معدة لهذا الغرض.
وبين أن الشكاوى التي كانت تقدم من المواطنين في الفترة الماضية حول الواقع المائي في العديد من مواقع المدينة تم التغلب عليها وإيجاد حلول جذرية بخصوصها، في الوقت الذي أكد فيه أن انقطاع الماء في بعض الأحياء حالات فردية ومحدودة، وأرجعه إلى الاعتداءات على الشبكة وإهترائها.
ولفت الدحيات ان الوضع المائي في المحافظة بات يشهد تحسنا كبيرا بعد تنفيذ العديد من المشاريع المهمة والتي شملت حفرا وإعادة تأهيل آبار مياه وتحسين الشبكات في العديد من المناطق ما ساهم وبشكل كبير في تجاوز مشاكل انقطاعات المياه السابقة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما عدا عمان (ابو محمد)

    السبت 6 آب / أغسطس 2016.
    الشمال والجنوب يعاني العطش وقلة الماء ما عدا عمان تتنعم بماء الديسه وشركات الماء تتحجج بأهتراء الشبكه الايام الحاره تتطلب زيادة ساعات الضخ وليس تقليصها اذا الشركات عاجزه عن تزويد المحافظات بالماء فليرفعو ايديهم عنها وتسليمها للبلديات .