أولمبياد ريو دي جانيرو

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

ليكن حفل الافتتاح بلسما لاكتئاب البرازيليين.. هذا هو ما طرحه الإعلام البرازيلي في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في ستاد ماراكانا بريو دي جانيرو فجر أمس، بحضور 60 ألف مشاهد و37 رئيس دولة وحكومة، وهو أقل بكثير مما كان بالصين (80 رئيس دولة وحكومة) وفي لندن "70 رئيس دولة وحكومة".
كان الاحتفال الذي استمر 3 ساعات بسيطا ومبهرا نوعا ما، اعتمد تقاليد المهرجانات البرازيلية التي شملت معزوفات موسيقية ورقص (السامبا) على أرض الاستاد التاريخي باستعمال تقنيات إضاءة متميزة أيضا، ولم يعتمد الافتتاح على التكنولوجيا المتطورة نظرا لأن موازنة الافتتاح لا تسمح بذلك كما حصل في الصين العام 2008؛ حيث بلغت تكاليف الافتتاح 85 مليون يورو وفي انجلترا العام 2012 نحو 36 مليون يورو.
أهم ما في الأمر أن الافتتاح تم من دون مشاكل أمنية تؤثر على مسيرة الألعاب، فقد تم حشد حوالي 85 ألف شرطي وعسكري لتوفير أجواء آمنة للأولمبياد والمشاركين فيه، الذين يبلغ عددهم حوالي 11 ألف رياضية ورياضي يمثلون من 207 دول ويتنافسون على 28 رياضة.
حفل الافتتاح مر على خير، لكن البرازيل ما تزال تمر بأوضاع اقتصادية وسياسية صعبة خاصة المعارضين لإنفاق مبالغ طائلة وصلت إلى 11 مليار دولار لإنجاز استضافة المونديال، لأنها تمر بظروف اقتصادية صعبة، وأيضا الخلافات السياسية الطاحنة التي تشمل رئاسة البلاد وأحزابها بالإضافة إلى قضايا ومشاكل اجتماعية كثيرة أهمها المخدرات المنتشرة بشكل مذهل وأيضا الفساد المستشري في مفاصل الدولة.
استرعت مشاركة فريق من اللاجئين يضم 10 لاعبين من بينهم السباحان السوريان يسري مارديني ورامي أنيس تحت العلم الأولمبي اهتمام العالم ووسائل إعلام عديدة، لأن ذلك يتم للمرة الأولى ولإبراز هذه القضية الإنسانية والتعاطف معها لأنها موجودة على أرض الواقع وتحتاج إلى حل عادل ملح.
لا يستطيع أحد أن يضمن بأن الألعاب ستمر من دون مشاكل تذكر، بل علينا أن نتوقع ذلك كما حصل في بيع التذاكر والسرقات التي شملت عددا من لاعبي الوفود المشاركة وأيضا المظاهرات المستمرة المناهضة للأولمبياد.
المهم أن تنتصر الروح الأولمبية وأن يتم تجاوز المشاكل من خلال نجاح الأولمبياد اقتصاديا ورياضيا؛ حيث سيسهم ذلك في تخفيف حدة التوتر في البرازيل، فالرياضة لا يمكن أن تنفصل عن الجوانب السياسية والاقتصادية.
أما ما نتمناه أن تخرج المشاركات العربية بنتائج تليق برياضيي الوطن العربي تتناسب مع الثروات المادية والبشرية (400 مليون عربي).
كما نتمنى لأبطال الأردن وبطلته تحقيق إنجازات مشرفة تليق بالأردن وتاريخه العريق بالأولمبياد، فقد آن الأوان إن شاء الله لإنجاز رياضي أولمبي نعتز به.

التعليق