ومصادرة مئات الدونمات

مخطط استيطاني جديد لبناء 2500 وحدة شرق القدس

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • مستوطنات إسرائيلية - (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - كشفت بلدية القدس المحتلة أمس ، عن مخطط استيطاني جديد لبناء 2500 وحدة استيطانية شرق المدينة المحتلة.
وسيحتل المشروع الاستيطاني الجديد الذي صادقت البلدية عليه، والذي يعمل عليه جنرال في قوات الاحتياط التابعة لجيش الاحتلال، مئات الدونمات، معظمها تحت ملكية خاصة، حيث تم قطع عشرات أشجار الزيتون هناك من أجل البناء.
وقدرت مصادر فلسطينية مهتمة بمتابعة شؤون الاستيطان، أن الأراضي التي يستهدفها المشروع تقع بالقرب من بلدتي بتير والولجة التابعتين لمحافظة بيت لحم في المناطق المصنفة "سي"، على مشارف شرقي القدس.
فيما كشفت وزيرة القضاء الإسرائيلية، العنصرية الشرسة أييليت شكيد، عن قرار حكومتها بالاستيلاء على "أراضي الغائبين"، (أراضي اللاجئين في الضفة الفلسطينية المحتلة)، من أجل بناء مستوطنة جديدة، لجماعات المستوطنين المتطرفين، التي تستوطن في البؤرة المسمّاة "عمّونة"، في وسط الضفة.
من جهته دعا وزير السياحة الإسرائيلي إلى تثبيت كافة البؤر الاستيطانية في الضفة، والانطلاق في مشاريع استيطانية من دون حدود.
وسيقام الحي الاستيطاني الجديد على مساحة تقارب 300 دونم، الغاليبية من الاراضي بملكية خاصة صادرها الاحتلال في وقت سابق. ويأتي هذا القرار بعد أسبوع واحد من قرار بلدية الاحتلال الشروع ببناء 770 بيتا استيطانيا جديدا في المدينة.
وكانت المتطرفة شكيد، وهي من كتلة تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، قد أجرت أمس، جولة ميدانية في مستوطنات وسط الضفة، للاطلاع على البؤرة الاستيطانية "عمّونة"، القائمة بغالبيتها الساحقة على أراض فلسطينية بملكية خاصة، وقد صدرت سلسلة من قرارات المحاكم الإسرائيلية، على مدى السنوات الـ 20 الأخيرة، لإزالة هذه البؤرة، إلا أن جميع حكومات الاحتلال تواطأت، وأبقت هذه البؤرة، التي تستوطن فيها عناصر ارهابية خطيرة، مع أفراد عائلاتها.
يذكر ان إذاعة جيش الاحتلال كانت قد كشفت قبل اقل من أسبوعين، عن أن سلطات الاحتلال شرعت بتهيئة 1600 دونم في وسط الضفة الفلسطينية المحتلة، بمعنى الاستيلاء على الارض، لإقامة مستوطنة جديدة، لنقل مستوطني "عمّونة" اليها، إلا أن هذه البؤرة تحظى بتأييد جارف في الائتلاف الحاكم لإبقائها مكانها، ورغم ذلك فإن حكومة الاحتلال تريد "نسخ البؤرة"، حسب تعبيرهم، الى مكان محاذ، واقامة مستوطنة جديدة، بهدف اخلاء الأراضي الخاصة.
وكما ذكر، فإن الوزير شكيد كشفت أمس، أن قسما كبيرا، ولربما كل الاراضي التي استولت عليها حكومة الاحتلال، هي اراضي لاجئين فلسطينيين، وقد يكون ابناء عائلاتهم مقيمين في الضفة، إلا أن الأراضي باتت تحت سيطرة ما يسمى "حارس أملاك الغائبين". وبناء على قانون سنته حكومة الاحتلال في السنوات القليلة الماضية، فإن لما يسمى "حارس أملاك الغائبين"، أن يؤجر أو يبيع أراض بعد مرور مدة زمنية.
وقالت شكيد لعصابات المستوطنين التي رافقتها في جولتها، إن قرار الاستيلاء على أراضي اللاجئين، حظي بموافقة المستشار القضائي لحكومة الاحتلال ولهيئات حكومية أخرى، وحسب ما يمكن فهمه مما قالت، فإن المشروع سيخرج الى حيز التنفيذ قريبا.
وفي المقابل، دعا وزير السياحة العنصري المتطرف ياريف لفين، في حديث لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الى تثبيت البؤرة الاستيطانية "عمّونة" في مكانها، ودعاء أيضا الى تثبيت كافة البؤر الاستيطانية، والانطلاق في الاستيطان في جميع أنحاء الضفة المحتلة، دون أية قيود.
وحسب مشروع الاحتلال، فإنه سيتم تخصيص 1600 دونم للمستوطنة الجديدة، وستقام عليها في المرحلة الأولى 140 بيتا استيطانيا، من بينها 50 بيتا لخمسين عائلة من عصابات المستوطنين الارهابية التي تستوطن في بؤرة عمونة، القائمة منذ 1995 على أراض فلسطينية بملكية خاصة.
وقبل اقل من عامين، كشف النقاب عن أن سلطات الاحتلال اضطرت للاعتراف بأن صفقة بيع أراض، تزعم بها عصابات المستوطنين في الضفة، هي صفقة مزورة، وكان الهدف منها، الادعاء بملكية أراض قائمة عليها إحدى البؤر الاستيطانية عمونة.
وحذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس، من خطورة تمرير تشريعات في الكنيست الإسرائيلي، تهدف لشرعنة بؤر استيطانية مقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، وتمهد للاستيلاء على اراضي المواطنين بغطاء قانوني. وأهاب المالكي بالدول التي تحترم القوانين الدولية في تشريعاتها، سرعة التحرك لدرء هذا الخطر الاستيطاني المحدق بالأرض الفلسطينية.
وطالب الوزير المالكي، الدول المعنية بالعملية السياسية في الشرق الأوسط ارسال موفدين عنها، لمراقبة الأداء الإسرائيلي التشريعي أو القضائي في كيفية التحايل على القانون الدولي، لتمرير تشريعات تسمح بالبناء الاستيطاني على أراض فلسطينية خاصة.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق