طرق لتجهيز غرف الأطفال قبل العودة إلى المدارس

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

منى أبو صبح

عمان- تبدأ في هذه الآونة العديد من التجهيزات والتحضيرات اللازمة استعدادا لعودة الأطفال إلى المدرسة، ومن ضمنها تجهيز غرفة الطفل بالشكل الملائم لتجعله بديكورها وبكل ما فيها أكثر استعدادا للعام الدراسي.
ثمة اعتبارات لا بد من التركيز عليها في ديكور الغرفة الذي يجب أن يجمع بين أجواء الدراسة في أوقاتها وأجواء اللهو في حينه وأجواء الراحة في موعدها.
وهناك نصائح وأسس معتمدة يمكن للأهل الاستعانة بها في تجهيز غرفة الطفل، منها مراعاة مساحة الغرفة، فيختلف بحسب مساحة البيت والغرف المتوفرة، لكن بشكل عام من المهم إعطاء الطفل الغرف الأوسع مساحةً في المنزل، فغرفة الطفل ليست مجرد مكان للنوم بالنسبة إليه، كما بالنسبة إلى بقية الأفراد في غرفهم.
يجب ألا تنسى الأم أن طفلها يدرس في غرفته ويضع فيها كل كتبه وأغراضه ويلجأ إليها للعب واللهو، إضافةً إلى كونها مكانا يرتاح وينام فيه.
أيضا، عندما تكون مساحة الغرفة كبيرة نسبيا، لن تضطر الأم لتوزيع أغراض طفلها من كتب وألعاب وغيرها في كل أنحاء المنزل، بل يمكن أن تجمعها كلها في غرفته.
مع بلوغ الطفل عامه الرابع ووصوله إلى المرحلة التي يدخل فيها إلى المدرسة، يكون قد أصبح متمتعاً بكامل الاستقلالية في اللعب وتتحول الغرفة إلى زاوية خاصة به للهو والتسلية بعيداً عن الباقين.
لذلك من المهم أن تشكل غرفة الطفل مكاناً واسعاً يطلق فيه العنان لمخيلته في اللعب، مما ينمي قدراته الفكرية أكثر ويجعله أكثر استقلالية في اللعب في المدرسة وأكثر انفتاحاً من حيث الأفكار والقدرات.
ومن المهم تخصيص مساحة كافية في الغرفة للـPuzzle كبير الحجم الذي ينمي قدرات الطفل الفكرية، وللسيارات والأحصنة وغيرها من الألعاب التي تحتاج إلى مساحة ويستمتع الطفل باللعب فيها كونها تشكل له مجالا جديداً للمغامرة واللهو بأقل نشاط بدني ممكن.
ومن الشروط الأساسية في تصميم غرفة الطفل تخصيص مكان للدرس مما يزيده تركيزاً وجدية في إنجازه، في هذا المكان تحديداً يشعر الطفل بالراحة النفسية خلال وقت دراسته، وفيه يوضع مكتب خاص للدراسة ولوح للرسم مع إضاءة مناسبة للعمل.
من البديهي وضع مكتب خاص للدراسة في غرفة الطفل بحيث لا يضطر إلى استخدام أماكن غير معدة لهذه الغاية كالسرير أو طاولة المطبخ أو غيرهما؛ إذ يحتاج كل طفل إلى مكان خاص ملائم للدراسة مما يجعله أكثر استعداداً وحماسة. كما أنه بهذه الطريقة، يحفظ أغراضه من كتب ودفاتر في الموضع نفسه.
ويجب ألا ننسى أهمية الرفوف المخصصة للكتب والتي لها في الوقت نفسه قيمة معنوية كونها تزيد من أهمية الكتب في نظر الطفل، فبدلاً من تكديس الكتب في هذا المكان أو ذاك، من الأفضل وضعها بشكل مرتب على الرفوف المخصصة لهذه الغاية.
مع الإشارة إلى أنه يمكن وضع هذه الرفوف بشكل يمكن فيه التحكم بارتفاعها فتكون قابلة للتغيير حسب طول الطفل حتى نتيح له استخدامها.
لذلك، يجب أن يكون قادراً على الوصول إلى كل الأغراض الموجودة في غرفته على مختلف الرفوف وغيرها، ومن الأفضل وضع رفوف بمستويات مختلفة حسب أحجام الكتب ونوعها.
من الضروري تأمين المحيط الصحي للطفل في غرفته لتجنب كل الأمراض التي يمكن أن يلتقطها بسبب الغبار والجراثيم والعثّ.
يمكن حماية الطفل من الحساسية بتأمين المحيط الصحي له سواء في الأرض بتجنب السجاد أو في الستائر أو غيرها. لذلك، الأفضل أن تكون أرض الغرفة من الخشب سهل التنظيف.
كذلك، يجب أن تكون كل الإكسسوارات والأغراض الخاصة بتزيين غرفة الطفل سهلة التنظيف، من جهة أخرى، الأمان في الغرفة مسألة جوهرية لا يمكن التهاون بها.
لذا، يجب الحرص على أسس الأمان وشروطه من حيث مفاتيح الكهرباء والنوافذ والأبواب أيا كان سن الطفل.
ومن الأمور المهمة أيضا مراعاة المساحة الكافية لترتيب الأغراض، فتجتمع في غرفة الطفل كمية هائلة من الأغراض والألعاب، مما يتطلب تخصيص مكان لتوضيبها، وينبغي أن تكون الصناديق أو الخزائن أو الأدراج المخصصة لهذه الغاية سهلة الفتح والإقفال بالنسبة إلى الطفل.
ومن الأفضل أن يكون لون جدران غرفة الطفل موحداً وبسيطاً لأن كثرة الألوان تربكه، كذلك بالنسبة إلى النقوش المتعددة وورق الجدران المخطّط.
وكلها تزعج نظر الطفل وتؤثر سلبا في نفسيته. الجدران موحّدة اللون هي الأفضل له ليكون بأفضل حال، سواء عندما يدرس أو عندما يرتاح، يمكن تزيين الغرفة بالألعاب والألوان والأثاث المبتكر لجعلها أكثر حيوية.
كما يمكن كسر الروتين في ديكور الغرفة بأغطية السرير ذات الألوان الفرحة والنقوش المفعمة بالحيوية والتي يمكن تغييرها سنوياً مع الوسادات الملائمة بدون كلفة كبيرة، مما يضفي على الغرفة أجواء من التجدد.
وأيضا يجب أن تكون إنارة الغرفة قابلة للتعديل بواسطة الأزرار المخصصة لذلك، حسب حاجات الطفل. ففي أوقات دراسته يجب أن تكون الإضاءة كافية ومناسبة لنظره.
أما في المساء فيجب أن تكون خافتة أكثر لتهدئته استعدادا لوقت النوم، بهذه الطريقة تلائم الإنارة كل عمل سيقوم به، أيضاً، من الأفضل وضع تيبل لامب إضافي على مكتب الدراسة ليقرأ ويكتب بسهولة أكبر.
كما يشكل السرير قطعة الأثاث الأساسية في الغرفة وله أهمية كبرى للطفل، لذلك من الضروري أن يكون عملياً بحيث يسهل على الطفل النزول منه ليلا لدخول الحمام ولا يضطر إلى صعود سلالم ليصل إليه.
ويجب الانتباه إلى بعض الأخطاء الشائعة في ترتيب غرف الأطفال، مثل وضع مكتب الطفل في مواجهة الحائط، مما يجعل الحائط يشكل حاجزا له، لذلك يجب وضع المكتب في مواجهة الباب ليشعر بمزيد من الحرية والارتياح.
كما نستطيع تعليق الخرائط والصور الجميلة على الجدران التي تحفز الطفل على الدراسة وتزيد من حب الاطلاع لديه، وتجنب الصور المخيفة مهما كانت رائجة.
يجب الاستغناء عن التلفاز في غرفة الأطفال، فمن المؤسف أن كثيرا من الأهل يضعون جهاز التلفاز في غرف أطفالهم، وهذه من الأخطاء الفادحة التي يمكن القيام بها لأنها تخفف قابلية الطفل للدراسة والراحة.
نخصص مساحة معينة في الغرفة للكتب وأغراض المدرسة؛ إذ يجب أن يجد الطفل مكانا خاصا يضع فيه كتبه وأغراضه عند عودته من المدرسة، فعندما نفعل ذلك يشعر الطفل بأهمية الكتب ويعطيها مزيدا من الأهمية.

التعليق