لوفن يدعو المجتمع الدولي إلى دعم الأردن لمواجهة أعباء اللجوء السوري

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن اثناء جلسة نقاشية في المجلس الدنماركي للاجئين -(من المصدر)

رهام زيدان

عمان- أكد رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن على ضرورة أن يتشارك المجتمع الدولي في الاستجابة إلى تبعات الأزمة السورية وآثارها على المجتمعات المستضيفة للعدد الأكبر من اللاجئين.
واضاف لوفن في كلمة القاها خلال افتتاحه جلسة نقاش عقدها مركز ترابط التابع للمجلس الدنماركي للاجئين في عمان أول من أمس، ان بلاده خصصت 200 مليون يورو خلال السنوات الخمس المقبلة لدعم تبعات الأزمة السورية في الدول المستضيفة من خلال ايجاد فرص اقتصادية للاجئين في هذه المجتمعات.
وقال إن السبب الرئيسي من زيارته إلى المملكة هو رغبته بالاطلاع المباشر على آثار الحرب في سورية وعلى اللاجئين في المجتمعات المستضيفة، معتبرا أن هذه الأزمة تعد اسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى الاستماع إلى قصص ومعاناة هولاء اللاجئين وتجاربهم.
ودعا في الجلسة التي عقدت بعنوان "فرص كسب العيش للشباب الأردني والسوري" إلى ضرورة التشارك في تحمل تبعات هذه الازمة وتعزيز الاستجابة العالمية لها، معتبرا انه ينبغي على المجتمع الدولي أن لا يسمح بتحميل مسؤولية هذه الأزمة لعدد قليل من الدول.
كما بين أنه مع مرور الوقت في الازمة السورية، أصبحت قضية التعليم مهملة، مؤكدا انه من الضروري على الأطفال والشباب مواصلة تعليمهم وعلى الكبار العثور على وظائف مناسبة لهم.
إلى ذلك، دعا لوفن إلى تعزيز العلاقات بين السويد والأردن في مختلف المجالات خصوصا الاقتصادية منها من خلال زيادة الصادرات بين البلدين، وذلك بالاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ التي وقعها الأردن مع الاتحاد الأوروبي في وقت سابق.
من جهته، قال المدير الإقليمي للمجلس الدنماركي للاجئين الشرق الأوسط بيتر كلانسو إن مركزالترابط يقدم خدمات شهرية لنحو ألف شخص، مع التركيز على تحسين نوعية حياة اللاجئين السوريين وخصوصا الأطفال.
وناقش المشاركون في الجلسة آليات ضمان معايير العمل، والمجالات التي تحتاج زيادة الاستثمار لتعزيز التنمية الاقتصادية للشباب السوري والأردني، وأيضا الحواجز التي تؤدي إلى إدراج مجتمع اقتصادي فعال للاجئين السوريين.
وتحدث رئيس تحرير صحيفة الجوردان تايمز سمير برهوم عن أهمية اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ بين المملكة والاتحاد الأوروبي وما ستوفره هذه الاتفاقية من فرص لتحسين اقتصاد المملكة خصوصا في ظل تبعات اللجوء السوري وآثار الأزمات الاقتصادية العالمية وتراجع الاستثمارات في المملكة نتيجة للظروف المحيطة.
من جهته، بين المدير التنفيذي لبرنامج قياديي الغد الدكتور سامي حوراني على ضرورة  تحديد نوعية الخدمات التي يحتاجها الاقتصاد داعيا إلى ضرورة دعم ان تكون المملكة  انطلاقة لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع، والحفاظ على الشركات العاملة فيه في ظل المنافسة مع الدول الاخرى في هذا المجال خصوصا ما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق عن محدودية فرص التشغيل في القطاع الصناعي والجهود التي بذلها القطاع في دمج أكبر عدد من العاملين فيه وأهم مشاكل القطاع.
واستعرضت مديرة المعلومات والابحاث في مؤسسة الملك حسين الدكتورة عايدة السعيد الابحاث والدراسات التي نفذت بالتعاون مع مؤسسة "اوكسفام" حول السيدات الأردنيات والسوريات والتي اظهرت تلقي السيدات السوريات اللاجئات التدريب على مهارات عدة تؤهلهن إلى سوق العمل.
وقال مدير المجلس الدنماركي في الأردن إرميز فريجيريو إن المجلس الدنماركي للاجئين يعمل في الأردن من أجل مساعدة السلطات المحلية على التعامل مع مشاكل نزوح الأزمة السورية، كما يعمل على مساعدة اللاجئين على حد سواء في المخيم والمجتمعات المضيفة، وبين انه يوجد لدى المجلس 4 مراكز مجتمعية تتم ادارتها بالتعاون مع شريك محلي.
وبدأ المجلس الدنماركي للاجئين العمل في الأردن منذ العام 2003 لدعم أزمة اللاجئين العراقيين، ويشارك المجلس حاليا في استجابة متعددة القطاعات للأزمة السورية منذ العام 2013، منها تقديم المساعدة في حالات الطوارئ، وخدمات الحماية والدعم المجتمعي للمجتمعات المتضررة من النزوح في عمان والكرك والطفيلة ومعان وإربد، وبدأ التوسع الآن في مخيم الأزرق اللاجئين، فيما تم افتتاح مركز الترابط المجتمعي في منطقة المحطة العام 2015، بالتعاون ما بين المجلس الدنماركي للاجئين والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
وتلقت حتى الآن أكثر من 25 ألف عائلة مساعدات نقدية من المجلس الدنماركي للاجئين منذ بداية عملها في الأردن، وفقا لبيانات المجلس.

التعليق