الأردن يستقبل ‘‘طفل الركبان‘‘ وعائلته لتلقي العلاج - فيديو

تم نشره في الأربعاء 17 آب / أغسطس 2016. 12:35 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 17 آب / أغسطس 2016. 09:33 مـساءً
  • طفل الركبان يدخل الأردن لتلقي العلاج

نادين النمري

عمان -  دخل الطفل السوري ابراهيم لؤي الصالح، الذي اشتهر بـ”طفل الركبان”، وعائلته ظهر الاربعاء إلى الأردن لتلقي العلاج اللازم نتيجة اصابته بفتق مختنق اسفل البطن.
واعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي امس في بيان لها اسم انها ادخلت “طفلاً كان يعاني من مرض على الحدود الشمالية الشرقية/ في منطقة الركبان عقب التوصل إليه إثر نتائج التحري الذي قام به فريق متخصص اوفدته القوات المسلحة”.
وأضافت القوات المسلحة انه “وبرغم أن القوات المسلحة لم تتعامل مع هذه الحالة في وقت سابق لعدم ورود أي معلومة حولها وغياب تواصل أي جهة رسمية أو منظمة حقوقية أو عالمية متخصصة بشأنها، فقد عكفت القوات المسلحة على التحري بذاتها حول وجود الطفل لقطع الشك باليقين”.
واضاف بيان الجيش انه “ونتيجة لعمليات البحث والتحري فقد تم التوصل إلى وجود طفل يعاني من مرض، وتم ادخاله على الفور، وتبين أنه من تدمر ولم يسبق لأهله أن خاطبوا أي جهة، وأن كل ما نشر هو من خلال شخص سوري الجنسية، ومعروف لدينا وموجود في دولة مجاورة.
وبينت القوات المسلحة، “ومن هنا فإن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي تؤكد استمرارها بالقيام بالواجب الإنساني الذي اتخذته على عاتقها منذ اليوم الأول، الذي عبر فيه اللاجئون الى الاردن، وكانت خير نصير للأشقاء ولا يزاود عليها أحد في ذلك”.
وطالبت القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي وسائل الإعلام والناشطين عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “عدم تداول أنباء قبل التحقق منها، واذا ما كانت هنالك مؤشرات قد تفضي إلى معلومات ونتائج فإنه يُحبّذ التواصل مباشرة مع القوات المسلحة وابلاغها بمختلف الطرق من أجل التعامل مع أي تطورات على الارض”.
وأعربت القوات المسلحة عن شكرها وتقديرها لمن ساهم في نقل صورة الطفل المريض بهدف علاجه والقيام بالرعاية اللازمة التي تتطلبها حالته الصحية.
وكان مصدر في احدى وكالات الامم المتحدة العاملة في الأردن ابلغ “الغد” ظهر امس بدخول الطفل السوري إلى المملكة برفقة عائلته لتلقي العلاج، موضحا إن “الطفل دخل الحدود الأردنية ظهر الاربعاء بعد ان تلقينا موافقة مبدئية من السلطات الأردنية على إدخاله”.
وفي فيديو مسجل لوالد الطفل، تقدم الاب بالشكر للأردن، ملكا وحكومة وشعبا على اهتمامه بحالة الطفل وتوفير العلاج له في الأردن.
فيما أشار المصدر الاممي الى “جهد مشترك تم بذله خلال الايام الخمسة الماضية من قبل منظمات الأمم المتحدة العاملة في الأردن بالتعاون لإدخال الطفل”، معربا عن “تقديره للحكومة لتعاونها في تقديم المساعدة الطبية للطفل”.
وأضاف، “كمنظمات امم متحدة نعمل على ايجاد أفضل الحلول التي تضمن مصلحة الأطفال العالقين على الساتر الحدودي، وتحديدا اولئك الذين يعانون من حالات صحية صعبة”.
من جهته بين الناشط في مخيم الركبان علي التدمري أن “مجلس عشائر تدمر والبادية أطلق نداء استغاثة لإنقاذ الطفل”، لافتا الى ان الحكومة الأردنية “لبت مشكورة النداء بالتعاون مع المنظمات الدولية وتحديدا منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)”.
وبحسب التدمري فإن “اعضاء من المكتب التنفيذي لمجلس عشائر تدمر والبادية رافقت الطفل وعائلته لحين دخوله الحدود الأردنية وتسلم حرس الحدود العائلة كاملة، والمكونة من الاب وزوجته والابناء ابراهيم ومحمد نور وقصي”.
وبحسب مصادر في المكتب التنفيذي داخل مخيم الركبان فان الطفل نقل إلى مركز رويشد الطبي لتلقي العلاج هناك.
وكان انتشر ليلة الخميس الماضي فيديو على موقع “تويتر” لطفل قيل إنه “سوري يقيم في مخيم الركبان ويتطلب وضعه الصحي تدخلا جراحيا عاجلا”.
ويعاني الطفل الذي يبلغ من العمر عامين من فتق مختنق في اسفل البطن، فيما اكدت مصادر طبية داخل المخيم لـ “الغد” ان “اهمال حالة الطفل الصحية قد تتسبب بحدوث تعفن في الامعاء”.
وكانت مصادر من داخل المخيم  قالت انه “رغم توفر كوادر من الاطباء والممرضين في المخيم لكنه يعاني من عدم توفر المعدات والمرافق الطبية ما يستحيل معه اجراء أي تدخل طبي للحالات التي تتطلب اجراءات جراحية”.
وسلطت قضية الطفل ابراهيم الضوء على الوضع الانساني الصعب الذي يعاني منه النازحون في المخيم الواقع في المنطقة الحدودية بين الأردن وسورية، خصوصا بعد اغلاق الحدود الاردنية مع المخيم اغلاقا تاما اثر الهجوم الارهابي على موقع عسكري حدودي لخدمة اللاجئين السوريين راح ضحيته 6 شهداء من الجيش الاردني.
ويشير مراقبون الى التحدي الأهم في هذا المخيم المتمثل بشح الخدمات الصحية للنازحين العالقين على الساتر الحدودي وفي المخيم، اذ “يعاني هؤلاء اليوم من انعدام الخدمات الصحية والعلاجية، في وقت ارتفعت فيه دعوات لتكثيف جهود المنظمات الدولية العاملة داخل الاراضي السورية لمساعدة كافة اطياف الشعب السوري بمن فيهم اولئك المقيمون في مخيمات النزوح الداخلي ومن ضمنها مخيم الركبان”.  
لكن مصدرا في احدى وكالات الامم المتحدة اكد لـ “الغد” انه “لا يوجد لدينا في الوقت الحالي أي تواجد في المخيم وبالتالي يصعب علينا معرفة اعداد الاشخاص الذين يموتون نتيجة عدم توفر العلاج، أو عدد الاشخاص المرضى المحتاجين للعلاج”.
وتابع “هناك العديد من الحالات الصعبة لأطفال قد تكون اشد صعوبة من حالة الطفل الذي ظهر في الفيديو، لكن هذه القضية أخذت بعدا يرتبط بالرأي العام بعد ان انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأضاف، “نعمل بشكل مكثف مع شركائنا في الحكومة الأردنية لضمان حماية الأطفال العالقين على الساتر الترابي ضمن افضل الحلول المتوفرة”.

 

 

التعليق