المفتي العام يحذر من تطويق المسجد بالكنس والحدائق التوراتية

سلطات الاحتلال تحفر نفقا تحت ‘‘الأقصى‘‘ بطول 580 مترا

تم نشره في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016. 07:49 صباحاً
  • صورة جوية للحرم القدسي الشريف

نادية سعد الدين

عمان- كشفت الأنباء الفلسطينية عن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحفر نفق تحت الأرض بطول نحو 580 متراً يمتد من الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى المبارك تجاه الجنوب وصولاً إلى منطقة عين سلوان.
وقالت، أمس، إن ما يسمى "سلطة الآثار الإسرائيلية" أقرت بقيام طواقمها بحفر نفق تحت الأرض بطول 580 متراً، بتمويل من جمعية "إلعاد" الاستيطانية، وذلك وفق ما كشفه تقرير أولي صدر عنها مؤخراً.
وأوضحت بأن سلطة الاحتلال "شرعت في تنفيذ الحفريات منذ العام 2013 باتجاهات مختلفة، من منطقة عين سلوان حتى الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى، وبالعكس، فيما زعمت بكشف طريق متدرج على طول موقع الحفرية، يعود للفترة الرومانية، ويقع تحتها قناة تصريف مياه ضيقة، بعرض نحو متر واحد"، وفق مزاعمها.
وأشارت إلى أن "التقرير الإسرائيلي أبرز إحدى نقاط الحفريات التي تم الحفر فيها بعرض ثمانية أمتار وطول 15 متراً، بينما يتوسط موقعها، تقريباً، موقع الحفرية كلها، عند مسافة نحو 220 متراً شمال عين سلوان، و320 متراً جنوب الزاوية الغربية الجنوبية للمسجد الأقصى، حيث طالت الحفريات المسافة كلها، ما يعني بلوغ طول النفق المحفور حوالي 580 متراً"، بحسب ما ورد فيه.
وكانت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" قد كشفت سابقاً عن قيام الاحتلال بحفر أنفاق في مواقع مختلفة تمتد من أسفل وسط بلدة سلوان جنوباً وصولاً إلى أسفل "باب المغاربة"، أسفل المسجد الأقصى، حيث يبلغ مجموع طولها نحو 700 متر.
وبالتزامن مع ذلك؛ اقتحم المستوطنون المتطرفون، أمس، المسجد الأقصى المبارك، من جهة "باب المغاربة"، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في باحات المسجد، والتي قامت بتسهيل اقتحامه من قبل المستوطنين وحمايتهم.
ونفذ المستوطنون المقتحمون للأقصى جولات استفزازية في أرجائه، فيما تصدى لهم المصلون وطلبة مجالس العلم بهتافات التكبير الاحتجاجية.
من جانبه، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، من "خطورة تطويق المسجد الأقصى المبارك بسلسلة من الكنس والحدائق التوراتية"، وذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى السابعة والأربعين لجريمة الاحتلال بإحراق الأقصى، في العام 1969.
وندد الشيخ حسين، أمس، "بإقرار سلطات الاحتلال بناء كنيس جديد يحمل اسم "بيت الجوهر/ بيت هليبا"، الذي يخطط لإقامته في ساحة البراق على بعد مائة متر من المسجد الأقصى من جهته الغربية".
وشدد على أن "مثل هذه الممارسات والأعمال التهويدية ستزيد من نار الكراهية والحقد في المنطقة وتؤججها، وتنذر بحرب دينية لا يمكن تخيل عواقبها".
ولفت إلى "مخاطر تطويق الأقصى بسلسلة من الكنس والحدائق التوراتية، والتي كان منها كنيس الخراب، وذلك سعياً لتهويد المسجد، ومحيطه والقدس المحتلة برمتها، مقابل طمس كل أثر إسلامي وعربي في مدينة القدس والمناطق الفلسطينية المحيطة بها".
وقال إن سلطات الاحتلال تعمل "وفق سياسة مبرمجة تستهدف فرض الأمر الواقع على الأرض من خلال الإجراءات المباشرة وغير المباشرة التي تخدمه".
وبين "قيام سلطات الاحتلال ببناء عشرات الكنس والمدارس الدينية اليهودية في البلدة القديمة بهدف تهويدها وطرد المواطنين العرب الفلسطينيين منها".
وأكد أن "مدينة القدس إسلامية الوجه، عربية الهوية، ولن يسلبها الاحتلال هذه الحقيقة مهما أوغلت سلطاته في الإجرام وتزييف الحقائق"، مهيباً "بالشعوب العربية والإسلامية وقادتها والمجتمع الدولي للتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتزايدة ضد المساجد والآثار الإسلامية".
وحذر من "خطورة ما وصل إليه عدوان سلطات الاحتلال والمستوطنين ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه وإنسانيته"، داعياً إلى "حماية المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه".
وحمل "سلطات الاحتلال عواقب الاستفزازات العدوانية التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون، والتي تزيد من نار الكراهية والحقد في المنطقة وتؤججها، وتنذر بحرب دينية لا يمكن توقع عواقبها".
nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق