الأمم المتحدة تستعد لنزوح جماعي كبير من الموصل

تم نشره في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

بغداد - تقول الأمم المتحدة إن عددا قد يصل الى مليون ومئتي الف انسان من سكان مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها قد يضطرون إلى النزوح عندما تبدأ معركة استعادتها من قبضة "تنظيم الدولة الاسلامية."
وقال ناطق باسم مفوضية اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية إنه من المتوقع ان يكون التأثير الإنساني لمعركة استعادة الموصل من جانب القوات الحكومية والقوات الموالية لها، "عظيما."
يذكر أن أكثر من 120 ألف شخص اجبروا على النزوح من ديارهم جراء القتال منذ آذار
(مارس) الماضي عندما بدأت القوات الحكومية بتطهير المناطق الواقعة الى الجنوب من الموصل من مسلحي التنظيم المتطرف المذكور.
وكانت القوات العراقية بدات في وقت سابق عملية تهدف الى استعادة بلدة القيارة.
وقال صباح نعمان، الناطق باسم قوة مكافحة الارهاب العراقية، لبي بي سي إن وحدات القوة اشتبكت مع عناصر "تنظيم داعش" في ضواحي القيارة، مضيفا ان هذه الوحدات تعمل بالتعاون مع مسلحين من سكان المدينة.
وتخطط القوات العراقية لاستخدام القيارة وقاعدتها الجوية كمركز لوجستي لعملية استعادة الموصل
وكانت القوات الحكومية تجري استعدادات منذ اسابيع لاستعادة القيارة، خصوصا بعد نجاحها في الاستيلاء على قاعدتها الجوية التي تخطط لاستخدامها كمركز لوجيستي لعملية استعادة الموصل الوقعة على مسافة 60 كيلومترا الى الشمال.
وقال رئيس بلدية القيارة صالح الجبوري إن 15 الفا من المدنيين محاصرون في البلدة، وان معظم مسلحي التنظيم اما قتلوا او فروا شمالا.
"الأسوأ قادم"
يذكر ان اكثر من 3,38 مليون نسمة من سكان العراق اضطروا للنزوح من ديارهم منذ عام 2014 عندما نجح مسلحو "تنظيم داعش" في الاستيلاء على مساحات كبيرة من الاراضي في الشمال والغرب واعلنوا قيام "دولتهم الاسلامية" الممتدة الى سوريا المجاورة.
وتعتمد خطط الامم المتحدة الخاصة بافتتاح مخيمات جديدة للاجئين في شمال العراق على توفر الارض والتمويل
كما اضطر مليون آخرون إلى النزوح جراء العنف الطائفي الذي اندلع في العراق عقب الغزو والاحتلال الاميركي للبلاد العام 2003.
وحذر برونو غيدو، ممثل مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين في العراق، من أن "الأسوأ قادم. نتوقع ان تؤدي المعارك الى حركة نزوح لم نر مثيلا لها على نطاق العالم منذ عدة سنوات."
وبمجرد بدء معركة الموصل، من المتوقع ان يفر 400 الف شخص باتجاه الجنوب بينما سيفر 250 الفا الى الشرق و100 الفا الى الشمال الغربي.
وقال ادريان ادوردز، الناطق باسم مفوضية اللاجئين في جنيف للصحفيين إن خطة طوارئ جرت صياغتها لتوفير الملاجئ لـ 120 الف شخص من النازحين من الموصل، بينما تسعى المنظمة الى انشاء 6 مخيمات جديدة في شمال العراق.
وقال الناطق إن "التقدم في هذا المشروع يعتمد على توفر الارض والتمويل."
يذكر ان 38 بالمائة فقط من مبلغ الـ 584 مليون دولار التي طلبتها المفوضية لمساعدة النازحين العراقيين قد سلمت بالفعل، بينما يرفض العديد من مالكي الاراضي تأجير اراضيهم للمفوضية الدولية.
وبخصوص بلدة القيارة، فقد أعلن مسؤول محلي عراقي أمس، أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على مركز البلدة الوتقعة جنوب الموصل، وقتلت عشرات الإرهابيين.
وصرح عضو مجلس القيارة أركان السبعاوي، بأن القوات الأمنية أحكمت سيطرتها على مركز البلدة وتمكنت من القضاء على العشرات من عناصر تنظيم "داعش"، مشيرا الى أن القوات تعمل حاليا على رفع العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم هناك.
وقال السبعاوي لـ "السومرية نيوز"، إن "القوات التابعة لعمليات نينوى وقوات مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة واللواء المدرع 37 من الفرقة التاسعة أحكمت سيطرتها على مركز ناحية القيارة"، الواعى على بعد 65 كم جنوب الوصل.
وأضاف المصدر أن القوات المشتركة تمكنت من دخول البلدة من أربعة محاور منذ ساعات الفجر الأولى والآن فرضت سيطرتها على مركزها.
وكانت قيادة العمليات المشتركة، أعلنت في وقت مبكر الثلاثاء، انطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير القيارة.
وجاء في بيان نشرته أن القوات الأمنية المشتركة باشرت بتنفيذ عمليات تحرير مركز ناحية القيارة، من سيطرة تنظيم "داعش"، بعد أن تم فرض طوق أمني عليها من الجهات كافة.
وأضاف البيان أن العملية انطلقت بمشاركة قطعات مختلفة من القوات البرية وبإسناد من القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي.
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كان قد أعلن الشهر الماضي تحرير قاعدة القيارة الجوية، الواقعة على مسافة 20 كلم عن مركز بلدة القيارة، والتي تعد نقطة انطلاق مهمة لتحرير الموصل المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش".
وتعتبر قاعدة القيارة الجوية التي تبعد 58 كلم جنوب مدينة الموصل أكبر القواعد العسكرية الاستراتيجية في شمال غرب العراق.
والقيارة هي إحدى أكبر البلدات الجنوبية لمحافظة نينوى ويصل عدد سكانها الى نحو 80 ألف نسمة، وسبق أن دعتهم وزارة الدفاع العراقية للمغادرة فورا.
وتمثل السيطرة على القيارة، عند اكتمالها، نكسة قوية لتنظيم "داعش"، حيث سيؤدي ذلك لعزل أراض يهيمن عليها التنظيم جنوبا وشرقا. - (وكالات)

التعليق