"الأمانة" تعرض تجربتها بـ"مجلس بلدي أطفال عمان"

خبراء يؤكدون أهمية دمج الأطفال في اللامركزية الحكومية

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • طالبات يقدمن فقرة فنية خلال انطلاق فعاليات "البرلمان الطلابي" بإربد الفترة الماضية -(أرشيفية)

نادين النمري

عمان - شدد خبراء على ضرورة إقرار الآليات اللازمة لدمج الأطفال في خطة اللامركزية الوطنية الأردنية على مستوى الدولة والمحافظات والبلديات، عبر تعزيز مشاركتهم في العملية، لضمان توفير خدمات أفضل لهم، وتحديدا على مستويات التعليم والصحة والخدمات العامة.
وبحث مشاركون خلال ندوة حملت عنوان "دمج الأطفال بعملية اللامركزية في الأردن"، التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، بالتعاون مع المرصد الاقتصادي الأردني المستقل، التابع لمركز هوية للتنمية البشرية، وضع خطة عمل فعالة لإدماج الأطفال وإشراكهم على مستوى المحافظات المختلفة، ورصد نتائج مشاركتهم النوعية كدعاة لحقوقهم على المستوى الوطني والمحلي.
وشدد المشاركون على أهمية توفير التدريب الكافي للكوادر البشرية في البلديات، ورفع الوعي حول أهمية مشاركة الأطفال في خطة اللامركزية، فضلا عن تعزيز موازنات البلديات لتتمكن من تلبية الخدمات للأطفال بشكل مناسب، كما أكدوا أهمية تبادل الخبرات والتشبيك بين الجهات المعنية.
وفي هذا الصدد، قال ممثل "اليونيسف" في الأردن روبرت جنكنز، خلال الجلسة الافتتاحية للندوة، إن استراتيجية دمج الأطفال أثبتت فعاليتها في الوصول للأطفال الأضعف والأقل حظا، مشيرا إلى عدد من النماذج الناجحة في بلدان أخرى.
وتابع جنكز: "نأمل أن يحقق الأردن نجاحا مماثلا، خصوصا مع السير في برنامج اللامركزية، ما يعطي فرصة أكبر لإشراك الأطفال".
من ناحيته، قال رئيس المرصد محمد الحسيني، إن اللامركزية "تعكس شكلا عصريا لإدارة الدولة، ويصبح مجلس النواب مسؤولا عن الجانب التشريعي فقط، وتنتقل مسائل توفير الخدمات إلى مجالس المحافظات والبلديات".
وعرض خلال الجلسة نموذج نجاح لأمانة عمان في دمج الأطفال بعملية صنع القرار، من خلال تجربة "مجلس بلدي أطفال عمان"، حيث استطاع الأطفال المنتخبون عبر هذه التجربة، إيصال أصوات ناخبيهم إلى الأمانة، والتي استجابت بدورها لهذه المطالب.
وبينت مديرة البرامج الاجتماعية في الأمانة نانسي أبو حيانة، أن تجربة مجالس الأطفال تعد من التجارب الرائدة في الأمانة، مشيرة في هذا السياق إلى أن التجربة تم تعميمها على بلديتي الزرقاء ومادبا.
وعرض الطالبان مرح ومحمد تجربتهما في رئاسة مجلس أطفال عمان، حيث تطرقت مرح إلى تجربتها كأول فتاة تترأس المجلس، لافتة إلى أن الفروقات الجندرية نادرا ما تكون محط اهتمام في مجتمع الأطفال على عكس الكبار.
أما محمد فأكد أنه وزملاءه، تمكنوا من طرح إشكالية عدم توفر أماكن صديقة للأطفال في منطقته، وبناء على ذلك اتخذت الأمانة قرارا بإنشاء ملعب وحديقة في المنطقة.
وناقش الحضور همية دمج الاطفال بعملية اللامركزية، معتبرين أن ذلك من شأنه المساهمة في التغلب على عوائق قد تؤثر على حياة الطفل، كالتعليم والتسرب من المدارس، وعمالة الأطفال.
وتناول الحضور العقبات التي تواجه الأطفال من ذوي الإعاقة، لكون الخدمات المقدمة لهم غير متوفرة بشكل متساوٍ للجميع، ومن شأن اللامركزية إزالة هذه الفوارق عند تطبيقها بالشكل الصحيح.
وناقشوا التحديات التي تواجه دمج الأطفال باللامركزية، من حيث نقص الوعي لدى المجتمع، وعدم تقبل فكرة مشاركة الأطفال في الحكم، وقصور الموارد البشرية لدى الجهات المطبقة للامركزية، كمجالس البلدية والمحافظات، وعدم وجود تشريعات كافية تضمن مشاركة الأطفال.
واقترحوا آليات للتغلب على التحديات، منها: تخصيص موازنات صديقة للطفل، وتوفير الدعم للبلديات من حيث توفير التمويل، ورفع كفاءة الموارد البشرية العاملة فيها، وعقد جلسات التوعية بأهمية دمج الأطفال بعملية اللامركزية في الوزارات والبلديات، على مستوى الوزراء وأصحاب القرار والموظفين.
وناقش المشاركون دور الإعلام في نشر التوعية واستحضار التجارب الناجحة في البلدان الأخرى والاستفادة منها عند تطبيقها في الأردن.
واستمدت الحلقة النقاشية فكرتها من أهمية التفكير بآثار قانون اللامركزية، الذي تم إقراره قبل عام واحد في الأردن، على الأطفال، خصوصاً فيما يتعلق بالمساواة، وتوفير الدعم للوصول إلى الخدمات الاجتماعية العادلة.
وهدفت إلى الجمع بين المستويات الحكومية المختلفة، عبر توفير منصة لتبادل الخبرات، لمناقشة إدماج الأطفال في عملية اللامركزية.
وعقدت جلسات النقاش على ثلاث مراحل، تناولت الأولى الثغرات في القدرات الحالية وتنمية القدرات المحتاجة لعملية لامركزية فعّالة، وناقشت الثانية فرص وتحديات إدماج الأطفال في عملية اللامركزية، فيما ركزت الأخيرة على مشاركة الأطفال في الحكومة المحلية.

التعليق