تخفيض فاتورة الطاقة في الجامعات: "الهاشمية" نموذجا

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 09:45 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 09:56 مـساءً
  • من أعمال مشروع الطاقة الشمسية الذي بدأت الجامعة بتنفيذه - (من المصدر)

حسان التميمي

الزرقاء - استطاع مشروع "شمس الهاشمية" لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الذي أنجز مؤخرا، تخفيض فاتورة الجامعة الهاشمية من 250 ألف دينار إلى 18 ألف دينار شهريا.
ويعد المشروع الأول من نوعه في الأردن والمنطقة بقدرة (5) ميغاواط، ويزيد على حاجة مرافق الجامعة كافة، كما أنه يغطي حاجة الجامعة لثلاثين عاما، ما يوفر خلال هذه الفترة نحو 75 مليون دينار هي قيمة فواتير الكهرباء.
وبحسب رئيس الجامعة الدكتور كمال الدين بني هاني، تم إنجاز المشروع بتمويل ذاتي ليغطي حاجة الجامعة من الكهرباء، ومساهمة نوعية في الحمل الكهربائي الوطني، فضلا عن تحقيق مردود مالي من فائض الطاقة، ما يرسخ الاستقلال المالي للجامعة.
ويتكون المشروع من جزأين، أحدهما بسعة 4 ميغاواط كمزرعة خلايا كهروضوئية، والثاني بسعة 1 ميغاواط أنشئ كمظلات لمواقف السيارات ولمحاور تنقل الطلبة وكوادر الجامعة وزوارها بين مبانيها. كما يوفر المشروع فرص تدريب وبناء قدرات للطلبة والأساتذة، ليجعل من الجامعة مركزا متقدماً في دراسات الطاقة المتجددة وبحوثها.
وقال بني هاني إن الجامعة بدأت بقطف ثمار المشروع مؤخرا، إذ انخفضت فاتورة الكهرباء بنسبة وصلت إلى 93 %، وذلك خلال فترة الربط التجريبي، أي "قبل ربط كامل المحطة على شبكة الكهرباء الوطنية"، إذ ستواصل الفاتورة الانخفاض بشكل كبير بعد أن يتم الربط بالكامل، إلى أقل من 3 آلاف دينار، وتشمل بعض الرسوم والضرائب كفلس الريف وغيرها.
ويقول رئيس الجامعة إن محطة الطاقة الشمسية أهلت 250 طالبة وأكاديميا في الطاقة المتجددة، ما يفتح الباب أمامها لتصبح مختبرا مفتوحا في مجال بحوث ودراسات الطاقة الشمسية ورائدة على المستوى الإقليمي والمحلي في توليد الكهرباء من الشمس.
ويسعى للحفاظ على البيئة، ويوفر احتياجات الجامعة من الطاقة لـ30 عاما مقبلة، ويخفض النفقات، كما يوفر ممرات مظللة وجمالية للطلبة تمتد على طول المحور الرئيسي للمشاة في الجامعة وكذلك مواقف مظللة للسيارات.
ويبين بني هاني أن الأهم في المشروع أنه أوجد فرص التدريب وبناء القدرات للطلبة والأساتذة كمركز متقدم في دراسات الطاقة المتجددة وبحوثها، لافتا إلى أن الجامعة عملت بهذا المشروع على تحقيق مفهوم "استقلالية الجامعة في الطاقة" ليكون ذلك ركيزة لزيادة الإنتاجية وتحسين الأداء".
ويقول "استثمرنا وقوع الجامعة ضمن منطقة الحزام الشمسي، حيث تتوفر أفضل ظروف لاستخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء من حيث نسبة سطوع الشمس، وساعات النهار، ومعدلات الحرارة المعتدلة".
من جهته يبين مدير المشروع، مدير دائرة المشاريع الهندسية الدكتور شاهر ربابعة، أن كلية الهندسة ودائرة المشاريع الهندسية قامت بإعداد جميع الدراسات المطلوبة لنجاح المشروع وتحقيق المرجو منه، وتم إعداد تلك الدراسات والوثائق بجهد ذاتي من خبرات كوادر كلية الهندسة متعددة الاختصاص وبأسلوب بحثي واستقصائي محكم استمر مدة عام، درست فيه جميع الخيارات وأقيم خلاله مشروعان بحثيان أحدهما للمقارنة بين إنتاج الألواح الشمسية الثابتة والمتحركة لتغذية مبنى رئاسة الجامعة بالكهرباء. 
 وأكد أن المشروع تميز من حيث حجمه ونوعه بالإضافة إلى قيمته الاقتصادية، فهو أيضا كإنشاء يتلاءم مع خصوصية المناطق الحارة الجافة بتوفيره المساحات المظللة للمشاة والسيارات، وإضفائه على الحرم الجامعي بعداً معمارياً ووظيفياً مميزاً على مستوى المنطقة، فقد تم تصميم المشروع بطريقة وظيفية وجمالية باستخدام مفاهيم التخطيط الحضري التكنولوجي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تحية احترام (د أيوب ابودية)

    الاثنين 29 آب / أغسطس 2016.
    نبارك للجامعة هذا الانجاز ونأمل أن تتوجه بحمله لترشيد الاستهلاك في الطاقة والمياه
  • »تحية لجهود الجامعة الهاشمية (طارق)

    الاثنين 29 آب / أغسطس 2016.
    تحية للجامعة الهاشمية على هذا الإنجاز الرائع. اعتمادا على البيانات الواردة في المقال فان الوفورات الشهرية تقارب ال 230 الف دينار و في طريقها للتحسن عند الربط الكامل للتقريب لو افترضنا ان الوفر السنوي يبلغ 3 ملايين دينار و لو افترضنا ان كل الجامعات و الحكومية منها خاصة فعلت نفس الشيئ كم سيكون الوفر السنوي؟ 30 مليون دينار؟ 40 مليونا؟ يجب ان يسلط الضوء على هكذا مشاريع و ان تكافا الايدي الخيرة التي بادرت به ولو معنويا بدل أن تعاقب أيدي المواطنين بزيادة الضرائب بشكل يكاد يكون روتينيا و شكرا.