"ريد بول ساوند كلاش" تدعم المواهب الموسيقية المحلية

عزيز مرقة: الأغنية الفردية تحقق نجاحا أكبر من الألبوم وتواكب التغيير

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • الفنان عزيز مرقة - (من المصدر)

إسراء الردايدة

عمان- في حدث يعد الأضخم هذا الصيف، تتنافس فرقتان موسيقيتان عرفها الجمهور المحلي وهما فرقة جدل والفنان عزيز مرقة، أمام بعضهما في جولات عديدة تعتمد معيارا لاختيار الفائز منها من خلال قياس درجة تفاعل الجمهور وتصفيقه.
الحفل الذي تنظمه "ريد بول" باسم "ريد بول ساوند كلاش" يمنح فرصة للفرق الموسيقية الشبابية والبديلة للتفاعل مع الجمهور بحفل ضخم بحيث تقدم أفضل وأحدث ما لديها من أعمال، الى جانب التعريف بفنها المختلف الذي يجمع بين اللغة العامية والفصحى وموسيقى الروك والجاز معا، وهم يقومون بتلحين الأغنيات وتوزيع الموسيقى وكتابة كلماتها بأنفسهم وأحيانا يعيدون توزيع أغان أخرى.
ويشمل الحفل الذي يقام الجمعة المقبول في أرض المعارض، أربع جولات في مواجهة ودية بين عزيز مرقة وفرقة جدل، يلتقيان على منصة ضخمة في حوار موسيقي وكأن كلا منهما يرد على الآخر متحديا إياه بتقديم الأفضل، وتمثل الجولة الأولى بتقديم كلا الفريقين أغنية معروفة بطريقتهم الخاصة، فيما الجولة الثانية تعني أن يقدم كل منهما أغنيتين  بحيث يقاطع أحدهما الآخر بمنتصف الأغنية مع تقديم لمسات خاصة.
أما الجولة الثالثة فيقدم كل من الفريقين ثلاث أغنيات من فئات مختلفة؛ بحيث يرسمان حدودهما الخاصة وأسلوبهما من خلال الاستحواذ على تشجيع الجمهور، فيما الجولة الأخيرة، يقدم فيها كلا الفريقين ضيفا من النجوم المعروفين، وتعد مفاجأة الحفل، وتظهران على المسرح لإشعال أجواء المنافسة خاصة حين يؤدون أغاني جديدة وبأسلوب مختلف كل على طريقته.
وتمثل مثل هذه الفعاليات، بحسب الفنان عزيز مرقة، فرصة للفنان المستقل والموسيقي بتقديم رسالتهم وفنهم إلى الجمهور في حدث ضخم ذي أبعاد اقتصادية تقوم به "ريد بول" عبر ضخ المال للفنانين وتقديم مساحة تعبيرية لهم لدعم المواهب المحلية.
ويقدم مرقة الذي اشتهر بأغنية "رجعوني على عمان" لونه الموسيقي الخاص "الراز" جامعا بين موسيقى الروك والجاز والموسيقى العربية وكلمات أغان يكتبها من وحي ما يعايشه المحيط أو تجارب مر بها، ويدمج فيها آلات الهارموني وضمن الموسيقى نفسها قدم أغنيات هي؛ "بن الناس" و"ابكي" و"ملموس".
ويقول مرقة الذي درس الموسيقى في أميركا تلبية لشغفه بعزف البيانو "إن الموسيقى البديلة اليوم باتت تلفت انتباه مثل هذه الشركات الضخمة الى جانب شركات الإنتاج والإعلام، لأنها تلبي أذواق الجمهور".
ويجمع عزيز مرقة بين شغفه بالموسيقى وتنظيم فعاليات محلية بمواهب عالمية لا تخلو من الموسيقى كنوع من العمل الذي يمارسه ليدر دخلا عليه، وبين هذا وذاك يوضح أن الدمج بين الاثنين يتيح له أن يكون ذلك الشخص الذي يقوم بكل الجوانب العلمية بين منتج ومنظم ومؤد، ما يوفر مزيدا من الخبرة، مؤكدا أن "ريد بول ساوند كلاش" منحته دافعا ليعيد ترتيب أولوياته من خلال معكسر أقامه للتدرب على ما سيقدمه؛ حيث يعيش حالة موسيقية خلال الاستعداد والتدريب.
ومنذ انطلاقته وحتى اليوم، يرى مرقة أن مساره الموسيقي تغير وزادت خبرته في طرح الأفكار، وفي آخر 3 سنوات قدم أعمالا وأغاني تصب في صلب الموضوع مباشرة للجمهور، مثل "عدي يا غيم" و"يا باي"، وفيها لحن ما يكفي من البساطة لحفظ صورها الشعرية وسهولة تقبولها من المتلقي.
ومن خلال ألبومين قدمهما الأول في العام 2008 حمل اسمmaster" copy" والثاني مع مشروع ليلى حمل اسم "لقاعات إيقاع"، الا أنه يفضل الأغنية الفردية خاصة مع توسع قاعدته الجماهيرية والتي يعتبرها مسؤولية تقع على عاتقه بتطوير نفسه وفهم ما يجول حوله في هذا المجال، لا سيما مع تطور الآلات الموسيقية.
ويذهب الى أنه يفضل تقديم أغاني منفردة بدلا من تقديم ألبوم مرتبط بتغير الزمن الذي بات يحمل طابع السرعة في المتغيرات والوقت والجهد المبذول في إنتاج ألبوم واحد قد يضيع في زمن إطلاقه مقابول أغنية تطلق في الوقت المناسب لتواكب التغيرات والفترة التي تتحدث عنها ما يضمن لها نجاحا أكبر، مضيفا أن الأغنية الفردية تكون المخاطرة بها أفضل من ألبوم يعتمد كله على النجاح أو الفشل، ففي حين تفشل أغنية يمكن تعويض الخسارة، بينما الألبوم أمر صعب جدا.
وتتوالى نشاطات مرقة التي كان آخرها تقديم حفل في المدرج الروماني بمرافقة كل من سعاد ماسي ولينا شماميان، وهو حفل ضخم اعتبره مساحة تفاعلية مع موسيقيين ذوي خبرة يقدمون لونا مختلفا وأتيحت لهم الفرصة لتقديم هذا الفن ومشاركته مع الجمهور، وهذه الفعاليات، بحسب مرقة، تتيح للمواهب المحلية أن تقدم نفسها بحضور خبرات عالمية وتنشر اسمها.
ويسعى مرقة من خلال أعماله الى تقديم موسيقى تؤثر في الناس، أساسها البساطة والفكرة الواضحة وغايتها إبعادهم عما يشتت انتباههم، وهو ما يمارسه بالإعلانات التجارية عبر الراديو، والتي تدر دخلا جيدا خلال إقامته في تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، موضحا أن الدخل الوارد من تأليف موسيقى تصويرية لأفلام وثائقية أو دعايات  تحقق ربحا في وقت قصير مقارنة بعمل آخر، وهي تتيح المجال له للإبداع في تقديم مادة تترك أثرا في المتلقي وتدفعه بالاتجاه الذي يراد منه بحسب المنتج، وهو تحد كبير في زمن قصير.

التعليق