الأغوار الوسطى: حراك انتخابي متواضع وتحذيرات من المال الانتخابي

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – يشهد الحراك الانتخابي في الأغوار الوسطى وتحديدا في لواء الشونة الجنوبية حالة من التواضع مدفوعة بعدم قناعة الناخبين بالمرشحين والقوائم الانتخابية التي لم تحمل أية برامج تشد اهتمامهم، في حين أبدى مراقبون تخوفهم من استشراء ظاهرة شراء الاصوات مع اقتراب موعد الاقتراع.
وبحسب المحامي ثائر المختار فإن غالبية الناخبين لا يولون الانتخابات أهمية نتيجة عدم طرح القوائم أو المرشحين لبرامج انتخابية واضحة سواء البرامج السياسية أو الاقتصادية التي تدغدغ همومهم وعواطفهم، مشيرا إلى أن قيام المرشحين كل على حدة للدعاية لنفسه بعيدا عن القائمة أدى الى تراجع اهتمام الناخبين بالعملية الانتخابية بالمجمل.
ويرى المختار أن ما يعيشه الناخب من أوضاع اقتصادية صعبة نتيجة ارتفاع الأسعار والتي كانت -وفق قناعته- نتاج المجالس السابقة، دفعت العديد من الناخبين إلى العزوف عن المشاركة في هذا الحراك، عازيا ذلك إلى أن غالبية المرشحين هم أعضاء في المجالس النيابية السابقة، وكانوا ممن صادقوا على قرارات رفع الأسعار التي انعكست سلبا على حياة المواطن بشكل مباشر.
ويلفت المختار إلى أن قيام مرشحين بالدعاية لقوائمهم جهارا والدعاية لأنفسهم سرا خلق حالة من عدم الثقة بين الناخب والمرشح، مبينا ان قيام مرشحين ضمن قوائم بالدعاية لرموز انتخابية ضمن قوائمهم يؤكد أنهم مدفوعون من قبل هذه الرموز لكسب أكبر عدد من الأصوات، وإكمال نصاب القائمة الانتخابية، ما عزز من عدم ثقة الناخبين بالمرشحين وقوائمهم.
ويتناقل مواطنون إشاعات حول عمليات شراء اصوات من قبل مرشحين، مؤكدين ان هذه العمليات تتم بعيدا عن الانظار خوفا من عواقب ثبوتها.
ويرى مواطنون فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أن عمليات شراء الاصوات تتم بطرق ملتوية وغير مباشرة لتفادي المساءلة القانونية كتوظيف عاملين في الحملات الانتخابية للمرشحين او توزيع التبرعات النقدية والعينية، وما الى ذلك من اساليب قد تؤثر على قناعات الناخبين، لافتين الى ان الوضع الاقتصادي الصعب سيلعب دورا كبيرا في استشراء هذه الظاهرة قبيل موعد الاقتراع.
ويرى مراقبون ان غالبية المرشحين الذين يعتمدون على شراء الذمم لحصد الأصوات ينتظرون اليومين الاخيرين اللذين يسبقان يوم الاقتراع للبدء بعمليات شراء الاصوات، مشيرين الى انه وان كان من الصعوبة ضبط هذه العمليات لانها تتم برضا الطرفين، فعلى الجهات المعنية العمل بجدية لتحري أية شبهات حول عمليات شراء الأصوات واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين.
وعبر ياسين العدوان عن استيائه تجاه ظاهرة شراء الأصوات والتي بدأت تؤثر في قناعات الناخبين من ضعاف النفوس، لافتا إلى أن بعض المرشحين باتوا يتبعون أساليب غريبة حرصا منهم على عدم التعرض للمساءلة القانونية سواء هم أم العاملون في حملاتهم الانتخابية كدفع فواتير الكهرباء او تسديد الديون، أو تقديم المساعدات والاجهزة الكهربائية وغيرها من الأساليب الملتوية.
وطالب العدوان الهيئة المستقلة للانتخاب بإيلاء هذه الظاهرة الاهتمام البالغ لما تشكله من خرق للقانون وعبث بنزاهة الانتخابات، موضحا أن التجارب الانتخابية السابقة أعطت صورة واضحة عن مخرجات هذه الظاهرة من إفراز نواب لم يكونوا على قدر المسؤولية في حمل هموم المواطن وطرحها تحت قبة البرلمان.
إلى ذلك أكد رئيس لجنة الانتخاب في لواء الشونة الجنوبية الدكتور محمد الكلوب أنه لم تسجل أية شكوى حول عمليات شراء اصوات، وان الهيئة بكوادرها تتابع وتتحرى أية شكوك حول هذه الظاهرة. وأشار الى ان اللجنة انتهت من عمليات الربط الإلكتروني وتعمل حاليا على تدريب لجان الاقتراع والفرز، مشيرا الى انه تم تحديد 55 مركزا للاقتراع والفرز في كافة مناطق اللواء.

[email protected]

التعليق