الكيلاني: مخططات إسرائيلية علنية لمسح الآثار الاسلامية بالقدس

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

عمان - وثق تقرير "الانتهاكات الاسرائيلية ضد الأماكن المقدسة وتراث مدينة القدس وأسوارها" للانتهاكات الاسرائيلية في الحوض المقدس، والذي يشتمل على القدس القديمة بمساجدها وكنائسها منذ العام 1967.
ويشتمل التقرير على عشرات الرسائل التي قدم فيها الأردن شكاوى لمنظمات دولية، بحسب ما قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى الدكتور وصفي الكيلاني.
جاء ذلك عبر برنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الاردني مساء أول من أمس، بمناسبة صدور التقرير الذي أعده الصندوق وحققه مدير الأكاديمية الفلسطينية للدراسات الدولية الدكتور مهدي عبد الهادي.
وقال الكيلاني ان "التقرير يوثق لشكاوى أردنية وفلسطينية ضد انتهاكات بحد ذاتها تخص مواقع متعددة، ومشاريع أقرتها الحكومة الاسرائيلية أخيرا مثل القصور الأموية وبيت الجوهرة والقطار الهوائي، وشكاوى حول وضع المدينة تحت الاحتلال بكل تاريخها وتراثها".
كما يوثق التقرير، بحسب الكيلاني، لانتهاك مسح حارة بكاملها لتوسيع حائط البراق على حساب الجدار الغربي للمسجد الأقصى.
ولفت الى أن هناك مخططات اسرائيلية علنية بتنظيف معظم الحي الاسلامي بموازاة الحائط الغربي للمسجد الأقصى، ومسح المئات من الآثار الاسلامية أسفل ساحة البراق، وغير ذلك من المشاريع والمخططات، متبوعة بتطبيع اعلامي اسرائيلي في كل المحافل الدولية.
وأوضح الكيلاني أن الصورة التي قدمها الأردن لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تستند الى حقائق تاريخية وأثرية عن الحجم الحقيقي للمسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف.
وضرب مثلا بما جرى في موقع النبي داود الاسلامي من تغيير لملامحه الاسلامية الى الملامح اليهودية، منبها الى أن هناك مخططا اسرائيليا لتحويل المسجد الأقصى بداية الى مسجد مشترك، ثم تقسيمه، وبعد ذلك تكسير والغاء الرموز الاسلامية، ومن ثم تحويله الى كنيس، مثلما نجحوا في ذلك في موقع النبي داود.
واكد أن الكنائس في القدس لن تسلم أيضا، فهناك العشرات منها تعرضت لاعتداءات مختلفة من حرق وتشويه، والتعرض والاستفزاز لرهبانها وراهباتها.
وأكد أن هذه الانتهاكات وصلت الى درجة البوح الديني القومي العميق لدولة الاحتلال، لدرجة أن نائب وزير الحرب الاسرائيلي، وقف مؤخرا الى جانب جدار المسجد الأقصى، معلنا أنه "آن الأوان أن نبني الهيكل مكان المسجد الأقصى".
بدوره، أوضح مدير الأكاديمية الفلسطينية للدراسات الدولية الدكتور مهدي عبد الهادي، أن للأكاديمية دور هام في خدمة قضية القدس، مشيدا بالتقرير وتغطيته الشمولية وتأكيده على التلاحم مع المجتمع المقدسي في مواجهة الاحتلال.
وأكد عبدالهادي ضرورة دعم الصمود والثبات الأسطوري لشباب القدس وأهلها، ورفع الصوت المشترك على الساحة الدولية، والاصطدام المباشر مع المحتل باستثمار العلاقات الدولية المتعددة لإجباره على التوقف عن الانتهاكات والتهويد.
ورأى الوزير السابق لشؤون القدس في السلطة الفلسطينية زياد أبو زياد، أن هذا الموضوع يقع في اطار سلسلة أعمال اسرائيلية التي بدأت منذ عام 1967، وتصاعدت في السنوات الأخيرة بسبب ما يحدث في العالم العربي، ولأن اسرائيل باتت مقتنعة بأن العرب والمسلمين لم يعودوا متفرغين لقضية القدس.
وأضاف ان اسرائيل منذ بدأت بترميم ما أسمته الحي اليهودي، بدأت بإقامة الأبنية الشاهقة بقصد أن تكون أعلى من قبة الصخرة المشرفة، وصارت تقترب تدريجيا خطوة خطوة من أسوار المسجد الأقصى.
واشار الى أن هذا يندرج في اطار التصريحات الاسرائيلية بأن اليهود لهم الحق بالصلاة في المسجد الأقصى، وأنه سيأتي اليوم الذي سيقيمون به الهيكل مكان الحرم الشريف.
وأشاد أبو زياد بالدور الأردني في رعاية الحرم القدسي الشريف والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وجهود جلالة الملك عبد الله الثاني المستمرة بالدفاع عن المقدسات ومدينة القدس، والوجود الاسلامي والمسيحي فيها.
وتطرق محامي الدفاع عن أهل القدس في محاكم الاحتلال الاسرائيلي المحامي مهند جبارة، الى التركيبة المعقدة والصعبة للمعادلة القانوني.
وقال ابو جبارة، ان هناك العديد من الجمعيات الحقوقية التي تقارع السلطات الاسرائيلية، وتحاول انتزاع الحقوق الأساسية للفلسطينيين، وخصوصا ما يتعلق بقانون ما يسمى بأملاك الغائبين الذي يطبق بشكل مجحف على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية لكن لهم أملاك في القدس.-(بترا)

التعليق