"مهندسو اليرموك" يحتجون على قرار الحكومة وقف العلاوة الإضافية

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • مبنى الرئاسة في جامعة اليرموك- (أرشيفية)

أحمد التميمي

إربد – يطالب المهندسون العاملون في جامعة اليرموك بضرورة الرجوع عن قرار الحكومة القاضي بوقف العلاوة الإضافية، في الوقت الذي أكد رئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري ان مطالب المهندسين مشروعة، ولا يجوز ايقاف العلاوة اسوة بالجامعة الرسمية الأخرى.
وأشار الى انه تم مخاطبة وزارة التعليم العالي وديوان التشريع لوقف هذا القرار، وأبدى الوزير تفهمه ووعد بمتابعة الموضوع، مؤكدا ان القرار صادر عن مجلس الوزراء والجامعة لا علاقة لها، حيث ان الجامعة تتابع الموضوع من اجل استمرار منح المهندسين وعددهم 30 مهندسا العلاوة أسوة بالجامعات الرسمية الاخرى.
وكان مجلس الوزراء كلف وزير التعليم العالي بمخاطبة الجامعات الرسمية بتعديل انظمتها، بما يتوافق مع قرار مجلس الوزراء بوقف العلاوة الاضافية للمهندسين العاملين فيها.
وحسب أحد المهندسين العاملين في الجامعة فإن الجامعات الرسمية تقوم بصرف العلاوة الإضافية للمهندسين منذ تأسيسها، ولكن جامعة اليرموك لم تكن تصرفها لمهندسيها، إلا عندما زار الملك جامعة اليرموك في العام 2009، وقام رئيس الجامعة حينها بطلب صرفها أسوة بالجامعات الرسمية وبحضور رئيس الوزراء والذي وافق حينها على صرفها ووعد بتعديل النظام وقامت الجامعة بصرفها منذ ذلك الوقت أسوة بالجامعات الرسمية.
وأشار إلى أن الحكومة السابقة كانت قد طلبت ايقاف صرف العلاوة الاضافية بتاريخ 27/10/2013 واسترداد المبالغ من المهندسين، وذلك بتوصية من ديوان المحاسبة، حيث تم مراجعة مجلس الوزراء في وقتها وقام رئيس الوزراء بتشكيل لجنة ضمت عدد من نواب رؤساء الجامعات وديوان المحاسبة ووزارة التعليم العالي وديوان التشريع والرأي، وأوصت اللجنة  باعادة صرفها للمهندسين في جامعة اليرموك لحين تعديل النظام بما يسمح بصرف العلاوة الإضافية.
وأكد المهندسين الذين طلبوا عدم نشر اسمهم، انه لم يتم تعديل النظام حتى الآن، ما ادى الى ان يتخذ مجلس الوزراء مثل هذا القرار المجحف، والذي لم يراع الحق المكتسب، مشيرين الى ان المهندسين في اليرموك يتقاضون هذه العلاوة منذ 7 سنوات وهي محسوبة في الضمان الاجتماعي وضريبة الدخل.
وأشاروا الى ان قيمة هذه العلاوة اذا ما تم استردادها ستصل بين 4500-7000 دينار سندفعها على حساب قوت عائلاتنا وأطفالنا مترافقة مع نقصان الراتب بمبلغ يتراوح بين 100-240 دينارا حسب الدرجة.
وأكدوا أن كتاب مجلس الوزراء لم يشر مباشرة إلا لجامعة اليرموك مع العلم بأن جامعة البلقاء مذكورة في كتاب وزير التعليم العالي الموجه إلى مجلس الوزراء، بالإضافة إلى ان هناك جامعات اخرى تقوم حاليا بصرف العلاوة الاضافية لمهندسيها ونظامها لا يسمح ولم يتطرق لها احد.
وأشاروا الى ان الحكومة عندما قامت بالهيكلة في العام 2012 تم تسكين بعض العلاوات التي لم تكن موجودة بنظام الخدمة المدنية على سبيل المثال وليس الحصر علاوة المبرمجين في وزارة التربية وعلاوات موظفي الضمان الاجتماعي، مبدين استهجانهم من قرار مجلس الوزراء المجحف بحقهم دون غيرهم وسيؤدي إلى البحث عن وظائف اخرى خارج الأردن.
وحسب كتاب موجة من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس الى رئيس الوزراء فيما يتعلق باحتساب العلاوة الإضافية في جامعة اليرموك ضمن الراتب الاجمالي لاحتساب نهاية مكافأة الخدمة، فقد جاء فيه ان احتساب العلاوة الإضافية للمهنيين الذين كانوا على رأس عملهم وكانوا يتقاضونها مع العلاوة الاضافية في الجامعات الرسمية قبل صدور التعديل على الأنظمة العام 2013 ما زالت مستمرة. ووفق الكتاب فإن الجامعات الرسمية التزمت بالتعديلات اعتبارا من تاريخ صدور القرار، وأوقفت الجمع بين العلاوتين للمهندسين الذين تم تعيينهم بعد تاريخ هذا التعديل، حيث قامت الجامعات بتغطية استمرارها الجمع بين العلاوتين بإضافة مادة إلى أنظمتها تسمح بالجمع من كان معنيا قبل تعديل النظام، بينما استمرت جامعة اليرموك بالجمع بين العلاوتين.
وأوصى الكتاب ولإغلاق هذا الملف العالق منذ العام 2014 ولإيجاد غطاء قانوني لمخالفة جامعة اليرموك للنظام ولقرار مجلس الوزراء، ولتحقيق المساواة بين موظفي الجامعات باستمرار جامعة اليرموك الجمع بين العلاوتين للمعنيين قبل تعديل النظام، والطلب من الجامعة ومخاطبة مجلس الوزراء للموافقة على عدم استرداد المبالغ التي صرفت سابقا، اضافة الى الطلب من الجامعة تعديل نظام الموظفين، وإضافة فقرة تسمح بالجمع بين العلاوتين قبل تعديل النظام كما فعلت الجامعات الاخرى.
وكانت نقابة المهندسين وجهت كتابا قبل 4 ايام  إلى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، تطالبه بإيقاف قرار مجلس الوزراء القاضي "بوقف صرف العلاوة الإضافية للمهندسين العاملين في جامعتي اليرموك والبلقاء التطبيقية"، والتي كانوا يتقاضونها منذ فترة طويلة.
وقال نقيب المهندسين ماجد الطباع، إن "القرار الذي أتى به مجلس الوزراء دون مبررات وأسباب واضحة، يعتبر إجحافا كبيرا بحق المهندسين العاملين في الجامعات يستدعي العودة عنه، خصوصا إذا أخذنا الدور المنوط بهؤلاء المهندسين فنيا وإداريا وأكاديميا".
وأعرب عن أمله بإعادة النظر في القرار، لتثبيت الكفاءات الأردنية ومنع هجرتها خارج الوطن، ملوحا بأن النقابة "ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن حماية حقوق المهندسين العاملين في الجامعات".

التعليق