‘‘جدل‘‘ و‘‘مرقة‘‘ يشعلان أجواء ‘‘ريد بل ساوند كلاش‘‘

تم نشره في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2016. 10:57 صباحاً
  • جانب من الحفل - (من المصدر)

إسراء الردايدة

عمان- مواجهة موسيقية ظهرت بين فريقين موسيقيين هما الموسيقي عزيز مرقة وفرقة "جدل"، وكلاهما ينتمي للموسيقى البديلة، أمام حشد كبير من الجمهور المتعطش لموسيقى تجمع بين الروك والجاز، وأجواء حماسية في منصتين متقابلتين ضجتا بالغناء والرقص والأنغام الموسيقية بأجواء صاخبة.
حفل "ريد بل ساوند كلاش" الذي أقيم أول من أمس على أرض المعارض، قدم فيها كلا الفريقين أغنيات على مدى أربع جولات شهدت تصاعدا موسيقيا وتتطلب من كل فريق الاستحواذ على اهتمام وتفاعل الجمهور وإعادة توزيعها بطريقة مختلفة للتفوق على الآخر، وعلى مدى ساعتين قدمت الفرقتان مجموعة متنوعة من الأغنيات، وفي الجولة الثانية اختار فريق "جدل" أن يقدم "أشرار"، "أنا بخاف من الكوميتمنت" و"مليون".
فيما قدم عزيز مرقة، "مين قلك"، "شيخ البلد"، "سمعتك"، و"ياباي"، وفي تلك الأجواء كان هناك فاصل بين جولة وأخرى.
تميزت الفعالية بإتاحة الفرصة للفرق الموسيقية الشبابية والبديلة للتفاعل مع الجمهور بحيث تقدم أفضل وأحدث ما لديها من أعمال، الى جانب التعريف بفنها المختلف الذي يجمع بين اللغة العامية والفصحى وموسيقى الروك والجاز معا، وهم يقومون بتلحين الأغنيات وتوزيع الموسيقى وكتابة كلماتها بأنفسهم وأحيانا يعيدون توزيع أغان أخرى.
الفعالية تميزت بتنظيم استطاع احتواء الحشد الذي قارب عدده 4000 شخص، وسهل عملية دخول وخروج هذه الأعداد الكبيرة من الجمهور الشبابي.
الجولة الثالثة كانت أكثر حماسة تم خلالها تقديم أغان مختلفة وتوزيع خاص، تجمع بين الموسيقى الشرقية بإيقاعات غربية، أما في الجولة الأخيرة وهي مفاجأة الحفل، فقام عزيز مرقة بالغناء برفقة الموسيقي السعودي والمؤلف علاء وردي.
وردي الذي طرح ألبوما جديدا مؤخرا حمل اسم "مدينة الصلاة" رافق مرقة، بغناء مختلف، فهو يملك أسلوبه الخاص؛ حيث يغني ويؤلف ويؤدي بدون موسيقى مقدما الآلات الموسيقية والإيقاعية عن طريق الغناء والتوزيعات الصوتية المختلفة، وهو ما يعرف بـ"الاكابيلا" بالاعتماد على الأصوات البشرية.
ويتضمن ألبوم "مدينة الصلاة" 5 أغانٍ وهي: "مدينة الصلاة"، "ياربي"، "ويلي"، "ويورود"، "آخر قطرة أمل"، "تكوني معاي".
وأطلق علاء وردي الفنان السعودي من أصول إيرانية مؤخرا فيديوكليب عبر قناته الخاصة على موقع "يوتيوب"، عن تطور الموسيقى العربية منذ العام 1900 وحتى 2016؛ حيث يجسد وردي أكثر من 20 شخصية، بأداء الموشحات التي عرفت قبل القرن الـ19، مثل موشح "لما بدا يتثنى" ومرورا بسيد درويش وأسمهان وليلى مراد وأم كلثوم، إلى فيروز ومحمد عبدو وشيرين، وببعض النجوم الخالدين في الموسيقى العربية، واختتم أغنيته الممتدة لـ6 دقائق، بآخر ما يغنى في الساحة الفنية حاليا؛ كحسين الجسمي بأغنيته "حبيبي برشلوني" وبسعد لمجرد "معلم".
في حين أن فرقة "جدل" اختارت ضيفا مختلفا صاحب أغنية "كل البنات بتحبك كل البنات حلوين" التي راجت بشكل كبير في تسعينيات القرن الماضي وهو حسام حسني؛ حيث علا الصفير وأصوات الجمهور الذي تمايل رقصا مع هذه الأغنية، مرددا كلماتها، وكان حسني اشتهر بأغان مثل "لولاش"، "أمونة"، "الدنيا حر".
حفل "ريد بول ساوند كلاش" الذي اعتمد مبدأ التبارز الموسيقي في تصميمه بدا وكأنه حلبة منقسمة؛ حيث كان كلا الفريقين مقابل بعضهما على منصتين منفصلتين، وفي المنتصف كانت حلبة أخرى اعتلاها مقدمو الحفل ومشجعو الجمهور ليحثوهم على التفاعل وتقديم شرح عن كل جولة وبث الحماس لدى الحضور، يتيح ويدعم الفرص الشبابية الموسيقية التي تبحث عن مسحة لها وفرصة لتتفاعل مباشرة مع جمهور متعطش لنوع وإبداع جديد.
وفريق "جدل" أطلق ألبومه الثاني مؤخرا وحمل اسم "مليون"؛ حيث يضم 12 أغنية، يقدم فيه موسيقى الروك العربية، وكلمات أغانيه ذات محتوى يلامس قضايا الشباب الأردني مستعرضا مشاكله الاجتماعية بلهجة محلية، وأسسها الموسيقي وعازف الغيتار محمود الردايدة في العام 2003.
وكان الألبوم الثاني لـ"جدل" صدر في 2012 وحمل اسم "ماكينة"، والأول "الروك عربي"، وكانت انطلاقة الفرقة بإعادة توزيع لأغنية "كل ما أقول التوبة" لعبدالحليم حافظ وأغنية "على الله" لوديع الصافي، فحققتا قفزة في مسيرة الفرقة. وتوالت النجاحات مع أغنيات عفوية، منها أغنية "سلمى" التي انتشرت سريعاً العام 2007، وتعد من الأغاني التي ما يزال جمهور الفرقة يسمعها ويطلبها في كل حفلة، فضلا عن أغنية "جدلي يا أم الجدايل"، للفنانة اللبنانية هيام يونس، التي أعيد توزيعها بصحبة عازفة الكمان اليابانية ديانا ناكوري.

التعليق