معان: تأخر في افتتاح المقرات للتوفير والحفاظ على سرية مواقف الناخبين

تم نشره في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • يافطة انتخابية معلقة بأحد شوارع مدينة معان - (الغد)

حسين كريشان

معان – أدى تأخير افتتاح مقرات مرشحين في دائرة معان الانتخابية إلى إرباك محللين ومهتمين بالشأن الانتخابي بسبب عدم وضوح صورة وفهم المشهد الانتخابي وتركه المجال للإشاعات بين الناخبين، ما يضع الخريطة الانتخابية على رمال متحركة.
ويثير غياب المظاهر الانتخابية المرافقة للانتخابات النيابية والتأخير في افتتاح المقرات كما في الدورات النيابية السابقة تساؤلات لدى الناخبين على الرغم من اقتراب موعد الاقتراع، بحسب مهتمين بالشأن الانتخابي.
ويعزو البعض إلى تباين الآراء حول افتتاح مقر موحد للقائمة أو لكل مرشح بشكل فردي وغياب الاجتماعات العشائرية، والجو العام الذي يعكس مشاعر الإحباط والعزوف عن التصويت، مما قد يعطي انطباعا خاطئا من حجم التأثير الذي يحظون به، إضافة إلى مخاوف من كشف حجم المناصرين لكل مرشح، فضلا عن انشغال تركيز المرشحين على الزيارات والجولات الميدانية على الناخبين.
وأشاروا أن بعض المرشحين أعلنوا عن تحديد موعد افتتاح مقرهم الانتخابي، والبعض الآخر حجز مساحات لإقامة مقره، فيما مرشحون آخرون ليست لديهم القدرة المالية لإقامة مقر انتخابي، نظرا إلى ارتفاع كلف إقامة المقرات وما تتضمنه من تقديم خدمات داخل المقر لزوارهم لا يقوون عليها، لافتين إلى إمكانية عزوف فئة كبيرة من الناخبين عن زيارة المقرات، ربما يعود لأسباب عديدة من أبرزها اختلاق المشاكل وعدم الاهتمام المطلوب من قبل المواطنين وبالتالي يكشف حجم حضور تواجد الناخبين لدى المرشحين.
ويرى متابعون للشأن الانتخابي أن المشهد الانتخابي يبدو مشتتا للآن بالنظر لعدم وجود اجماعات عشائرية يمكن الركون إليها، ما يعني أن على كل من هذه العشائر أن تبحث عن مناصرين لمرشحهم من عشائر أخرى، لضمان حصوله على عدد كاف من الأصوات تؤهله للمنافسة على المقاعد الانتخابية المخصصة للمحافظة، باستثناء بعض الحالات لمرشحين من عشائر لديها أعداد كافية من الناخبين تكون فرصته أقرب للفوز.
وقالوا إن افتتاح مقار المرشحين يكشف حجم تواجد الناخبين وترددهم عليها، مشيرين إلى أن غالبية الناخبين يحرصون على زيارة المقار الانتخابية للمرشحين بشكل يومي من باب "إثبات وجودهم" أمام المرشحين واللجان المؤازرة لهم، فضلا عن تسجيل مواقف للمرشح في حال نجاحه، الأمر الذي يسهل وضوح الرؤية وتقييم المشهد الانتخابي.
وأكدوا أن عملية التسريع في افتتاح المقار الانتخابية للمرشحين تزداد وتيرة الحراك الانتخابي في مختلف مناطق المحافظة، والذي بات سيدا لكل الأحاديث الجماعية والثنائية بين الناخبين في كل المناسبات، إلى جانب أن المقر الانتخابي يظهر للمرشح القدرة المالية له وملاءته من هذا الجانب، الذي يعد في غاية الأهمية بالنسبة لبعض الناخبين، الذين يترددون عليه باستمرار.
ويرى الناشط الانتخابي عبدالله آل خطاب أن المقرات الانتخابية تعد مكانا وجانبا ايجابيا وضروريا لتواصل المرشحين بقواعدهم الشعبية والناخبين، لما يلعبه المقر من دور بارز في العملية والدعاية الانتخابية، ومحرك أساس للكثير من القرارات ومسرحاً للطروحات النيابية.
وبين أنه لم يقم أي أحد من المرشحين بافتتاح مقر انتخابي له، لافتا أن غالبية المرشحين يتجمعون في منازل مخصصة لهم يجتمعون فيها، وجلسات مسائية مع المؤازرين ولكن بشكل محدود.
ويؤكد احمد الحصان أن التأخير في إقامة المقرات يعود إلى توفير في النفقات المالية، والحفاظ على سرية مواقف الناخبين بسبب تواجدهم كموقف معلن داخل المقرات من قبل مرشحين آخرين ومؤازرين لهم، خوفا من عمليات التأثير على مواقفهم المعلنة لصالح مرشحين آخرين. ولفت محمود أبو صلاح إلى غياب الحملات الانتخابية وغياب الجلسات المسائية في المقرات الانتخابية، حيث لم يفتتح أغلب المرشحين حتى الآن مقرات انتخابية لاستقبال المؤازرين وحتى في قصبة معان، والتي تعتبر أكثر منافسة بين المرشحين بعكس ما كان يجري في دورات انتخابية سابقة، ما أفقد العملية الانتخابية صورتها الحقيقية ونكهتها الخاصة.

التعليق