معلومات هامة يجب معرفتها عن نزيف الأنف

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2016. 08:19 صباحاً
  • ارشيفية

الغد- يعد نزيف الأنف من الأعراض المثيرة للخوف والقلق، على الرغم من أنه لا يمثل خطورة في الغالب ويتوقف من تلقاء نفسه. غير أنه في بعض الحالات يستلزم النزيف الأنف استشارة الطبيب، مثل النزيف الشرياني. 

وقال ينس فاغنكنيشت، عضو الرابطة الألمانية للأطباء الممارسين، إن البعض قد يعتبر ظهور بعض قطرات الدم من الأنف أثناء العطس مثلا بمثابة حالة طوارئ طبية، مؤكدا أن المرء لا يفقد في مثل هذه الحالات سوى ملليلترات قليلة من الدم.

الهواء الجاف

وأضاف الطبيب الألماني أن الهواء الجاف يعتبر أكثر الأسباب شيوعا لحدوث نزيف الأنف؛ حيث قد تتسبب حالات العطس الشديدة في تمزق الأغشية المخاطية الجافة، وخاصة أن الجزء الأمام من الأنف يمتاز بأنه حساس للغاية. وفي حالة تعاطي المرء أدوية لسيولة الدم، فإنه يكون أكثر عرضة لحدوث نزيف الأنف.

ومن جانبه، قال طبيب الأنف والأذن والحنجرة الألماني كليمنس هايزر إن حالات الإصابة بعدوى الإنفلونزا قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى نزيف الأنف، كما قد تظهر هذه الإصابة بكثرة لدى السيدات خلال فترة الحمل. وبدوره، أكد طبيب الأطفال والمراهقين هيرمان جوزيف أن الأطفال قد يعانون أيضا من نزيف الأنف في كثير من الأحيان.

التحلي بالهدوء

عندما يتعرض المرء لحدوث نزيف بالأنف، فإنه يتعين عليه التحلي بالهدوء؛ نظرا لأن الإثارة والقلق من العوامل، التي تساعد على زيادة ضغط الدم، وبالتالي تزداد شدة النزيف. ومن المستحسن أن يتم إمالة الرأس قليلا إلى الأمام، ولا يجوز أبدا إدخال المناشف الورقية أو القطع القطنية في فتحة الأنف؛ لأن هذه الأشياء تعطل عملية تجلط الدم.

وينصح الطبيب الألماني فاغنكنيشت باستمرار عملية المسح على الأنف من الخارج، حتى أنه من المستحسن أن يتم الضغط على فتحتي الأنف، لمنع وصول الدم إلى الجزء الأمامي من الأنف مؤقتا، ويمكن أيضا في مثل هذه الحالات استعمال قطعة قماش باردة ووضعها على العنق.

نزيف شرياني

وأوضح الطبيب الألماني هايزر أن وجود نبض في الأنف أثناء النزيف يشير إلى الإصابة بالنزيف الشرياني، وفي مثل هذه الحالات يكون من الصعب أن يتوقف النزيف تلقائيا؛ حيث يلزم التوجه إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة. وينطبق الأمر نفسه في حالة إذا لم يتوقف النزيف بعد عشرة دقائق تقريبا أو كان النزيف شديدا للغاية.

وبالنسبة للأشخاص، الذين يتعاطون أدوية لسيولة الدم، فإنه يتعين عليهم عدم التردد في طلب المساعدة الطبية؛ حيث أنه من المرجح في مثل هذه الحالات ألا يتوقف النزيف تلقائيا. وإذا استمر نزيف الأنف مع الأطفال لمدة تزيد على ثلاثة أو أربعة دقائق، فإنه ينبغي على الآباء استشارة الطبيب على الفور. وينصح فاغنكنيشت بالتوجه إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا تكرر نزيف الأنف مع الأطفال أو البالغين كل عدة أيام، دون أن تكون هناك أية إصابات واضحة لحدوث مثل هذا النزيف. 

وأضاف هايزر أن اضطرابات تجلد الدم قد تظهر من خلال نزيف الأنف بشكل متكرر، وقد يرجع سبب نزيف الأنف في حالات نادرة للغاية إلى وجود أورام صغيرة. وقد يحدث نزيف الأنف كأحد الأعراض لبعض الأمراض الأخرى، مثل أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين. ولكن السبب الأكثر شيوعا لحدوث نزيف الأنف يتمثل في تعرض أحد الأوعية الدموية الصغيرة على الحاجز الأنفي للإصابة، وبالتالي فإنه يتمزق وينجم عنه حدوث نزيف من الأنف.

ويمكن تجنب حدوث نزيف الأنف من خلال الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية بالأنف قدر الإمكان، ولذلك ينصح الطبيب الألماني فاغنكنيشت بزيادة رطوبة الهواء في غرف النوم وشرب الماء بكثرة أثناء الليل. بالإضافة إلى أنه يمكن استعمال بعض الوسائل، التي تدعم الأغشية المخاطية بالأنف مثل المراهم أو الاسبراي أو زيوت الأنف.(د.ب.أ)

التعليق