التشيك: القدس كعاصمة "لدولة إسرائيل" أمر ليس معترفاً به دولياً

المستوطنون يقتحمون ‘‘الأقصى‘‘ وممارسات الاحتلال تشعلّ التوتر والاحتقان

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • عشرات المستوطنين يقتحمون باحات الحرم القدسي بحراسة شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي - ( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- اقتحم المستوطنون المتطرفون، أمس، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع قيامها بشنّ حملة اعتقالات واسعة بين المصلين، الذين تصدّوا للدفاع عن المسجد.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة إن "ممارسات قوات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك تزيد من حدّة التوتّر والاحتقان فيه".
وأوضحت، في بيان لها أمس، أن "مسؤولاً من الآثار الإسرائيلية قام باقتحام المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بحماية عناصر من الشرطة الإسرائيلية"، مشيرة إلى "اقتحام المصلى المرواني بالقوة والتجول فيه لما يزيد على العشر دقائق".
ولفتت النظر إلى أن "المسؤول الإسرائيلي قام بالتصوير من داخل المصلّى القبلي، ولكنها اعترضت على هذا الاقتحام".
وحذرت من عواقب ممارسات الاحتلال "التي تؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان في المسجد الأقصى، والمخالف للوضع التاريخي القائم "الستاتيكو" منذ أمد بعيد"، والذي ساد بعد العدوان الإسرائيلي في العام 1967.
وقد استأنفت مجموعات كبيرة ومتتالية من المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى، من جهة "باب المغاربة"، في ظل حماية أمنية معزّزة ومشّدة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة، إلا أن المصلين وحرّاس المسجد وطلبة مجالس العلم تصدّوا لهم بهتافات التكبير الاحتجاجية.
في حين اعتقلت عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال سيدة فلسطينية من المسجد الأقصى، من جهة باب الناظر "المجلس"، بزعم حيازتها سكيناً، واقتادتها الى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في القدس القديمة.
كما أخرجت قوات الاحتلال شاباً من داخل المسجد بحجة توزيعه منشورات إسلامية توعوية فيه، في حين اقتحم عنصران من سلطة آثار الاحتلال المسجد الاقصى ونفذا جولة استكشافيه بأرجائه.
وعلى صعيد متصل؛ أكدت وزارة الشؤون الخارجية التشيكية بأن اعتبار "القدس عاصمة لدولة إسرائيل أمر ليس معترفاً به دولياً".
وعبّرت الوزارة، في بيان أصدّرته أمس، عن موقف جمهورية التشيك الرسمي من مدينة القدس المحتلة، لاحقاً لما نشرته بعض التقارير الإعلامية الإسرائيلية والتشيكية والعالمية، حول موقفها بهذا الخصوص في الآونة الأخيرة.
وأفادت بأن "دولة إسرائيل" أعلنت مدينة القدس عاصمة لها، لكن وضع مدينة القدس كعاصمة لدولة إسرائيل ليس معترفاً به دولياً".
وأضافت أن "الجمهورية التشيكية إلى جانب بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وبناءً على قرارات مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، تعتبر القدس عاصمة مستقبلية للدولتين، أي دولة إسرائيل ودولة فلسطين المستقبلية".
وأكدت "الخارجية التشيكية" أن "تل أبيب" في الوقت الراهن مقر معظم السفارات الأجنبية، بما فيها سفارة الجمهورية التشيكية".
وفي نفس السياق؛ رأى رئيس حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، رامي الحمد الله، أن "استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومصادرة الأراضي يقضي على حل الدولتين ويدفع باتجاه الدولة الواحدة ذات ممارسات ونظام فصل عنصري".
ونوه، خلال استقباله أمس في رام الله وزيرة خارجية أستراليا جولي بيشوف، إلى ضرورة "قيام المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية، لوقف سيطرتها على المناطق المسماة (ج)، والتي تشكل 64 في المائة من مساحة الضفة الغربية المحتلة".
ودعا إلى "تمكين حكومته من الاستفادة من الموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام".
وكان الحمد لله، وفق الأنباء الفلسطينية، قد اطلع الوزيرة الاسترالية على مستجدات الأوضاع والتطورات السياسية والاقتصادية، مؤكداً على "إلتزام القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بحل الدولتين".
وثمّن الدعم الإسترالي للعديد من القطاعات، لاسيما قطاعيّ الصحة والتعليم، مشدداً على أهمية "رفع استراليا لقيمة المساعدات المقدمة للفلسطينيين، بخاصة في ظل الظروف المالية الصعبة وانخفاض نسبة الدعم الخارجي".

التعليق