إياد علاوي ينتقد التدخل الإيراني في العراق

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً

بغداد - رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي في لقاء صحفي التدخل الإيراني الواسع في الشأن العراقي، والطائفية السياسية المتغلغلة في البلاد منذ 2003، فضلا عن عجز البرلمان عن الاضطلاع بصلاحياته.
وأكد علاوي وجود النفوذ السياسي الإيراني القوي والتدخل الإيراني في الشأن العراقي، عن طريق دعم بعض الجماعات المسلحة، وحتى في العمل السياسي، قائلا "رغم أننا فزنا بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية في العام 2010 وكنا الكتلة الأكبر وكان من حقنا تشكيل الحكومة واستغرق الأمر 45 يوما ولم يمنح هذا الحق لنا وكان واضحا أنه تدخل من إيران".
وانتقد السياسي العراقي زيارة وفد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) للعراق قبل أيام واستقبالهم بشكل رسمي من قبل الحكومة العراقية معتبرا أنها أحد ملامح "التدخل الإيراني في العراق".
وعلى مستوى العملية السياسية الشائكة في البلاد عبر رئيس الوزراء العراقي الأسبق عن استيائه من غلبة الطابع الطائفي عليها قائلا إن "الصراع السني ـ السني، والصراع الشيعي ـ الشيعي، والصراع الكردي ـ الكردي بدأ يأخذ مداه في العمل السياسي العراقي، وكل هذا نتيحة التقوقع الذي وقعنا فيه من خلال الكتل التي تمثل طائفة بعينها أو تمثل عرق بعينه".
وأردف: "منذ 2005 عندما كنت رئيسا للوزراء حزيران (يونيو) 2004 حتى نيسان (ابريل) 2005 حذرت من أن العملية السياسية إذا تمت وفق تقسيمات طائفية كشيعة وسنة وكعرب وأكراد وتركمان فالنتيجة سوف تظهر صراعات بين الكتل".
ومنذ نحو عام ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ"تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء.
واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار (مارس) عندما سعى رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى تشكيل حكومة تكنوقراط بدلا من الوزراء المنتمين لأحزاب في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة عرقلت تمرير حكومته الجديدة، وهي المحاولات التي تخللتها تعطيل لأعمال البرلمان لأسابيع.
ووصف علاوي، حيدر العبادي، بأنه من الشخصيات "النظيفة والصادقة" وهو من السياسيين والمعارضين السابقين"، مشيرا إلى أن محاولاته الإصلاحية في البلاد "غير كافية لإدارة الملفات الشائكة"، متهما المحيطين به بالتقصر وممارسة التضليل في بعض الأحيان.
وأضاف "العبادي لديه الرغبة في الإصلاح ولكن للقيام بذلك كان عليه أن يستقيل من حزبه (حزب الدعوة الإسلامية - شيعي) حتى لا يمثل حزبه فقط بل كل العراق".
وانتقد زعيم ائتلاف الوطنية أداء البرلمان العراقي بقوله إن "ما حدث مؤخرا من اتهامات لرئيس البرلمان من قبل وزير الدفاع ومن ثم استجواب الأخير وسحب الثقة عنه وبعدها استجواب وزير المالية لها دلالتين الأولى عدم قدرة المجلس وقيادته على ضبط الأمور واتخاذ قرارت تهم الشعب، فلم يعد البرلمان قادرا على تنفيذ الصلاحيات الرقابية والتشريعية".
ويمتلك "ائتلاف الوطنية" بزعامة إياد علاوي، 21 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 328 مقعدا، وله حقيبة وزارة التجارة فقط في الحكومة الحالية.
وحول استعادة مدينة الموصل بمحافظة نينوى (شمال) من قبضة تنظيم داعش قال علاوي إن "معركة الموصل جزء منها يتم بالعملية العسكرية، لكن الجزء الأوسع فيتم من خلال العمل السياسي وعن طريقه يتم مصالحة الأهالي مع بعضهم البعض وتوفير الأمن والاستقرار وعودة النازحين".
ولفت رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إلى ضرورة التحضير لما بعد عملية التحرير وكذلك لعودة المهاجرين إلى الموصل التي تعد مدينة مهمة جغرافيا ومن حيث عدد السكان، ويتواجد فيها جميع أطياف الشعب العراقي على حد تعبيره.
وشدد على ضرورة "البدء فوراً بإعداد خطط لإدارة المناطق المحررة وتحقيق أمن المجتمع ورفاهيته ومنع أي منزلقات نحو مشاكل وصراعات مستقبلية".
وعبر علاوي عن أسفه من "عدم وضع الحكومة العراقية أية خطط لما بعد معركة تحرير الموصل وكذلك الولايات المتحدة وبريطانيا.
وبدأت الحكومة العراقية في أيار (مايو) الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من داعش قبل حلول نهاية العام الحالي.- (وكالات)

التعليق