المعهد يطلق سلسلة حوارات حول قوانين "الانتخاب" و"البلديات" و"اللامركزية"

‘‘بصر‘‘ يدعو منظمات المجتمع المدني للرقابة على نزاهة الانتخابات

تم نشره في السبت 10 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • ناخب يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع بعمان خلال الانتخابات النيابية السابقة -(تصوير: محمد أبو غوش)

عمان - الغد -أطلق معهد بصر لدراسات المجتمع المدني قبل أيام سلسلة جديدة من الحوارات المجتمعية حول قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم 6 لسنة 2016، وذلك من خلال ورشات عمل إقليمية عقدت في كل من الكرك وإربد والزرقاء، بمشاركة نشطاء وناشطات المجتمع المدني في أقاليم الجنوب والشمال والوسط.
وتناولت هذه الورش عرضاً لنتائج استفتاء أجراه المركز، بالتعاون مع فريق راصديه، على عينة من 500 شخص يتوزعون على مختلف محافظات المملكة، حول قانون الانتخاب وموقف أفراد العينة من العملية الانتخابية الجارية بموجب هذا القانون.
كذلك تناولت أعمال الورش عرضاً مكثفاً لأبرز المتغيرات في قانون الانتخاب الجديد، مقارنة مع التشريعات الانتخابية السابقة، كما فتح الباب أمام المشاركين والمشاركات للإدلاء بآرائهم وتوصياتهم الخاصة بتعديل قانون الانتخاب الحالي.
وبهذا الصدد، عبرت مديرة المعهد الدكتورة مي الطاهر، عن قناعتها بأن قانون الانتخاب الجديد مثل خطوة إيجابية هامة على طريق الإصلاح السياسي والانتخابي، حيث حل محل قانون الصوت الواحد الذي أضعف البرلمان والحياة السياسية والحزبية الأردنية، ورسخ الانقسام الوطني ما بين الدولة والمعارضة وطيف واسع من المجتمع.
إلا أن الطاهر استطردت لتقول: "كنا نتمنى أن يأتي القانون الجديد تتويجاً للحوارات البرلمانية المجتمعية التي كانت اللجنة القانونية في مجلس النواب السابق قد أطلقتها على مستوى المحافظات، ولغيرها من الحوارات التي أدارتها الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني منذ نهاية 2015، وفور تقديم حكومة عبدالله النسور مشروع قانون الانتخاب الى البرلمان".
وأضافت: "لكن الذي حدث هو تكرار شبه حرفي للسيناريو الذي انتهى إليه قانون الانتخاب السابق رقم 25 لسنة 2012، الذي خرج وقد أهمل إهمالاً تاماً نتائج أعمال لجنة الحوار الوطني التي كانت قد تشكلت بقرار ملكي، في آذار 2011، وقد تم الانتهاء من مناقشة القانون الحالي وإقراره في غضون أيام".
يذكر أن الهدف من عقد ورش العمل الإقليمية حول قانون الانتخاب الجديد، هو تيسير فهمه وتبسيطه وتشجيع فعاليات المجتمع المدني على المشاركة الفعالة في الانتخابات، وحثهم على الإسهام في تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، واختيار القوائم الأفضل.
وحث المعهد منظمات المجتمع المدني على لعب دور رقابي مسؤول لتأمين نزاهة الانتخابات وحريتها، و"فضح الظواهر السلبية والفساد الانتخابي مثل شراء الأصوات".
وكانت أولى ورش العمل الحوارية حول قانون الانتخاب الجديد، عقدت في الكرك في مركز الأميرة بسمة للتنمية البشرية، برعاية رئيس بلدية الكرك الكبرى محمد المعايطة. أما الورشة الثانية فعقدت في غرفة صناعة إربد برعاية رئيس بلدية إربد الكبرى حسين بني هاني، وفي الزرقاء استضاف مركز التوعية والإرشاد الأسري ورشة العمل الثالثة برعاية رئيس بلدية الزرقاء عماد المومني.
وكانت هذه الورش استهلت بعرض قام به معهد بصر لنتائج استطلاع آراء المواطنين حول قانون الانتخاب الجديد، فيما قام الدكتور طالب عوض الخبير الإقليمي في القوانين والأنظمة الانتخابية، بتفسير وشرح أبرز المواد الجديدة في قانون الانتخاب رقم 6 لسنة 2016، ومقارنته مع القوانين والأنظمة المعتمدة في مختلف دول العالم.
وكانت الجلسة الأخيرة في الورش مخصصة لإجراء مناقشات عامة وللاستماع إلى آراء المشاركين بشأن هذا القانون والعملية الانتخابية عموماً.
وخرجت الورش الحوارية الثلاث بمجموعة من التوصيات للأخذ بها في أول فرصة متاحة لتعديل قانون الانتخاب الحالي.
واشتملت التوصيات على إعادة الاعتبار للقائمة الوطنية "العامة"، باعتماد ما لا يقل عن 40 % من مقاعد المجلس النيابي "للقائمة الوطنية"، لتعزيز مشاركة الأحزاب السياسية، بالإضافة الى زيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء على أساس مقعد واحد لكل دائرة انتخابية بالحد الأدنى، وكذلك تخصيص ثلث مقاعد القائمة الوطنية للنساء.
كما شددت على تخفيض سن الترشح لعضوية مجلس النواب الى 25 عاماً، إلى جانب تطوير آليات جديدة لتحديد سقف الإنفاق المالي على الحملات الانتخابية، لكون السقوف الحالية "مبالغا فيها".
وأوصى المشاركون باعتماد آلية توزيع المقاعد الفائزة على أساس نظام "سانت لوجي"، كونه يوفر توزيعاً أكثر عدالة للمقاعد من النظام الحالي (نظام أكبر البواقي)، الذي يؤدي إلى خلق فجوات كبيرة بين المقاعد الفائزة من حيث عدد الأصوات.  كما تم التأكيد على أهمية توحيد رسوم الترشح وتأمين الدعاية الانتخابية، لتكون على القائمة ككل، وليس على المرشحين الأفراد، وذلك بهدف ترسيخ مكانة القوائم، إلى جانب تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في العملية الانتخابية، وضمان حيادية هذه المؤسسات خلال مختلف مراحل الانتخابات، وأيضاً التشديد على تعزيز مكانة واستقلالية الهيئة المستقلة للانتخابات في كافة مراحل العمليات الانتخابية.

التعليق