أطفال يبتهجون بقدوم العيد ويفرحون بطقوسه

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • يشعر الأطفال بفرح خلال أيام العيد - (ارشيفية)

منى أبو صبح

عمان- يبتهج الأطفال بقدوم العيد وطقوسه المتعددة، ويتأهبون استعدادا من الصباح الباكر للبدء بقضاء إجازة العيد وسط الأهل والأقارب والجيران، يرافقون الأب لأداء صلاة العيد، يرتدون ملابسهم لاستقبال المعيدين والضيوف، وتلقي العيدية. وبمجرد الإنتهاء من الزيارات العائلية تبدأ مطالبتهم بالخروج للتنزه والترفيه.
سامر (11 عاما) إحدى هؤلاء الأطفال ينتظر حلول العيد بفارغ الصبر، حتى يتسنى له شراء الألعاب التي خطط لإقتنائها، وقام بمعرفة ثمنها من أصحاب المحال مسبقا.
يقول سامر، “في العيد الماضي حصلت على عيديات بقيمة 40 دينارا، وسأحصل على نفس المبلغ هذا العيد، وهو يكفي لشراء ما أريد، كما أنني أخطط لشراء هدية لأختي الصغيرة سارة”.
واعتاد الطفل يامن (12 عاما) مرافقة والده لأداء صلاة العيد، ومن ثم طقوس ذبح الأضحية باستلامه مهام توزيع قسم منها للأقارب والجيران.
يقول يامن، “أفرح كثيرا بهذه الطقوس، كما نجتمع مساء في بيت جدي، ونلتقي بأولاد أعمامي وعماتي، نلعب ونمرح.. نتناول وجبة العشاء معا في حديقة المنزل، ورغم انتظارنا للتنزه، إلا أن اجتماعنا في اليوم الأول من أجمل الأوقات التي أنتظرها”.
وتبدي الطفلة لانا (13 عاما) سعادتها الكبيرة بقدوم العيد والإجازة، حيث ستقضيها برفقة والديها في التنزه والترفيه للعديد من الأماكن المحببة لقلبها وأشقائها الأخرين، كما اتفقت وصديقاتها الاجتماع في منزل إحداهن آخر أيام العيد لقضاء وقت جميل.
أبو سند، لديه (3 أطفال) يقول، “اليوم الأول مخصص للزيارات العائلية، بينما خططت وزوجتي السفر لتركيا، وهذه السنة الأولى التي نسافر بها في العيد، فنحن بحاجة للترفيه والاستجمام، كما أن عدد أيام الإجازة مناسب جدا”.
ويبين أن اطفاله متلهفين جدا للسفر، والتعرف على أماكن جديدة، وقام وزوجته بالاستفسار والبحث عن الأماكن المخصصة لترفيه الأطفال.
والدة الطفلين سمير وسيف تقول “العيد للأطفال.. ورغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية لدينا، إلا أننا سنسعى لاسعادهم ورسم البهجة على وجوههم”.
تضيف الأم، “هناك عدة مدن ترفيهية، وسنخصص أياما للتنقل بينها، ولا يخلو الأمر من تناول الوجبات السريعة في المطاعم، وسمعنا في الاونة الأخيرة عن إقامة سيرك نرغب بالذهاب إليه، كما سنقوم بالتنسيق مع الأقارب للخروج في رحلة بين ربوع الطبيعة”.
ويلفت اختصاصي علم النفس التربوي د. موسى مطارنة أن العيد فرحة للصغار ولا بد أن يعيشوا هذه البهجة، فهم ينتظرون قدوم العيد بفارغ الصبر ليرتدوا الملابس الجديدة، ويتناولوا الحلوى ويذهبوا إلى أماكن اللعب.
يؤكد مطارنة، هذه الفرحة في نفوس الأطفال لا بد من التعامل معها ولا بد من منحهم هذه الفرصة.
ويشير مطارنة إلى أن هناك ملابس غالية الثمن وهناك المعتدلة والرخيصة، وعليه يجب أن لا يكون الوضع الاقتصادي حائلا دون أن يفرح الأطفال بالملابس، الحلوى، الترفيه، وشراء الألعاب، حسب مقدرة الأسرة.
ويلفت إلى اهمية أن يشعر الطفل بأنه يشارك اقرانه بالفرح والترفيه، وعلى الأسرة أن تسعى لإسعادهم، فالطفل لا ذنب له بفقر أو غنى، وإذا حرم من بهجة العيد يصاب بإحباط شديد، وبإحساس من القهر والظلم. وعندما يفرح الأطفال يتوازنون نفسيا ويبثون الفرح في المكان.

التعليق