جلالتها تتسلم جائزة آندريا بوتشيللي الإنسانية في فلورنسا

الملكة رانيا: العالم أحوج اليوم لنهضة جديدة تقود الإنسانية لتقديم أفضل ما لديها

تم نشره في الجمعة 16 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • الملكة رانيا تلقي كلمة بحفل تسلمها جائزة آندريا بوتشيللي الإنسانية في إيطاليا تقديرا لدور جلالتها بالمجال الإنساني والدفاع عن حقوق الأطفال

فلورنسا - أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله ان العالم اليوم بحاجة ماسة لنهضة جديدة تقود الإنسانية لتقديم أفضل ما لديها عندما تكون المخاطر عالية، للعمل وعدم التردد، وللوصول الى الناس وليس التراجع.
وأضافت جلالتها في كلمة أعقبت حفل تسلمها الأحد الماضي جائزة آندريا بوتشيللي الإنسانية في إيطاليا جاءت تقديرا لجلالتها في المجال الإنساني والدفاع عن حقوق الأطفال وعملها لنشر السلام والتسامح والاحترام بين الشعوب ومواجهة العنف والتطرف، ان "المخاطر لا يمكن ان تكون أكبر، فهناك الان قوى تعمل في سورية والعراق وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها وتعتزم سحبنا للعصور المظلمة، يرهبون من تقدمنا، ويريدون منا ان نعيش في عالم أبيض وأسود، حيث اللون الوحيد هو الأحمر لون إراقة الدماء".
وقالت جلالتها في الحفل الذي أقيم في فلورنسا ان "أولويتهم عند الاستيلاء على منطقة هي تدمير التراث والفن، وأي علامة على الحضارة بداية من مدينة تدمر التاريخية في سورية إلى نمرود المدينة الآشورية القديمة في العراق".
ونوهت جلالتها إلى ان الحضارة لم تكن هدفهم الوحيد، لأن هجومهم الأكثر إيلاما قد استهدف براءة الأطفال.
وأضافت جلالتها:" تتذكرون عمران ذا الاعوام الخمسة والذي تم إنقاذه الشهر الماضي من تحت الأنقاض بعد غارة جوية في حلب بسورية، كان يجلس في الجزء الخلفي من سيارة إسعاف، مغبراً، وفي حالة ذهول وصدمة، وكانت صدمته عميقة جدا بحيث لم يؤثر فيه حتى منظر دمه، صمته كان صرخة على العالم، وكان للعالم بضع كلمات فقط يقدمها في المقابل.
كما دعت جلالتها الحضور إلى التساؤل حول الإرث الذي نريد ان نخلفه وراءنا وقالت: "والسؤال الذي يجب ان نطرحه على أنفسنا ونحن نتنقل في أزمات عصرنا هو.. ما الذي سيشكل عالمنا اليوم؟ ماذا سيكون إرثنا؟...هل هذا هو إرثنا للأجيال القادمة؟ حضارات تدمر وطفولة مدفونة إلى الأبد تحت أنقاض الحرب واللامبالاة؟".
وكانت جلالتها قد ألقت هذه الكلمة خلال حفل توزيع جائزة آندريا بوتشيللي الإنسانية في فلورنسا والذي يهدف إلى جمع التبرعات للمؤسسات الخيرية، بالأضافة إلى تكريم الشخصيات التي كرست جهودها في مجال العمل الإنساني.-(بترا)

التعليق