تقرير: صلاحيات النافذة الاستثمارية معطلة

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2016. 09:45 صباحاً
  • غرفة صناعة الأردن

طارق الدعجة

عمان- أوصى تقرير صادر عن مركز الدراسات الاقتصادية والصناعية في غرفة صناعة الأردن الحكومة بضرورة إعادة صياغة عمل النافذة الاستثمارية الموحدة لإبعادها عن البيروقراطية الرسمية.
وأكد التقرير الذي تناول تطور حجم وتدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر بالأردن ضرورة إعطاء صلاحيات كاملة لمندوبي الجهات المختلفة العاملة ضمن النافذة بالموافقة والبت بكافة المعاملات والطلبات باختلاف أنواعها، فضلا عن تأهيلهم وعلى جميع المستويات سواء كانت شخصية أو مهنية.
ودعا التقرير إلى ضرورة استغلال الاستثمارات السورية والتي نقلت مشاريعها إلى الأردن، من خلال تسهيل إقامة مشاريعهم، واستقطابهم للخبرات السورية من خارج الأردن، ومعالجة تعقيدات الموافقات الأمنية.
واكد اهمية تسهيل وتبسيط اجراءات العمل لانفاذ المشاريع الاقتصادية، حيث يوجد العديد من التوصيات الصادرة في هذا المجال عن العديد من الدراسات والاستشارات التي قامت بها مؤسسات محلية ودولية.
كما دعا الى انشاء وحدة خاصة بالمستثمرين الأجانب داخل هيئة الاستثمار، تضم موظفين على مستوى عالي من الكفاءة والقدرة، وتعنى بمتابعة كل ما يخص هذه الاستثمارات من اجراءات ومعاملات حكومية سواء كانت ضمن الهيئة أم خارجها من المؤسسات والجهات الحكومية المختلفة لتسريع هذه الاجراءات وتقديم التسهيلات للمستثمرين.
وأكد التقرير أهمية الإسراع في إقرار قانون الإعسار المالي، وصياغته بما يوفر الضمانة اللازمة لحماية حقوق الدائنين والمساهمين والعاملين، مما يؤدي لتحفيز الاستثمار واستقرار البيئة الاقتصادية والاجتماعية.
واشار التقرير الى ضرورة مراجعة الحكومة طريقة تعاطيعها لعملية جذب الاستثمار الاجنبي، ليس فقط التركيز على المعارض والترويج، وانما من خلال إصلاح البيت الداخلي للمؤسسات والجهات الحكومية التي تعني بالاستثمار واقامة المشاريع، وتدريب موظفيها على تسهيل الاجراءات للمستثمرين الأجانب ما يشجعهم على اقامة مشاريعهم ويحسن صورة الأردن كبلد جاذب للاستثمار والمستثمرين.
وأكد التقرير أهمية تحسين البيئة القضائية والمحاكم، وإبعادها عن المماطلة في حل النزاعات التجارية والفصل فيها، من خلال تنظيمها بشكل أكبر، وإبعاد القضاة أو المسؤولين عن تحمل العديد من القضايا المتشعبة والمتعددة.
ولفت التقرير إلى أهمية تفعيل الحكومة الإلكترونية، للحصول على المعاملات وما تتطلبه من موافقات عليها إلكترونيا، ما يسهل ويبسط عملية سير الإجراءات، ويحسن الكثير في بيئة العمل ككل.
وشدد على ضرورة الاستفادة واستغلال الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي بخصوص تبسيط قواعد المنشأ لغايات التصدير إلى السوق الأوروبي.
واشار التقرير إلى مجموعة من عوامل الجذب المهمة والتي تجعل من الأردن وجهة استثمارية متميزة، اهمها موقع استراتيجي مميز في قلب منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، يشكل محور وصل استراتيجي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، ونقطة ارتكاز للوصول إلى ما يزيد عن مليار مستهلك اضافة إلى العلاقات المتينة مع دول العالم المختلفة والاستقرار الأمني والسياسي، في ظل محيط مشبع بالاضطرابات والمشاكل الأمنية والسياسية.
ويضاف إلى ذلك وجود مجموعة من اتفاقيات التجارة الحرة المبنية على سياسات الانفتاح والتكامل، وعضو في منظمة التجارة العالمية منذ العام 2000 وثبات واستقرار الاقتصاد الكلي، على الرغم من الظروف الصعبة التي تواجهه، وتبعات وآثار اللجوء السلبية الناجمة عن الظروف الاقليمية المحيطة.

التعليق