صناعيون يدعون لتكثيف التواصل مع الجانب العراقي لفتح ‘‘طريبيل‘‘

تم نشره في الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • عسكري أردني في نقطة أمنية بالقرب من معبر "طريبيل العراقي" - (أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان - دعا صناعيون الحكومة إلى تكثيف التواصل مع الجانب العراقي لفتح وتأمين الطريق الحدودي البري بين البلدين وفتح معبر "طريبيل" امام المنتجات الوطنية.
واكد هؤلاء لـ"الغد" ان الطريق البري الرئيسي يعتبر السوق والشريان الاساسي أمام الصناعة الوطنية، مشيرين إلى أن الطرق البديلة الأخرى سواء أكانت برية او بحرية غير مجدية كون كلفها عالية الصناعة الوطنية.
يشار إلى أن الطرق البديلة لدخول المنتجات الأردنية إلى السوق العراقية تكون من خلال الطريق البري عن طريق السعودية ومن ثم الكويت الى العراق، والطريق البحري عن طريق ميناء العقبة الى ميناء أم قصر مرورا بميناء جبل علي أو من خلال ميناء الاسكندرون في تركيا من أجل الدخول الى سوق أربيل.
بدوره، قال غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي ان القطاع الصناعي الأردني يأمل أن نشهد قريبا اعادة افتتاح معبر الطريبيل، خصوصا وأن المعلومات الواردة من العراق تشير الى ان الحكومة العراقية قد اقتربت من بسط سيطرتها على المناطق الحدودية مع الاردن، بعد أن تمكنت من دحر تنظيم داعش الارهابي في تلك المناطق، وبالتالي فان افتتاح المعبر اصبح امرا ليس بعيدا.
واوضح الحمصي أن البيانات الإحصائية الصادرة عن الغرفة تشير الى ان الصادرات الوطنية وصلت لنحو 390 مليون دينار مقابل 427 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي وبانخفاض نسبته 9 %.
وأوضح الحمصي ان هذا التراجع الكبير مقارنة بالاعوام السابقة، يهدد العديد من المصانع التي يشكل العراق السوق الرئيسي لصادراتها بالتوقف عن الانتاج، وهي ليست قليلة من ناحية العدد، نتيجة عدم قدرتها على المنافسة في السوق العراقي بسبب ارتفاع كلف النقل البديلة. وجدد الحمصي مطالبة الحكومة بالعمل على اعادة فتح معبر الطريبيل بالسرعة الممكنة، وبالتنسيق مع الجانب العراقي حفاظا على الصناعة الوطنية قائمة.
وقال رئيس جمعية المصدرين الاردنيين المهندس عمر ابو وشاح  ان فتح المعبر البري "طربيل" لدخول المنتجات الوطنية السوق العراقية يعتبر جزءا من الحل للمشاكل التي تواجه الصناعة الوطنية. واضاف ان السوق العراقية مهمة تاريخيا امام المنتجات الوطنية، وان العديد من الصناعة الوطنية اعتادت على تسويق منتجاتها بالسوق العراقية، مبينا ان معظم البضاعة الاردنية مقبولة لدى المستهلك العراقي.
وقال ابو وشاح إن استمرار حالة عدم الاستقرار الامني على الحدود يزيد من سوء وضع المصدر الاردني، خصوصا وانها كانت تستحوذ على 40 % من اجمالي الصادرات الوطنية.
واكد ابو وشاح ان الصادرات الوطنية تواجه العديد من التحديات التي ادت الى تراجعها اهمها اغلاق  اسواق رئيسية مثل السوق السورية والعراقية والتركية اضافة إلى الليبي واليمني.
واكد اهمية زيادة التنسيق بين الحكومة الاردنية والعراقية من اجل فتح طريق بري امن مباشر للمنتجات الوطنية للدخول السوق العراقية.
واكد نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة نضال السماعين ان السوق العراقية يعتبر الشريان الاساسي للصناعة الوطنية من اجل ان تستمر وتتوسع بالانتاج.
وقال ان فتح السوق العراقية وبالطرق البرية المباشرة بين البلدين يعتبر اقصر الطريق واقلها تكلفة على المصدرين مقارنة بالطرق البديلة الاخرى التي تعد مكلفة سواء اكانت البحرية او البرية.
واوضح السماعين ان العديد من المصانع تتحمل تكاليف عالية وخسائر في بعض الاحيان في سبيل  الحفاظ على السوق العراقية لما له من اهمية بالنسبة للمنتجات الوطنية.
واشار الى ان الاساليب البرية الاخرى لدخول المنتجات الوطنية للسوق العراقية تعرض البضائع في بعض الاحيان للتلف نتيجة عمليات نقل البضائع من شاحنة الى اخرى قبل وصولها للسوق العراقية.
وطالب السماعين الحكومة استمرارية العمل من الجانب العراقي لتذليل العقبات امام فتح الحدود البرية معبر "طريبيل" بين البلدين، وتأمين الطريق في اسرع وقت لانقاذ الصناعة الوطنية التي تشهد تراجعا في صادراتها نتيجة اغلاق اسواق تقليدية.
ولفت الى ان العديد من المصانع، خصوصا التي انشئت من اجل السوق العراقية قامت بتسريح عمالها وتخفيض انتاجها في حين ان بعضها الآخر توقف عن الانتاج.
وكانت السفيرة العراقية في عمان صفية السهيل قالت في تصريح لـ"الغد" إن معبر "طريبيل" الحدودي بين الأردن والعراق جاهز فنيا وتقنيا وينتظر قرارا من قبل اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين في ظل وجود مخاوف من حدوث اعتداءات من مناطق حدودية تربط العراق مع دول أخرى.
يشار إلى أن الصادرات الوطنية تراجعت خلال العامين الماضيين الى العراق وبلغت نسبة هذا التراجع خلال العام الماضي 40 % وبقيمة 695 مليون دولار، بينما كانت تبلغ 1.2 مليار دولار في العام 2014.

[email protected]

التعليق