بدران: تأسيس "التعليم العالي" شكل ضربة قاصمة للجامعات

تم نشره في الاثنين 26 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الأسبق عدنان بدران خلال افتتاح منتدى رؤساء الجامعات الصينية العربية في الزرقاء أمس - (من المصدر)

عمان- الغد- اعتبر رئيس الوزراء الأسبق عدنان بدران أن تأسيس وزارة التعليم العالي في العام 1985 شكل ضربة قاصمة للجامعات الأردنية الأردنية ولقصة نجاح التعليم العالي الأردني برمته.
جاء ذلك خلال كلمة بدران في المنتدى الرابع لرؤساء الجامعات الصينية العربية الذي عقد في جامعة الزرقاء أمس.
وأكد بدران أن "علينا في الأردن والمنطقة الاتجاه شرقا في شراكة حقيقية مع الجامعات ودور البحث الصينية، لإعادة الزخم إلى طريق الحرير".
ودعا الجامعات العربية إلى الاستفادة من تجربة الجامعات الصينية في تخريج الشركات الناشئة القائمة على البحث العلمي، والتي ساهمت في دفع الاقتصاد الصيني ليكون ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الصيني وصل إلى 6.7 % العام 2016، في ظل اقتصاد عالمي متعثر، مؤكدًا أن سبب ذلك كان نهضة التعليم الجامعي والبحوث العلمية والتكنولوجيا ومواءمتها مع الجودة ومتطلبات التنمية.
وأضاف أن الصين تمكنت وحدها من المساهمة بقرابة 40 % من إجمالي النمو العالمي.
وقال: "علينا أن نتعلم من تجربة الصين وخاصةً بما حققته من نجاحات في التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفير القوى البشرية لجميع القطاعات الصناعية والخدماتية مع تحديثها سنوياً، وزيادة جودتها وكفاءتها ومواءمتها، وتنافسها عالمياً".
وأكد بدران أن نهضة التعليم العالي والبحث العلمي كانت العامل الأساسي في نهضة الصين، مقارنة بتراجع التنافسية بين الجامعات الأردنية وقلة الاهتمام بالبحث العلمي.
وقال: "في بداية الثمانينات، وجهت دعوةٌ لرؤساء الجامعات الأردنية لزيارة الصين لننقل الخبرة الناجحة إلى الجامعات الأردنية من الجامعات الصينية، ووجدنا أنفسنا متقدمين في تجربة التعليم العالي على الصين".
وأوضح أن الجامعات الأردنية كانت تدرك في السبعينات أهمية المجمعات العلمية والحدائق العلمية والحاضنات العلمية في رفد الاقتصاد الوطني بالشركات الناشئة، التي تقوم على مخرجات البحث العلمي ومشاريع تخريج الطلبة.
وأضاف: "من أجل ذلك، كانت توجهات اللجنة الملكية في تلك الفترة تتجه لتأسيس حاضنات للشركات الناشئة المرتكزة على البحث العلمي في الجامعات الأردنية، من خلال استملاك مساحات واسعة من الأراضي حول الجامعات الأردنية".
وقال: "للأسف لم تتحقق رؤية اللجنة الملكية، مع أننا قمنا بإنشاء هناجر المجمع العلمي في الجامعة التكنولوجية، ومبنى إداري لإدارة المجمع العلمي فيها، إلا أنه وللأسف استخدمت كمستودعات فيما بعد، بدلاً من قيام شركات ناشئة تتخرج بعد نضوجها إلى خارج الحرم الجامعي".
وأشار إلى بداية النهضة الصينية، قائلا "أثناء عملي مع منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، شاهدت عن كثب نمو وتطور وتجدد التعليم العالي والبحث العلمي مع انفتاح الصين على اقتصاد السوق الحر، وتنافسها في عالم العولمة والتجارة الحرة، وقد واكبت خروج العملاق الصيني من القمقم، واندفاعه إلى آفاق ومدارات إبداعية في ساحات واسعة من الفكر الخلاق، لينمو الاقتصاد الصيني بنحو 9 % سنوياً ويسبق الاقتصاد الياباني، ويصبح ثاني اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة الأميركية".
وأضاف بدران: "نحن في الأردن، بعد أن كنا متقدمين في التعليم الجامعي تقهقرنا وما نزال نتراجع، وقد بدأ هذا التراجع بتأسيس وزارة التعليم العالي العام 1985، وكان تأسيسها ضربة قاضية لقصة نجاح التعليم العالي الأردني، إذ استبدلت اللامركزية لحاكمية الجامعات الأردنية، بميزاتها الاستقلالية والتعددية والتنافسية، بالمركزية لتكون الجامعات نسخة واحدة عن الأخرى، وتم القضاء على التعددية والتنافسية، وأصبحت الجامعات تعتمد في مواردها على "التعليم العالي" والذي ليس لديه ما يعطيه، بعكس ما فعلته الصين تماماً".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لجامعة الهاشمية اكبر رد على دولته (تعديل املائي) (ساري عواد)

    الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2016.
    الجامعة الهاشمية بإدارتها الناجحة وإخلاص موظفيها اكبر دليل على ان كلام دولته غير دقيق. فقد تقدمت بحثيا و علميا وميزانيتها فائضة بالملايين دون الاعتماد على التعليم العالي ... تحميل التعليم العالي مسؤولية تراجع الجامعات على الرغم من وجود حملة الشهادات العليا فيها هو كلام غير دقيق.
  • »الجامعة الهاشمية اكبر رد على دولته (ساري عواد)

    الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2016.
    الجامعة الهاشمية بإدارتها الناجحة وإخلاص موظفيها اكبر دليل على ان كلام دولته غير دقيق. فقد تقدمت بحثيا و علميا وميزانيتها فائضة بالملايين دون الاعتماد على التعليم العالي ... تحميل التعليم العالي مسؤوليودة تراجع الجامعات على الرغم من وجود حملة الشهادات العليا فيها هو كلام غير دقيق.
  • »التغاضي عن الغش هو السبب (أستاذ جامعي)

    الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2016.
    نحن في الأردن، بعد أن كنا متقدمين في التعليم الجامعي تقهقرنا وما نزال نتراجع.

    السبب التغاضي عن الغش ولا اقول عدم المحاسبة فقط بل المحاسبة العكسية مع كل الاسف في كثير من الاحيان
  • »تشجيع الاستثمار في قطاع الجامعات الخاصة (تيسير خرما)

    الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2016.
    تحميل حكومة أعباء تعليم عالي يتيح إهدار مال عام، فيجب إنسحاب وتحويل الوزارة لهيئة تنظيم ووضع خطة تشجيع استثمار بالجامعات الخاصة تشمل حظر ممارسات تمييزية أسست لمنافسة غير مشروعة من قطاع الجامعات الحكومية للخاصة وإلزام الجامعات الحكومية بمعايير التعليم العالي أسوةً بالجامعات الخاصة وإضافة الجامعات الخاصة للقبول الموحد وتوزيع خريجي التوجيهي وطلاب المكرمات على كل الجامعات بدون استثناء بما فيها الخاصة وتخصيص أراضي لكل الجامعات بدون تمييز وتوزيع منح الحكومة لكل الجامعات بما فيها الخاصة.