خبراء ومسؤولون يدعون المجتمع الدولي للالتزام بشرق أوسط خال من الأسلحة النووية

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى "تجديد التزامه بالقضاء على أسلحة الدمار الشامل خاصة وأننا أحرزنا تقدما في السنوات الماضية فيما يخص الحد من إنتاج تلك الأسلحة، بما في ذلك معاهدة منع الانتشار النووي وقرار مجلس الأمن 1540 للعام 2004".
يأتي هذا بينما دعا خبراء ومسؤولون المجتمع الدولي إلى تجديد التزامه بشرق أوسط خال من الأسلحة النووية.
وحذر بان في كلمة تسجيلية بثت خلال احتفال نظمته الجامعة الأردنية أمس بمناسبة اليوم الدولي للقضاء التام على الأسلحة النووية، من وقوع أسلحة الدمار الشامل بيد الجماعات المتطرفة سميا وانه بات أسهل بفضل التقدم التكنولوجي.
وقال بان خلال الحفل الذي اقيم بالتعاون مع شبكة برلمانيون لحظر الانتشار والسلاح النووي والمنتدى النووي / المعهد العربي لدراسات الأمن، وبرعاية رئيس الجامعة الدكتور عزمي محافظة، إن التقدم التكنولوجي جعل من السهل على الجماعات المتطرفة إنتاج وإيصال المواد اللازمة لصنع مثل تلك الأسلحة، مؤكدا أن العالم يواجه أخطارا أكبر من أي وقت مضى.
من جانبه قال رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور معروف البخيت: "نعلم جميعا بان الحروب لا تزال مستمرة سواء كانت تلك الأسلحة البشعة المدمرة موجودة أم لا، لذا علينا أن نتأكد من أن النزاعات في المستقبل لن تهدد وجود الجنس البشري، كما وان عدم استعمال الأسلحة النووية خلال السبعين عاما الماضية لا يعني أنها لم تتسبب بضحايا".
وأعرب البخيت عن فخره واعتزازه بالمستوى المرموق الذي يتبوأه الأردن اليوم بجهود القيادة الهاشمية الحكيمة، حيث ندعو ونطمح لإيجاد شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل والعالم والمنطقة ومن حولنا يشهد اضطرابات ونزاعات مسلحة غير مسبوقة تلك ما سميت بالربيع العربي.
إلى ذلك، أكدت رئيس شبكة برلمانيين لحظر الانتشار النووي ونزع السلاح سلوى الضامن المصري أن الأردن يتمتع بدور قيادي في قضايا نزع السلاح، وفي المؤتمرات المتعلقة في معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقالت إن الأردن يدعم مقترح الأمم المتحدة في المفاوضات متعددة الأطراف لميثاق عالم خال من السلاح النووي، والذي حاز على تأييد أكثر من 130 دولة.
ولفتت المصري إلى أن إقامة مناطق خالية من السلاح النووي تعد من الخطوات الكبرى لإحلال السلام العادل والشامل، وقالت إن ذلك يشمل الحل العادل للقضية الفلسطينية وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقهم وتقرير مصيرهم على أرضهم ضمن حدودهم الشرعية وفقا لقرارات الأمم المتحدة ما يشكل ضامنا قويا ومستداما ليس فقط لمنطقة خالية من السلاح النووي، وإنما تنعم بالسلم وبكامل حريتها وكرامتها. وشددت المصري على أن إيجاد شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل لن يتحقق دون امتثال جدي وواضح من جميع الأطراف، بالرغم من الجهود المبذولة لتحقيق ذلك منذ عام 1974 واعتماد الجمعية العامة للأمن المتحدة بالإجماع على إقامتها.
وأشارت إلى أن الشبكة تسعى جاهدة منذ تأسيسها إلى تكريس جهودها لتزويد البرلمانيين بأحدث المعلومات عن السياسات المتعلقة بالأسلحة النووية، ومساعدتهم للمشاركة في مبادرات عدم الانتشار ونزع السلاح النووي.
بدوره، قال مدير المعهد العربي لدراسات الأمن الدكتور أيمن خليل إن الاحتفال باليوم الدولي للقضاء التام على الأسلحة النووية يشكل فرصة لدعوة العالم لحظر أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف خلال تقديمه للحفل أن هناك نحو 15 ألف رأس نووي مصوبة ومستعدة للإطلاق نحو مناطق مختلفة من العالم، مشيرا إلى أن احتمالية حدوث إطلاق غير مبرمج بشكل مقصود أو غير مقصود كبيرة جدا، سيما وان إمكانية حصول خلل الكتروني أو قرصنة حاسوبية لأجهزة التحكم وارد.
وأكد خليل أن المعهد ينظم سنويا "منتدى عمان الأمني" لمواجهة الانتشار النووي والذي يعد واحدا من ابرز المنتديات عالية المستوى والمتخصصة والمستدامة على مستوى المنطقة، حيث تخصص أعماله لمناقشة القضايا والتحديات الأمنية على الصعيدين الدولي والإقليمي وخيارات السياسة الخارجية، والتعاون الإقليمي، ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي، مع التركيز بوجه خاص على منطقة الشرق الأوسط.
وتخلل الحفل عرض للفيلم الشهير "الرجل الذي أنقذ العالم" والذي يروي قصة الضابط الروسي ستانيسلاف بيتروف التي تصادف اليوم السادس والعشرين من أيلول (سبتمبر) 1983، حيث اتخذ قراراً اعتبره كثيرون انه جنّب العالم حرباً نووية كانت ستودي بحياة الملايين اثر ضبط أجهزة المراقبة الروسية هجوما عسكريا مطلقة صفارات الإنذار، لكن سرعان ما تبين أن الإنذار خاطئ نجم عن عطل في القمر الاصطناعي الذي اعتبر انعكاس أشعة الشمس على غيوم مرتفعة بمثابة هجوم صاروخي.
وتبين مجريات الفيلم أنه كان من المفترض على بيتروف أن يتبع البروتوكول العسكري والرد على الهجوم بخمسة صواريخ مقابل كل صاروخ، إلا انه فضل التريث لحين ثبوت الهجوم من خلال أجهزة الرادار في المجال الجوي القريب مجنبا في قراره العالم حربا عالمية ثالثة يكون السلاح النووي سيد الموقف فيها.
وعلى هامش فعاليات الحفل أقيم معرض صور يوثق لأهم محطات حروب الأسلحة النووية وآثارها على البيئة والإنسان.

التعليق