تيسير محمود العميري

"قدها.. النشميات"

تم نشره في الجمعة 30 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً

سيكون الأردن اليوم على موعد مع حدث رياضي تاريخي، حيث تُفتتح بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عاما لكرة القدم، بمشاركة 16 منتخبا عالميا من بينها الأردن، إذ لم يسبق للأردن أن نظم بطولة رياضية بهذا المستوى من الأهمية.
أربعة ملاعب ستحتضن منافسات مونديال السيدات حتى الحادي والعشرين من الشهر المقبل.. خيرة منتخبات العالم من مختلف القارات ستكون حاضرة في عمان والزرقاء وإربد، لتقدم افضل ما عندها وتتنافس على لقب البطولة على أرض الأردن.. التاريخ والحضارة وحُسن الضيافة.
نحن بانتظار حفل افتتاح بسيط ومعبر في ذات الوقت، قبل أن تبدأ "النشميات" اولى المباريات في مواجهة الاسبانيات، ومن بعد ذلك منتخبي المكسيك ونيوزلندا يومي الاثنين والجمعة المقبلين.
لن نحمل اللاعبات أكثر من طاقتهن.. ندرك جيدا مستوى المنتخبات القادمة من اوروبا وأميركا وأفريقيا وآسيا، وندرك بأن ثمة بون شاسع في المستوى وتاريخ الكرة النسوية والامكانيات مقارنة بتلك المنتخبات، لكننا نراهن دوما على الروح المعنوية وارادة الفوز والوقفة الجماهيرية، التي تشحذ همم "النشميات" وتجعلهن قادر على المنافسة بشرف وهمة وقوية، لا أن يكن محطة عبور او صيد سهل المنال.
"النشميات.. قدها وقدوم"، والمعنويات يجب أن تكون شامخة كحال الجباه الأردنية.. يجب أن يكون المنتخب النشمي على قدر التحدي، وأن يقدم افضل ما لديه.. احترام الخصم ضرورة ولكن من دون مبالغة، وعلى اللاعبات اليافعات أن يدركن جيدا بأن النتيجة مرهونة بعوامل عدة ترتكز اساسا على حجم العطاء ومدى التوفيق في استغلال الفرص.
لن ننظر الى الوراء ونتائج المباريات الودية، لأنها لن تكون المقياس الكامل، ولكن يفترض أن نكون قد تعلمنا من أخطاء تلك المباريات التجريبية.. صحيح أننا قد لا نستطيع المنافسة على اللقب، ولكن بإمكان النشميات أن يقدمن الافضل وأن يصعدن الى الدور الثاني.
قد يرى البعض أن الخروج بأقل الخسائر من المباريات الثلاث في الدور الاول هو الشعار الاوحد الذي يمكن رفعه في بطولة عالمية، يتفاوت فيها مستوى المشاركين بشكل كبير، وربما في ذلك شيء من المنطق، لكن إرادة الفوز والحضور الجماهيري والتركيز الذهني للاعبات واللياقة البدنية والشجاعة، قد تساهم في تقليص الفارق وتغيير مسار النتائج.
المطلوب من جمهورنا الأردني أن يساند النشميات في المباريات الثلاث، لعل اللاعبات يستمددن قوة اضافية تمكنهن من مجاراة المنافسين وربما التفوق عليهن، كما لا بد من تواجد الجمهور في بقية المباريات وخصوصا العائلات، لأن تلك ستكون فرصة نادرة للاستمتاع بأجواء حدث كروي عالمي يقام للمرة الاولى في منطقة الشرق الاوسط.
كل أمنتيات التوفيق للنشميات في المهمة الصعبة، وكل الامل بحضور جماهيري رائع يبقى ذكرة خالدة على مر الزمن وفي سجلات "الفيفا".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الواقع (ابو احمد)

    الخميس 29 أيلول / سبتمبر 2016.
    المطلوب منهم فقط الخروج من الدور الأول بصورة مشرفة . ونحن واقعيين .. ويكفينا شرف الاستضافة والتنظيم الناجح