الحكومة الجديدة وقطاع النقل

تم نشره في الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • وسائل نقل في عمان - (الغد)

م. جميل علي مجاهد*

يعتبر قطاع النقل من أهم القطاعات الاقتصادية ؛ واهم ما يميزه ارتباطة المباشر بالقطاعات الاقتصادية الاخرى وبحياة وعمل المواطن وأي تطوير او تنمية في هذا القطاع سينعكس على القطاعات الاخرى مباشرة.
اشار كتاب التكليف الملكي لتشكيل الحكومة الجديدة لضرورة الاستمرار وتطوير مشاريع النقل العام ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
في المقابل؛ إن الرد على كتاب التكليف السامي خلا من اي اشارة من قريب او بعيد الى قطاع النقل او الى اجراءات وبرامج الحكومة للنهوض بهذا القطاع ومعالجة المشاكل التي يواجهها في حين ان الرد اشتمل على الاجراءات التي ستتخذها الحكومة للنهوض بالقطاعات الاقتصادية الاخرى من طاقة ، صحة ، مياه وسياحة.
ان غياب قطاع النقل عن اجندة الحكومة للمرحلة القادمة يعني اما ان الحكومة توصلت الى قناعة بعدم قدرتها على عمل اي شيء في هذا القطاع وأن متطلبات تمويل تنمية هذا القطاع يفوق قدرة الحكومة، او ان قطاع النقل ليس له اولوية ويجب توجيه الدعم الى قطاعات اخرى ذات اهمية، اما التفسير الآخر فهو ان القطاع بخير ولا يوجد ما يستدعي عمل اي شيء في المرحلة القادمة.
قطاع النقل  يعاني من مشاكل وقضايا  كثيرة  من اهمها قضية تدني مستوى خدمات النقل العام، اضافة الى تراجع تنافسية قطاع النقل بأنماطه المختلفة على المستويين العالمي والاقليمي، ويعتبر ضعف تمويل الاستثمار من القضايا الاخرى التي يجب معالجتها، وكذلك قضية البطالة في قطاع الشحن نتيجة اغلاق الحدود مع الدول المجاورة.
في غياب الارادة السياسية والدعم الحكومي فإنه من غير المتوقع ان يكون هنالك تنمية لهذا القطاع ومعالجة القضايا التي يعاني منها، وان ترحيل المشاكل سيؤدي الى صعوبة في الحلول مستقبلا.
من الاهمية بمكان وضع قطاع النقل على سلم اولويات الحكومة وان تجاهله سيؤدي الى مزيد من المشاكل المرتبطة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية مثل الازدحامات وما تسببه من هدر للطاقة وتلويث للبيئة اضافة الى تزايد مشاكل البطالة وضياع فرص العمل ؛ لذلك يجب عدم الاستمرار في النهج المتبع من تهميش لهذا القطاع.

* خبير في قطاع النقل

التعليق