مدرسة جحفية بإربد: بنية متهالكة ومقاعد مهترئة

تم نشره في الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • بيئة غير صالحة ونفايات تنتشر بأحد صفوف المدرسة-(من المصدر)
  • مقاعد مكسورة في أحد الصفوف بالمدرسة -(من المصدر)

أحمد التميمي

اربد – تفتقد مدرسة جحفية الثانوية للبنين التابعة لمديرية تربية لواء المزار الشمالي في إربد لأدنى مقومات العملية التدريسية، بعد تهالك بعض الغرف الصفية وعدم صلاحية المقاعد المخصصة لجلوس الطلبة، وفق أولياء أمور طلبة ومصادر من داخل المدرسة.
وحسب أولياء الأمور فإن المدرسة تعاني من تهالك البنى التحتية في بعض الغرف الصفية، الأمر الذي تسبب بتسرب عدد من الطلبة وعدم ذهابهم إلى المدرسة، جراء عدم وجود اهتمام فيها من قبل الجهات المعنية، مؤكدين أن مقاعد بعض الصفوف مكسرة ولا تصلح للجلوس.
وأشار محمد الطلافحة إلى أن المدرسة لم تجر لها أي عمليات صيانة منذ سنوات، وأن زجاج بعض نوافذ الغرف الصفية مكسرة وبحاجة إلى صيانة، فيما أسلاك كهرباء معراة وتشكل خطرا على الطلاب.
ولفت علي طلفاح إلى أن النظافة في المدرسة شبه مفقودة، ولا يوجد هناك اي اهتمام من قبل المسؤولين عن المدرسة، إضافة إلى أن جدران بعض الصفوف بحاجة إلى صيانة بالطلاء بعد أن قام الطلبة بالكتابة عليها وشوهت منظر الصفوف، مشيرين الى ان علم السارية يرفع باليد بدلا من ان يكون هناك سارية.
وأكدت مصادر من داخل المدرسة، طلبت عدم نشر أسمائها خوفا من المساءلة، أن أعداد الطلبة تصل في الغرفة الصفية إلى حدود الـ 40 طالبا، الأمر الذي يصعب معه التدريس جراء الاكتظاظ بعدد الطلاب، إضافة الى ان هناك نقصا بمعلم الفيزياء، بعد أن تعرض للإصابة ولم يتم تعيين معلم مكانه ولا يوجد معلم تخصص علوم أرض في المدرسة.
وأشارت المصادر إلى أن هناك نسبة عالية لتسرب الطلاب في المدرسة وان بعض الطلاب يتغيبون بشكل مستمر دون وجود رقيب عليهم، مشيرين إلى أن توالي الإدارات على المدرسة، يعد سببا للمشاكل.
وأكدت المصادر أنه لا يتوفر في المدرسة مراوح باستثناء بعض الصفوف، حيث تعاني الصفوف من ارتفاع درجات الحرارة، مما يصعب على المعلم إعطاء الحصة بالشكل المناسب، إضافة إلى عدم توفر مدافئ في فصل الشتاء، ما يتطلب من الجهات المعنية ضرورة صيانة المدرسة لخلق أجواء مريحة للطلبة.
وقالت المصادر إنه لا يوجد هناك موازنة في المدرسة من أجل عمل صيانة للبنى التحتية، مشيرة إلى أن المدرسة تخلو من وجود مكتبة، إضافة إلى أن مختبر العلوم غير مفعل لغاية اليوم وأن المطبخ في المدرسة موجود تحت الدرج.
وتوافقت آراء أولياء الأمور مع المصادر داخل المدرسة، بأن المقاعد في بعض الصفوف لا تصلح لجلوس الطلبة وهناك بعض الطلبة أصبحوا يعانون من أوجاع في منطقة الظهر، لافتين الى ان المدرسة بحاجة ماسة للصيانة في الوقت الحالي.
بدوره، قال مدير تربية لواء المزار الشمالي حسين الكيلاني إن المدرسة تتعرض باستمرار للعبث بمحتوياتها وتكسير المقاعد باستمرار وقامت التربية بإجراء الصيانة لها لعدة مرات كان آخرها قبل إجراء الانتخابات النيابية، الا أنها تتعرض للتخريب باستمرار من قبل بعض الطلبة داخل الغرف الصفية.
وأشار الى ان المدرسة هي الوحيدة في اللواء التي تم إجراء أكثر من مرة صيانة لها لكن بدون جدوى، مؤكدا أن التربية ستقوم بمتابعة جميع الملاحظات المتعلقة بالمدرسة وعمل صيانة دورية للمقاعد والبنى التحتية وصيانة النوافذ التي تتعرض للتكسير.
وأكد الكيلاني أن التربية خاطبت الوزارة من أجل رفد المدرسة بمعلم علوم ارض ومعلم فيزياء، مشيرا الى ان المدرسة تحتوي على صفوف كبيرة ولا يوجد مشكلة بفتح شعب جديدة لحل مشكلة الاكتظاظ في بعض الصفوف بالرغم من ان عدد الطلاب في الغرفة الصفية لا يتجاوز الـ 40 طالبا وهو رقم مقبول مقارنة بمدارس المملكة. وفيما يتعلق بمختبر العلوم، أكد الكيلاني ان المختبر ظهر فيه بعض العيوب بعد استلامه من المقاول الذي قام بتجهيزه، مشيرا الى انه تم إعادة العمل به مجددا وسيصار بعد الانتهاء منه الى تفعيله، مشيرا الى انه سيصار الى تخيص أحد الغرف الصفية كمكان للمكتبة.
بدوره، قال رئيس فرع نقابة المعلمين في اربد سالم ابو دولة إن أوضاع بعض المدارس متردٍ ولا يوجد بها مقومات للعملية الدراسية، ما يدعو الى إعادة النظر، وتقييم الوضع من قبل وزارة التربية والتعليم وتصحيح أوضاع المدارس من خلال القيام بعمليات صيانة شاملة للصفوف والمرافق المدرسية وتدعيمها بأبنية جديدة لاستيعاب التزايد المتسارع بأعداد الطلبة. وانتقد ابو دولة سياسة وزارة التربية والتعليم وتركيزها على الأمور الثانوية كتغيير المناهج ودمج الصفوف وغيرها وعدم التفاتها الى أمور أكثر أهمية كسير العملية الدراسية والبنية التحتية وإعادة تأهيل مباني المدارس.

التعليق