بساتينها تحولت لحطب

الطفيلة: قرية شيظم بلا مركز صحي وطلابها غادروا المدارس لبعدها

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • قرية شيظم في الطفيلة والتي تعاني من تردي الخدمات -(من المصدر)

فيصل القطامين

الطفيلة – تقبع قرية شيظم ( 12 كم شمال الطفيلة) في معاناة من نقص في الخدمات وعدم تطوير بنيتها التحتية منذ عقود، لتظل مجرد تجمع سكاني، يفتقد الخدمات الرئيسة المساندة للمواطنين.
ويرى سكان في القرية أن قريتهم لم تشهد أي تطور أو تحديث في خدماتها والتي توقفت قبل أكثر من عشرة أعوام، حيث ظلت قاصرة بل وبتراجع مستمر، لينعكس ذلك سلبا على السكان فيها.
ويشير مختار القرية صبحي السعايدة إلى أن القرية التي يقطنها نحو ألفي مواطن، تعتمد على الزراعة وتربية المواشي، حيث ظلت دون تطوير للخدمات فيها.
وبين أن الطريق الذي يربطها بالطريق الرئيس القادم من مدينة الطفيلة يعاني من ترد، حيث تنتشر الحفر في أجزاء منه، بحيث من الصعب على مستخدميه تلافيها أو تجاوزها، في ظل مطالبات عديدة منذ عدة أعوام بصيانتها، إلا أن تلك المطالبات لم تجد آذانا صاغية لتبقى مجرد وعود.
وقال السعايدة إن القرية التي كانت تنعم بكميات وفيرة من المياه من خلال عدة ينابيع ترفدها وتصب في الوادي، الذي تقع عليه القرية كانت تزرع بأنواع من الفاكهة والخضار، ولكنها تلاشت جراء الجفاف.
وأرجع سبب جفاف تلك الينابيع إلى قيام أحد المستثمرين بإنشاء مزرعة تعتمد في ريها على بئر ارتوازية استنزفت معظم مصادر المياه في وادي القرية، بسبب انخفاض مستوى المياه الباطنية التي تغذي الينابيع عن مستوى البئر لتجف بساتين القرية التي تعتمد عليها أغلب الأسر التي تقطن القرية، لتصبح مجرد حطب ووقود للمدافئ.
وبين السعايدة أن القرية لا يوجد فيها مركز طبي، يسهم في تقديم الخدمات الصحية الأولية للمواطنين، بما يدفعهم إلى الانتقال إلى مراكز صحية في مناطق (أبو بنا والعيص)، مشكلا معاناة لكبار السن والأطفال.
ويشير محمد العميلات من سكان القرية إلى أن القرية فيها مدرسة لم يتم تطوير الصفوف فيها، حيث ظلت ومنذ عدة أعوام يدرس الطلبة فيها من الصف الأول وحتى السادس، ليضطر الطلبة بعد ذلك إلى الانتقال إما إلى بلدة العيص أو إلى مدارس في أبو بنا، المجاورة في ظل غياب وسائط نقل عام.
وقال إن الطلبة في الصف العاشر الذين يدرسون في قرية أبو بنا تركوا الدراسة، خصوصا ممن تقل معدلاتهم عن 60 % وتم تحويلهم إلى مراكز التدريب المهني نتيجة قرار من وزارة التربية، وتركوا المدرسة أخيرا نتيجة بعد مراكز التدريب المهني عنهم لأكثر من 30 كم ذهابا وايابا، عدا عن قلة وسائط النقل وعدم القدرة على الانتقال إلى تلك المراكز المهنية.
وأشار إلى أن مدرسة القرية المكونة من خمس غرف صفية قديمة متهالكة تتسرب المياه من أسطحها، ولا يوجد حولها سور يحمي الطلبة من المركبات، لمجاورتها للطريق العام، وعدم وجود ساحة كافية لها ولا تتوفر فيها غرف صفية واسعة والتي لا تزيد مساحة الغرفة الواحدة على 12 مترا مربعا، عدا عن عدم وجود غرفة مستقلة للمختبر أو غرفة للمعلمات أو مكتبة أو غيرها من المرافق المدرسية.
وأكد أنه نتيجة كل تلك الظروف الصعبة للمدرسة الحالية، فإنه بات لزاما على وزارة التربية أن تقيم بناء مدرسيا حديثا، لاستيعاب الطلبة الذين يضطرون للانتقال إلى مدارس أخرى تبعد في أقل مسافة لها عن القرية أكثر من 3 كم.
من جانبه قال مدير صحة محافظ الطفيلة الدكتور حمد الربيحات، أن  مديرية الصحة تعمل على إنشاء مراكز صحية في بعض المناطق التي تتميز بتجمعات سكانية كبيرة، حيث لا يمكن فنيا توفير الكوادر الطبية والتمريضية بسهولة، عدا عن توفير الأجهزة والمعدات واللوازم الطبية ، حيث تنهج الوزارة إلى دمج المراكز لمواجهة  النقص في أعداد الأطباء.
وأشار الربيحات إلى وجود مراكز صحية قريبة من قرية شيظم، ولا تبعد عنها سوى بضعة كيلومترات، وبإمكان المراجعين الانتقال إليها ، بيد أنه لفت إلى عدم تلقيه أي طلب من سكان القرية بضرورة إيجاد مركز صحي في القرية، داعيا المواطنين إلى تقديم طلب بخصوص ذلك لرفعه لوزارة الصحة.
وأكد مدير الأشغال العامة في الطفيلة المهندس حسام الكركي أن طريق شيظم تعاني من الحفر والمطبات، ونتيجة عدم صيانتها أو إعادة تعبيدها منذ عشرات السنين، لافتا إلى أنه سيتم إدراجها للصيانة في حال توفير المخصصات المالية لها.

Faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق