شهيد ومواجهات في القدس والمستوطنون يجددون اقتحام "الأقصى"

تم نشره في الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • قوات الاحتلال الاسرائيلي تغلق طريق مداخل القدس الشرقية بالكتل الإسمنتية.-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس هجمتها ضد الشبان الفلسطينيين، في القدس المحتلة وضواحيها.
وكانت مواجهات واسعة اندلعت بين الشباب المقدسي في سلوان وقوات الاحتلال، أدت الى استشهاد شاب وجرح العشرات.
 كما شنت عدوانا آخر على حي الرام، شمال المدينة، واعتقلت العشرات. فيما اقتحمت عصابات المستوطنين الإرهابية، باحات الحرم القدسي، على الرغم من "يوم الغفران" العبري، الذي تُمنع فيه الحركة. وطال عدوان الاحتلال كذلك قطاع غزة، الذي تعرض فيه عشرات المزارعين والصيادين للترويع ومنعوا من إتمام أعمالهم، بوابل من الرصاص.
يذكر ان قوات الاحتلال كانت قد بدأت عدوانها على حي سلوان الكبير، المجاور للمسجد الاقصى المبارك، فتصدى لها الشبان الفلسطينيون، واستخدم جنود الاحتلال الرصاص الحي، الذي أصاب الشهيد، الأسير المحرر علي عاطف الشيوخي (20 عاما)  في الحوض. ومنعت قوات الاحتلال دخول سيارات الاسعاف لإنقاذ حياته، ما أدى الى استشهاده. ووري الثرى بعد ساعتين على استشهاده، وقبل بزوغ الفجر، تحسبا لأن تختطف قوات الاحتلال جثمانه، وتمنع عائلته من دفنه.
وقالت لجنة أهالي الأسرى المقدسيين، إن الشهيد الشيوخي، كان قد تحرر مطلع العام من الأسر، بعد أن أمضى 15 شهرا في غياهب سجون الاحتلال.
وقالت تقارير فلسطينية، إن العديد من الأهالي، أصيبوا بحالات اختناق في بيوتهم، جراء الاستخدام الكبير للقنابل الغازية السامة، كما اصيب بعض المتظاهرين بالرصاص المطاطي.
كما تعرضت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، للتفتيش والمضايقات خلال تواجدها في بلدة سلوان، وتم تفتيش سيارة إسعاف 8 مرات من قبل فرق قوات الاحتلال المتواجدة بالبلدة. واقتحمت قوات الاحتلال خلال المواجهات عدة منازل لعائلة العباسي في حي عين اللوزة، وتم الاعتداء على المواطن خليل العباسي (60 عاماً) ونجله عبد بالدفع، وحطمت باب منزل المواطن احمد العباسي.
كما شنت قوات الاحتلال عدوانا آخر على ضاحية الرام في شمال القدس المحتلة، معززة بآليات عسكرية، ودهمت منزل الشهيد مصباح أبو صبيح، واعتلت سطحه وسطح العديد من منازل المواطنين في الشارع الرئيسي، وأطلقت وابلا من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة والرصاص الحي والمطاطي، واشتبكت صباحا مع طلبة المدارس؛ وأصابت عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز، بالإضافة الى اصابة عدد من الشبان بجروح متفاوتة بفعل الرصاص المعدني والمطاطي ولم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول اليهم بسبب اغلاق الاحتلال للمدخل الرئيسي للبلدة بدوريات وآليات عسكرية.
وتعرض مواطنون في الضاحية لاعتداءات وحشية. وانسحبت قوات الاحتلال من الضاحية، بعد أن اعتقلت العديد من سكان الحي. وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال في عدد من مناطق الضفة، وأسفرت عن اعتقال 9 مواطنين، من منطقتي رام الله وبيت لحم.
وعلى الرغم من حلول يوم الغفران العبري امس، ومنع الحركة والمواصلات، إلا أن هذا لم يمنع عصابات المستوطنين الارهابية من اقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك، تحت حراسة جنود الاحتلال، وحاولت بعض العناصر الارهابية، أداء صلوات يهودية، فتصدى لهم حرس المسجد، ومنعوهم من الاستمرار في استفزازاتهم.
وطالت اعتداءات الاحتلال قطاع غزة المحتل، إذ استهدفت قوات الاحتلال أمس، المزارعين وأراضي المواطنين شرق مدينتي غزة وخان يونس، جنوب قطاع غزة، والصيادين في بحر غزة، بوابل من نيران الأسلحة الرشاشة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن قوات الاحتلال المتمركزة في الأبراج العسكرية شرق مدينة غزة، أطلقت الرصاص صوب المزارعين شرق حيي الشجاعية والزيتون، ومنعت المزارعين من الوصول أو الاقتراب من أراضيهم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وأطلقت قوات الاحتلال النار صوب مجموعة من المزارعين، وصيادي العصافير شرق مدينة خان يونس، وشرق بلدة القرارة شمال شرق المدينة، دون وقوع إصابات. كما استهدفت بحرية الاحتلال مراكب الصيادين في بحر منطقتي الواحة والسودانية شمال غرب مدينة غزة، بنيران الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى تضرر مركبي صيد، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين.
وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس بيانا، حذرت فيه من تصاعد اعتداءات الاحتلال على مدينة القدس المحتلة، بما يشمل الاجراءات الأخيرة، وخاصة نشر المزيد من الحواجز العسكرية، للتضييق على الأهالي الفلسطينيين. وقال البيان، إن اجراءات الاحتلال تعتبر شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحرم دولياً، وأن هذه الإجراءات جاءت في وقتٍ تدعي فيه سلطات الاحتلال أن هناك تصعيدا في القدس وأحيائها، بينما المسؤول عن التصعيد هو الإجراءات الإسرائيلية الاستفزازية لكل ما هو عربي فلسطيني مقيم في القدس.
وأشارت الى الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، وتصعيد عمليات الاعتقال بالجملة والإبعاد عن الأقصى لفترات متتالية، تؤكد همجية وعدوانية الاحتلال.

التعليق