تخفيض العمالة السورية بـ‘‘المناطق التنموية‘‘ لـ 15%

تم نشره في الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • أمين عام وزارة الصناعة يوسف الشمالي يتحدث خلال ورشة بغرفة صناعة اربد امس-(من المصدر)

أحمد التميمي

اربد - قال الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي، إن الحكومة تمكنت بالاتفاق مع الاتحاد الاوروبي من تخفيض نسبة العمالة السورية في المصانع الأردنية، للاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشا للاتحاد الاوروبي، من 50 % إلى  15 % من إجمالي موظفي المصنع المتواجد في المنطقة الجغرافية الواحدة.
واضاف ان هذا التخفيض ستستفيد منه المصانع في السنتين الأولى والثانية من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ، لتصل النسبة الى ما لا يقل عن 25% من بداية العام الثالث.
واوضح الشمالي خلال رعايته أمس، ورشة عمل نظمتها الوزارة بالتعاون مع غرفة صناعة اربد أن الأردن سيتمكن من توسعة التغطية الجغرافية للقرار من (5) مناطق تنموية إلى (18) منطقة تنموية ومدن ومناطق وتجمعات صناعية وذلك بناءً على طلبات القطاع الخاص الأردني.
وأشار إلى أنه وفي حال منح 200 الف لاجئ سوري تصاريح عمل فإن الأردن ستصبح منطقة جغرافية واحدة يمكن من خلالها ان تستفيد جميع المصانع  من قرار تبسيط قواعد المنشأ للاتحاد الاوروبي حسب اتفاق مؤتمر لندن الذي عقد بتاريخ 4/2/2016، والذي عرض خلاله الأردن إطاراً شمولياً للتعامل مع الأزمة السورية.
ودعا القطاع الصناعي للبدء بإجراءات الاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ للاتحاد الأوروبي، بما يسهم في زيادة الصادرات الاردنية ويحفز استقطاب الاستثمارات.
وقال الشمالي، إن الصادرات الأردنية ستستفيد من إمكانية تطبيق قواعد منشأ أبسط من تلك المنصوص عليها في إتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ما يسهل نفاذها إلى الأسواق الأوروبية، حيث تعتبر قواعد المنشأ الحالية من أبرز أسباب انخفاض الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي.
واضاف ان هذه الورشة تأتي انطلاقاً من دور الوزارة بتوعية القطاع الخاص الأردني بخصوص تبسيط قواعد المنشأ للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، حيث تم توقيع قرار اللجنة الأردنية الأوروبية القاضي باعتماد قواعد منشأ مبسطة لغاية تصدير المنتجات الصناعية الأردنية إلى الإتحاد الأوروبي بتاريخ 19/7/2016 .
واشار الى ان الأردن من أكثر الدول تأثراً بالأزمة السورية واستجابةً من الاتحاد الأوروبي للصعوبات التي تواجه المملكة في تحمل تبعات اللجوء السوري، تم توقيع هذا القرار.
وبين الشمالي انه وبالرغم من قرب السوق الأوروبي وحجمه الكبير الا أن الصادرات الأردنية لم تنجح بالدخول له نظراً لقواعد المنشأ المعقدة التي تتطلبها اتفاقية الشراكة الموقعة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، حيث أن الصناعة الأردنية تعتمد على استيراد المواد الخام من الخارج وبالتالي صعوبة تحقيق قواعد المنشأ.
وقال إن الحكومة وبالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص استطاعت زيادة عدد المناطق المستفيدة من الاتفاق إلى 18 منطقة صناعية لتشمل معظم المناطق الصناعية في المملكة، وتشمل أكبر عدد ممكن من الصناعات القائمة، كما وتم التفاوض على السلع التي سيتم شمولها في الإتفاق لتصل إلى 50 فصلاً جمركياً تشمل معظم السلع الصناعية الأردنية ذات فرص التصدير إلى الاتحاد الأوروبي.
وقدم الامين العام لوزارة الصناعة عرضا عن اتفاق تبسيط قواعد المنشأ، والذي جاء على غرار تلك المطبقة من قبل الاتحاد الأوروبي في إطار نظام الأفضليات المعمم الى الدول الأقل نمواً، والتي تتضمن بشكل رئيس، تطبيق قاعدة تغيير البند الجمركي أو تحديد نسبة استخدام مواد أجنبية لا تتجاوز 70 % كحد اقصى من سعر المنتج تسليم باب مصنع بدلاً من قواعد المنشأ التفصيلية المطبقة حاليا في إطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وبين أن تبسيط قواعد المنشأ ضمن الاتفاق سيساعد في تجاوز أهم الصعوبات التي تواجه الصادرات الأردنية الصناعية في الوصول الى السوق الأوروبي والاستفادة من الإعفاءات الجمركية الممنوحة بموجب اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية
ويشمل القرار المنتجات والسلع الصناعية الواقعة ضمن قائمة محددة تشمل خمسين فصلاً جمركياً، ومن أهمها الألبسة والأجهزة الكهربائية والالكترونية والكوابل والاثاث والباصات والاسمنت والمعادن الثمينة والدهانات ومستحضرات التجميل والمنظفات والصابون وغيرها من المنتجات الكيميائية ومنتجات الحجر والرخام.
وفي معرض رده على استفسارات الصناعيين، قال الشمالي إن الوزارة وفي إطار سعيها لإيجاد اسواق بديلة أمام الصادرات الأردنية، وخاصة بعد فقدان أسواق مهمة مثل العراق وسورية وتعذر التصدير من خلال الاراضي السورية فقد تم اتخاذ خطوات عملية لغايات التصدير الى الاسواق الافريقية، مشيرا الى انه تم تعيين مستشار اقتصادي في كينيا سيباشر عمله قريبا مثلما تم تعيين مستشار اقتصادي آخر في الجزائر لذات الغاية.
بدوره، قال رئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان إن اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي انجاز مهم للأردن وللقطاع الصناعي الذي بات بإمكانه التصدير الى الاسواق الاوروبية ضمن قواعد منشأ مبسطة وميسرة جدا.
واضاف ان غرفة الصناعة على اتم الاستعداد لمساعدة الصناعيين للاستفادة من هذا الاتفاق الذي من شأنه زيادة حجم الصادرات الاردنية الى اوروبا وتعويضها عن الاسواق التي فقدتها بسبب ظروف المنطقة.
وبلغت الصادرات الأردنية الى الاتحاد الأوروبي 144 مليون دينار في العام 2002 وارتفعت الى 206 ملايين دينار في العام 2014، بينما عادت الى الانخفاض في العام 2015 لتصل الى 123 مليون دينار فقط.
وارتفعت الواردات من دول الاتحاد الأوروبي من مليار دينار أردني في العام 2002 الى 3.1 مليار دينار أردني في العام 2015.

التعليق