استهداف مجلس العزاء بصنعاء جاء بناء على معلومات مغلوطة

تم نشره في السبت 15 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً

الرياض- أعلن فريق التحقيق في قصف مجلس العزاء بصنعاء أن الأركان العامة اليمنية قدمت لمركز توجيه العمليات الجوية معلومات تبين لاحقاً أنها مغلوطة، عن وجود قيادات حوثية مسلحة في الموقع.
وأصدر الفريق المشترك لتقييم الحوادث في التحالف العربي الذي تقوده السعودية بشأن حادثة استهداف القاعة الكبرى بمدينة صنعاء أمس السبت، بياناً فيما يلي نصه:
فيما يتعلق بما ورد للفريق المشترك لتقييم الحوادث عن الحادث المؤسف والمؤلم لاستهداف قاعة في مدينة صنعاء، ونتج عنه وفيات وإصابات متعددة وذلك بتاريخ (7 / 1 / 1438هـ ) الموافق ( 8 /10 / 2016م ).
فقد قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من الحادثة مباشرة بعد وقوعها، وبناء على طلب الفريق قدمت قيادة قوات التحالف كافة المعلومات المطلوبة عن الحادثة، وبعد اطلاع الفريق على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وتقييم الأدلة بما في ذلك إفادات المعنيين وذوي العلاقة في الحادثة، توصل الفريق إلى أن جهة تابعة لرئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية قدمت معلومات إلى مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية - تبين لاحقاً أنها مغلوطة - عن وجود قيادات حوثية مسلحة في موقع محدد في مدينة صنعاء، وبإصرار منها على استهداف الموقع بشكل فوري باعتباره هدفا عسكريا مشروعا، قام مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية بالسماح بتنفيذ عملية الاستهداف بدون الحصول على توجيه من الجهة المعنية في قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية، ومن دون اتباع الإجراءات الاحترازية المعتمدة من قيادة قوات التحالف للتأكد من عدم وجود الموقع ضمن المواقع المدنية محظورة الاستهداف. ووجه مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية إحدى الطائرات الموجودة في المنطقة لتنفيذ المهمة مما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات للمتواجدين في الموقع.
وفي ضوء ما تم الاطلاع عليه من الحقائق والأدلة والبراهين، وحيث ثبت للفريق أنه بسبب - المعلومات التي تبين أنها مغلوطة - وبسبب عدم الالتزام بالتعليمات وقواعد الاشتباك المعتمدة، فقد تم استهداف الموقع بشكل خاطئ مما نتج عنه خسائر في أرواح المدنيين وإصابات بينهم، وعليه توصل الفريق إلى أنه يجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الأشخاص الذين تسببوا في الحادثة، والعمل على تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا والمتضررين. وضرورة قيام قوات التحالف فوراً بمراجعة تطبيق قواعد الاشتباك المعتمدة بما يضمن الالتزام بها.
ولا يزال الفريق يجمع ويحلل التقارير والمعلومات التي تشير إلى قيام أطراف أخرى في موقع الحادثة باستغلال ما جرى من استهداف خاطئ للموقع لرفع عدد الضحايا، ويؤكد الفريق بأنه سيستمر بالتحقق من ملابسات الحادثة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية في الحكومة الشرعية اليمنية والدول المعنية والإعلان عن أي نتائج يتم التوصل لها حال انتهائها.
وفي صنعاء، تستعد أول مجموعة من 115 شخصا اصيبوا بجروح في غارات التحالف العربي على جنازة في صنعاء، لاجلائها إلى سلطنة عمان، كما قال مسؤول في جماعة انصار الله.
وافاد مصور لفرانس برس ان طائرة حكومية عمانية ستقوم بنقل الجرحى. واعترف التحالف العربي بقيادة السعودية أمس بارتكاب خطأ من خلال استهداف مجلس عزاء في صنعاء ما أدى الى مقتل 140 شخصا واصابة 525 بجروح.
وقال نائب وزير الصحة في السلطات التابعة للمتمردين ناصر العوجلي "هذه هي المجموعة الأولى من الجرحى الذين سيتم اجلاؤهم لتلقي العلاج في الخارج".
لكنه لم يوضح متى سيتم اجلاء اصابات جديدة.
وقتل اكثر من 140 شخصا وأصيب حوالي 525 بجروح السبت الماضي خلال غارات شنتها طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية على مجلس عزاء في صنعاء.
واقر التحالف السبت بارتكاب خطأ من خلال استهداف مجلس العزاء.
وهذه الغارة هي الأكثر دموية في اليمن منذ تدخل التحالف العسكري العربي في آذار(مارس) 2015، وقد اثارت عاصفة من الاحتجاجات الدولية.
والثلاثاء، سمح العاهل السعودي الملك سلمان باجلاء المصابين بجروح خطيرة جراء الغارات.
وكان تميم الشامي المتحدث باسم السلطات الصحية التابعة للتمرد أعلن الاحد الماضي ان أكثر من 300 من المصابين في حالة خطيرة ويحتاجون الى عناية في الخارج.
وستعيد الطائرة العمانية التي ستهبط في صنعاء، اعضاء وفد التمرد الى مشاورات السلام التي انتهت في الكويت دون احراز أي تقدم في السادس من آب(اغسطس) وما يزالون في مسقط بسبب الحظر الجوي الذي يفرضه التحالف العربي.-(وكالات)

التعليق