نهلة الشقران توقّع "أنثى تشبهني" في المكتبة الوطنية

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • متحدثون في حفل توقيع "أنثى تشبهني" في دائرة المكتبة الوطنية أول من أمس - (الغد)

عمّان – الغد - وقعت القاصة  د. نهلة الشقران مجموعتها القصصية "أنثى تشبهني" الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون، وذلك في دائرة المكتبة الوطنية أول من أمس.
شارك في الحفل الذي أداره المترجم د. باسم الزعبي والناقد اليمني د. محمد المحفلي والناقد الأردني د.عماد الضمور.
وقدمت الشقران شهادة إبداعية في تجربتها، قائلة :"إن مجموعة "أنثى تشبهني" تشتمل على إحدى عشرة قصة وفي كل قصة ربما تشبهها وربما تشبه زيتون بلادها، ففي هذه القصص يقرأ المتلقي ضجيج الصمت وظلا لامرأة من رماد"، ثم قرأت عددا من القصص منها "خفايا صوت، رجع أيلول، أنثى تشبهني، صفير الناي، ظل من رماد".
من جانبه رأى الناقد د. عماد الضمور أن هدف هذا المجموعة هو "استنطاق الخطاب الأنثوي والكشف على كيفية تشكل رؤاه الحلمية وطرائقه الفنية ومعجمه المتوهج في حالتي الفقر والوصال"، مبينا أن القصص التي شملتها المجموعة سيطر عليها مساران سرديّان مستحكمان على الذات الأنثوية، هما مسار الذاكرة الذي يمثل ذكريات الماضي مع حبيب سكن الوجدان ومسار الحلم الذي تمارس فيه الذات الأنثوية فعل العشق الذي يجنح إلى إقصاء الماضي والانتصار للذات المقهورة وصولا إلى أقصى لدرجات الاتحاد بالمحبوب.
وأشار الضمور إلى أن ما تتميز به هذه المجموعة هو  "الايجاز والتكثيف السردي في النص والاعتماد على أسلوب الحوار"، مشيرا إلى أن هذا عزز من إنتاجية البناء الدرامي للنصوص السردية وإكسابها جمالية عالية، فضلا عن استخدام واضح للأفعال الحركية التي تضفي على النص إيقاعاً سريعاً مختزلاً.
ونوه الضمور إلى اكتشاف وظائفية الذات الإبداعية وهو أمر مهم في اقتناء أسرار قصص الكاتبة بوصفها نقطة انبعاث لرؤى حالمة تصاغ بلغة العاطفة وتحولات النفس الفاعلة انطلاقاً من دور الأدب في معرفة الحقيقة إذ يتخذ الحدس والتخييل وسيلة للمعرفة.
وأشار الضمور إلى أن إبداع الشقران يعكس ذاتاً أنثوية مرئية في عالم الكلمات تجتاح بخيالها المتلقي الذي أجبر على الارتداد إلى عالم الأنثى متحصناً بفيض وجدانها الخصب لتتكون الصورة الأنثوية بسحر اللغة وتعابيرها المدهشة، كما نلمس في كثير من قصص الكاتبة تحرك الأنوثة المبدعة في قلاع زمنية أنتجتها ذات الكاتبة وبوحها العذب وإرثها الاجتماعي الذي اختارت اختراقه لتنفذ إلى مكنون ذاتها الخصب، فتبدو الذات الأنثوية متحركة تحاور الآخر من منطلق قوة الحب.
ورأى الضمور أن عنوان المجموعة "أنثى تشبهني" تشكل لازمة مهمة للنص الأدبي يعبر عن دلائله وإيحاءاته التي من شأنها تدل المتلقي على متن النص من باب أن النص تعبير نفسي عن أحساسيس الكاتبة ومشاعرها ورؤاها الفنية وسياقاتها الثقافية المعبرة عن ذاتها.
وبين الضمور أن العنوان ينطوي على بعد تأثيري نفسي وانفعالي مخصّب بالأبعاد الدلالية والزمانية والمكانية وبالأبعاد السياقية كذلك، فقد جاء عنوان المجموعة اختراقا للحدود المرئية ليبلغ عمق الأشياء ويبلغ عنها ما تعجز عن كشفه الحواس إضافة إلى أنه تقنية لغوية خاصة تتطلع بوظيفة إنشاء علامات جديدة بين كائنات العالم وأشيائه.
من جانبه قال د. محمد المحفلي إن الشقران تمكنت من عرض الإمكانات لدى الأنثى ليست فقط في تلك القدرات التي تحاول أن تثبت أنها لدى الرجل فحسب بل بامتلاكها طاقاتها الخاصة التي لا يمكن للرجل أن يمتلكها منها: قوة التحمل على الألم وقدرة الأمومة.
وأضاف المحلفي كانت مقاومة تلك المجموعة وهي المرحلة الأخيرة من الأنساق من خلال اللغة فقد بيّنت الطاقة الكامنة لهذه المقاومة حيث تعمل على تعرية الواقع المشحون بالقفر فتقوم بسلب الدلالات من ذواتها، إضافة إلى مقاومتها لنسق الصمت بالكتابة وبالموسيقى.

التعليق