ليبرون جيمس يسعى خلف "إرث" مايكل جوردان

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • لاعب كليفلاند كافالييرز ليبرون جيمس - (أرشيفية)

واشنطن- بعد أن حقق الحلم المطلق بمنح كليفلاند لقبها الاحترافي الأول منذ 52 عاما بعد قيادة كافالييرز للقبهم الأول في دوري كرة السلة الاميركي للمحترفين، يسعى “الملك” ليبرون جيمس خلف “الإرث” الذي صنعه الاسطورة مايكل جوردان، أفضل لاعب كرة سلة في التاريخ.
ويبدأ جيمس، المولود في اكرون، خامس أكبر مدينة في ولاية اوهايو والتي تبعد حوالي 30 ميل عن كليفلاند، موسمه الرابع عشر في الدوري الثلاثاء المقبل عندما يرفع كليفلاند في ملعبه “كويكن لونز ارينا” يافطته الأولى كبطل للدوري قبل أن يواجه نيويورك نيكس.
وأكد جيمس “أنا أتطلع بفارغ الصبر لمشاهدة رفع اليافطة.. أبطال 2015-2016. هذا الأمر يعني الكثير بالنسبة لي”.
وسطر جيمس (31 عاما)، الفائز بجائزة أفضل لاعب في الدوري اربع مرات، الموسم الماضي أحد أبرز العروض البطولية في تاريخ الدوري عندما حول تخلف كليفلاند امام حامل اللقب غولدن ستيت ووريورز في النهائي 1-3 الى فوز 4-3.
وسجل “الملك” ما معدله 7ر29 نقطة مع 3ر11 متابعة و9ر8 تمريرات حاسمة و3ر2 اعتراضا دفاعيا و6ر2 سرقة للكرة في المباراة الواحدة، ليتصدر الدور النهائي في كافة هذه الفئات الخمس، وهو امر لم ينجح اي لاعب في تحقيقه قبل ذلك، ما جعله يستحق عن جدارة جائزة أفضل لاعب في النهائي.
ولم تكن خطوة ارتداء قميص كتبت عليه عبارة “المحارب المطلق” سوى انعكاس حقيقي لما حصل في النهائي وقيمة الانجاز الذي حققه “الملك”.
من المؤكد أن ارتداء جيمس لهذا القميص مع عبارة “ذي التيميت ووريور” لحظة وصول الفريق من أوكلاند إلى أوهايو ومعه الكأس الغالية بهدف اغاظة جمهور ولاعبي غولدن ستيت ووريورز الذي بدا في طريقه إلى الاحتفاظ باللقب بعدما تقدم 3-1 في سلسلة مواجهات النهائي.
لكن جيمس ورفاقه قرروا القتال ودخول التاريخ كأول فريق يتوج باللقب بعد كان متخلفا 1-3، ما عزز مكانة “الملك” كأحد اعظم اللاعبين الذين مروا في تاريخ الدوري واللعبة بشكل عام.
وحقق جيمس حلما طال انتظاره وقاد فريق بداياته للفوز باللقب للمرة الأولى، لينضم بالتالي إلى لاعبين عظماء اخرين مثل جوردان الذي قاد شيكاغو بولز الى اللقب ست مرات خلال التسعينات، خصوصا ان “الملك” كان يخوض النهائي للمرة السادسة على التوالي.
صحيح أن جيمس عرف طعم التتويج مع ميامي هيت العامين 2012 و2013 إلا أن الفوز باللقب الغالي بقميص كليفلاند حمل نكهة خاصة لأن هذا الفريق جاء به إلى الدوري العام 2003 ومهد الطريق أمامه لكي ينمي مواهبه ويفرض نفسه تدريجيا من بين أساطير اللعبة.
وما يميز تتويج كليفلاند هو انه ليس أول فريق في تاريخ الدوري يحرز اللقب بعدما كان متخلفا 1-3 في النهائي وحسب، بل انه انتزعه من معقل بطل الموسم الماضي غولدن ستايت ونجمه ستيفن كوري.
وكانت صرخة جيمس معبرة في نهاية اللقاء السابع عندما قال “كليفلاند، هذا (اللقب) لك”، وذلك لأنه وضع حدا لصيام المدينة عن الألقاب ان كان في كرة السلة أو البيسبول أو كرة القدم الأميركية منذ العام 1964 حين أحرز كليفلاند براونز لقب دوري كرة القدم الأميركية.
ما هو مؤكد، أن جيمس الذي تألق في المباراة الحاسمة بتسجيله 27 نقطة مع 11 متابعة و11 تمريرة حاسمة واصبح ثالث لاعب فقط يحقق “تريبل دابل” في المواجهة السابعة الاخيرة من الدور النهائي بعد جيري وست وجيمس وورثي، يسطر حاليا مرحلة هيمنة اللاعب الواحد.
ويأمل جيمس السير على خطى الأساطير بيل راسل الذي توج مع بوسطن سلتيكس بلقب الدوري 11 مرة بين 1957 و1969، وجوردان في التسعينات او كوبي براينت وشاكيل اونيل لكن الأخيرين كانا الى جانب بعضهما في صفوف ليكرز في العقد الاول من الالفية الجديدة.
وعادل جيمس انجاز ايرفين ماجيك جونسون واونيل وتيم دانكان بنيله جائزة أفضل لاعب في النهائي للمرة الثالثة، ولا يتفوق على هذا الثلاثي سوى الأسطورة المطلقة جوردان الذي نال هذه الجائزة في ست مناسبات.
وما حققه جيمس زاد حدة النقاش حول من يستحق ان يكون افضل لاعب في التاريخ، وعما إذا كان أفضل من جوردان أو كوبي براينت.
وبعد أن أزاح عن صدره هم الوفاء بالوعد الذي اطلقه عندما عاد الى كليفلاند العام 2014 ونجح في قيادة الفريق إلى لقب تاريخي، وضع جيمس لنفسه هدف التخلص من “الشبح” الذي يلاحقه وهذا الشبح هو جوردان.
“دافعي هو ذلك الشبح الذي أطارده وهذا الشبح لعب في شيكاغو بولز”، هذا ما نقلته مجلة “سبورتس ايلوسترايتد” عن جيمس في حديث كان يوجهه “الملك” في أوائل آب (أغسطس) إلى لاعبي الثانويات خلال معسكر تدريبي، مضيفا: “ما مررت به مختلف تماما عن الذي مر به (جوردان). ما حققه لا يصدق وشاهدت كل ما قام به. كنت اتطلع إليه كثيرا”.
وواصل: “اذا تمكنت يوما من وضع نفسي في موقع اعظم لاعب في التاريخ، فهذا الأمر سيكون مذهلا”.
من المؤكد ان جيمس ما يزال في طور كتابة تاريخه الخاص والطريق ما يزال طويلا أمامه لأن جوردان توج بلقب الدوري ثلاث مرات بعد عامه الحادي والثلاثين وعاد عن اعتزاله ودافع عن ألوان واشنطن ويزاردز لموسمين من 2001 إلى 2003 قبل الاعتزال نهائيا وهو في الأربعين من عمره.
وإذا سار جيمس على خطى جوردان وبقي في الملاعب حتى الأربعين، فهذا الأمر يعني ان امامه تسعة مواسم للتفوق على الأسطورة وتدوين اسمه في السجلات كأعظم لاعب عرفته ملاعب كرة السلة.
وأكد جيمس في حديث لموقع “اي اس بي ان” ان السعي خلف “ارث” جوردان هو “الهامي الشخصي. هذا ما يدفعني قدما. انا اطارد هذه العظمة. هذه هي العظمة التي كان يتمتع بها هذا الشبح”.
لكن على جيمس التركيز حاليا على الحاضر الذي يبدأ الثلاثاء المقبل ويمتد لثمانية أشهر كاملة قد تقوده إلى العودة مجددا للدور النهائي حيث سيسعى كافالييرز إلى أن يصبح أول فريق احترافي من كليفلاند يدافع عن لقبه منذ كليفلاند براونز العام 1955.
ويدرك جيمس أن “الأمور لن تكون سهلة، ولا يجب ان تكون سهلة. خلال العامين اللذين امضيتهما هنا (بعد عودته إلى الفريق)، لم يكن هناك اي شيء سهل، وخلال أعوامي الـ13 في الدوري لم يكن هناك اي شيء سهل حتى الآن. بالتالي، أنا اتطلع بفارغ الصبر لخوض هذه المغامرة وأتطلع للعمل الذي ينتظرنا”.-(أ ف ب)

التعليق