شجرة معمرة نقلها العرب معهم إلى إسبانيا وأبرز أصنافها الفرنسي والحلو والماوردي

الرمان.. ثمرة لا تقل فوائد قشورها عن لُبها وحبيباتها للقلب والذاكرة

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • شاب يعرض أصنافا من الرمان المحلي للبيع على طريق جرش عمان-(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان- يكتسب الرمان أهميته من مردوده الاقتصادي الجيد، إضافة الى فوائده الصحية الجمة للقلب والبروستاتا ومنع الجلطات وهشاشة العظام، واحتوائه على العديد من الفيتامينات، وهي ما تنبه اليه المزارعون على ما يبدو لتشهد زراعته في المملكة تطورا ملحوظا وزيادة في مساحات الاراضي المزروعة بأشجاره.
وتبلغ المساحات المزروعة بالرمان في المملكة حوالي 15 ألف دونم، فيما تحتل محافظة إربد الترتيب الثاني بزراعة الرمان بعد الزيتون بمساحة تقدر بـ3000 دونم تنتج حوالي 7000 طن سنويا"، بحسب مدير مديرية زراعة محافظة إربد المهندس علي ابو نقطة.
وأشار ابو نقطة الى ان جزءا من هذا الإنتاج "يتم تصنيعه كعصير ودبس ويتم تسويقه من خلال مهرجان الرمان التي تقيمه سنويا مديرية زراعة المحافظة الذي لاقى إقبالا كبيرا"، مبينا ان مهرجان الرمان يهدف إلى تسويق منتجات المزارعين من هذه الثمار، اضافة الى تعريف المواطنين بأهمية الرمان الغذائية والعلاجية.
وهناك "ثلاثة أنواع من الرمان هي الحلو، المعتدل، والحامض"، بحسب الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة  نمر حدادين الذي بين أن حوالي "نحو نصف مليون شجرة رمان تنتشر على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تبلغ حوالي 15 ألف دونم".
وقال حدادين، إن زراعة الرمان في الأردن، تشهد تطورا وزيادة في المساحة المزروعة، وتتركز في الشمال، وخصوصا في لواء الكورة وبني كنانة، وكذلك في وادي شعيب والكرك والطفيلة والمفرق وغيرها من المناطق، لافتا إلى أن الإنتاج الكلي للرمان في المملكة، يقدر بنحو 40 ألف طن سنويا تسهم بتعزيز مدخولات الأسر الريفية، وتوفر فرص عمل خلال العمليات الزراعية، مثل القطف والتقليم والإنتاج.
وأوضح أن زراعة الرمان وهي شجرة أصلها ايراني ثم انتشرت زراعتها في كثير من البلدان العربية، ونقلها العرب إلى إسبانيا، صالحة في معظم أنواع التربة، بخاصة الحمراء منها، ومن أبرز أصنافه، الفرنسي، والحلو، والماوردي، فضلا عن أصناف أخرى، ومنها المبكرة، لافتا الى أن شجرة الرمان تعد من الأشجار المعمرة، ويمكن أن تعمر نحوا من 50 عاما.
وأضاف، أن أشجار الرمان تبدأ بالإثمار مبكرا، ويمكن أن تعطي محصولا في السنة الثالثة من زراعة البستان، ومن أبرز مشاكلها، ذبابة ثمار الرمان والمن، مشيرا بهذا الخصوص أن الوزارة تقوم بحملات رش بالتعاون مع مزارعي الرمان، وتوزيع العلاجات اللازمة، وتنظم حملات إرشادية تسهم في التغلب على المشكلات والمعوقات التي تواجه المزارعين.
بدوره قال مدير اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران ان "هذه الزراعة، أخذت تتوسع في الأردن، بحيث انتشرت زراعة ما يعرف بصنف الرمان الفرنسي، نظرا لمردوده الاقتصادي وقلة تكاليفه"، لافتا إلى أن "توقعات محصول الرمان للموسم الزراعي الحالي، مرتفعة جدا قياسا بالمواسم السابقة".
وأضاف العوران، أن "زراعة صنف الرمان الفرنسي باتت تلقى رواجا لدى المزارعين، وبخاصة في المناطق الشمالية، نظرا لتوافر المصدر المائي والجدوى الاقتصادية للشجرة، وسهولة خدماتها وقلة تكلفتها، باستثناء عمليات الري والتقليم وبعض الأسمدة".
وأشار إلى أن الرمان الفرنسي "من الأصناف المطلوبة في الأسواق المحلية اذ يصل معدل مردود الشجرة الواحدة إلى أكثر من 30 دينارا، وتنجح زراعتها في معظم أنواع الأتربة الزراعية، بخاصة الحمراء الأكثر خصوبة".
وفيما يتعلق بخدمة بساتين ومزارع الرمان، قال العوران "من الضروري مراعاة تسوية الأرض قبل الزراعة وحراثتها صيفا فلاحتين متعامدتين، وإضافة الأسمدة العضوية اليها، بحيث يتوقف تحديد المسافات بين الأشجار على خصوبة التربة.
وأشارت اختصاصية التغذية نسرين ابو شيخة ان الرمان يتمتع بفوائد غذائية وصحية عالية، مبينة أن الرمان يخلص الجسم من السموم ويزيد من معدلات الأيض ويساعد في إنقاص الوزن، ويقي الجسم من امراض السرطان.
وأوضحت ابو شيخة ان الرمان يحتوي على انزيمات تحارب هشاشة العظام ويقوي الذاكرة ويحمي من الزهايمر، مشيرة الى ان هناك دراسات أثبتت ان الرمان يعمل على خفض الكولسترول ويحتوي على معادن وفيتامينات مفيدة للقلب والشرايين، إضافة إلى أنها تعمل على خفض ضغط الدم، حيث ان نصف كوب من الرمان يحتوي على 60 كلوري.
ومن فوائد الرمان ايضا انه يحسن الذاكرة ويزيل حب الشباب ويحارب التجاعيد ويخفض تكاثر البكتيريا على الاسنان ويقلل من خطر تطور سرطان الثدي ويحارب التهاب المفاصل وآلامها، ويقلل من آلام قرحة المعدة، ويضبط عملية الولادة في وقتها، إضافة إلى أنه يمنع نقص الحديد في الجسم ويحمي من امراض القلب ويساعد على التغلب على الاكتئاب. 
كما أن "ثمار الرمان مفيدة لمرضى السكري، ويقي تناول كأس من عصيره بشكل دائم من الجلطات، ويفيد الجهاز الهضمي، كونه يحتوي على مواد مضادة للأكسدة"، وإحدى المزايا المهمة للرمان، قدرته على هضم المواد الصعبة، بخاصة الشحوم والدهون.
ولا تقل فائدة قشور الرمان عن حبه ولبه، فهي تحتوي على نسبة 38 % من حامض الغلوتانيك والبليترين، ويفيد مغلي القشور في حالات الإسهال، وله مفعول قوي في طرد الدودة الوحيدة من الأمعاء، ويستفاد من خواصها في تثبيت الألوان، وبخاصة في صبغات الشعر الطبيعية كالحناء.
والجدير بالذكر أن الباحثين الطبيين أعلنوا في وقت سابق أن شرب نحو ربع لتر من عصير الرمّان يوميا، يفيد كثيرا لحالات البروستاتا وله قدرة على تمكين مرضى السرطان من العيش باستقرار.

التعليق