الثقافة العامة للإعلامي

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً

الثقافة العامة وليست المتخصصة فقط في أحد جوانب المعرفة كالرياضة أو الفنون أو غيرها هي المطلوبة في الإعلامي عموما والإعلامي الرياضي خصوصا، نظرا لأهمية هذا الإعلام في عصر تكنولوجيا الاتصال والمعرفة.
الإعلامي الذي يجابه الجمهور عبر وسائل الإعلام، يجب أن يكون نهرا وبحرا مفيدا يتدفق ثقافة عامة، بالإضافة إلى الثقافة في تخصصه المهني لينعكس ذلك على مشاهديه أو مستمعيه أو قرائه.
حياتنا اليوم تعتمد على الثقافة المفتوحة المتوفرة لكل إنسان على هذه المعمورة، فكيف الحال بالنسبة للإعلامي الذي من المفروض أن يزود جمهوره بالمعرفة المتجددة المفيدة لحياته؟.
ليس منطقيا ألا يقرأ الإعلامي الرياضي خلال سنوات طويلة ولو كتابا واحدا يعزز ثقافته ومهنيته ونحن نعرف بعضا منهم.
واجب الإعلامي الرياضي أن يتكلم أو يتقن لغة أجنبية واحدة على الأقل، خاصة اللغة الإنجليزية أو الفرنسية المنتشرة في كل أنحاء العالم لأن المجال مفتوح أمامه بطرق عدة.
كيف يتعامل هذا الإعلامي الرياضي خاصة وهو يتصدر المشهد الإعلامي الرياضي مع الأجانب في الألعاب الأولمبية أو بطولات كأس العالم أو البطولات القارية أو غيرها من الرياضات والبطولات؟، هل يتم ذلك بالإشارة أم يتم تخصيص مترجم لكل إعلامي رياضي؟. هل يحاول أن يتحدث باللغة الأجنبية التي لا يعرف منها سوى بعض الكلمات؟.
إننا نعتز بالكفاءات الإعلامية الرياضية المتميزة للعديد من ذوي التأهيل والتخصص والثقافة المهنية والعامة، لكن العديد منهم لا تتاح لهم الفرصة للتعبير عن كفاءاتهم، لأن بعض وسائل الإعلام ما تزال تعيش في الماضي، ولأن بعض من يتصدرون المشهد الإعلامي الرياضي في بعض وسائل الإعلام جاؤوا من دون أي مؤهل علمي أو ثقافي، وهم الذين يتحكمون في مصير أصحاب الكفاءة.
لم يعد هذا العصر عصر الفهلوة وتجيير وسيلة الإعلام للمصالح الشخصية الضيقة للإعلامي؛ حيث يستغلها البعض استغلالا بشعا على حساب أصحاب الكفاءة والمضمون والإبداع المفقود.
نحن في القرن الحادي والعشرين وهو عصر الإعلام، ولا يجوز أن تكون بعض وسائل الإعلام تحاكي القرن العشرين أو حتى التاسع عشر.

التعليق