موسكو: هدنة حلب رهن التزام المسلحين

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً

موسكو- قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إن قرار تمديد الهدنة من عدمه ليس مرتبطا بروسيا، وإنما مرتبط بالخطوات التي سيتخذها الطرف الآخر.
ونقلت وكالة نوفوستي عن ريابكوف قوله أمس السبت: "سنرى كيف ستسير الأحداث اليوم، لقد صرحت القيادة (الروسية) العليا أن هذا الأمر ليس مرتبطا بروسيا، وإنما مرتبط بقدر كبير بما إذا كان الطرف الآخر سيمشي في هذا الاتجاه أولا".
وكان رئيس دائرة العمليات الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي، قد أعلن الجمعة عن تمديد الهدنة الإنسانية يوما آخر. وحسب التوقيت الذي تم تحديده فإن الهدنة انتهت في الساعة السابعة مساء أمس السبت.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد أعلن الثلاثاء الماضي أن القوات الجوية الروسية والسورية أوقفت صباح الثلاثاء قصف المسلحين في منطقة حلب، داعيا الدول ذات النفوذ لإقناع قادة المسلحين بضرورة مغادرة المدينة.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن وزارة الدفاع الروسية كانت قد أعلنت الاثنين الماضي عن "هدنة إنسانية" في حلب ليوم واحد، وهو الخميس. سياسيا، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الأوضاع الراهنة لا تتيح الشعور بالتفاؤل إزاء قرب انتهاء الصراع في سورية، مضيفا أنه يتعين على المجتمع الدولي العمل المكثف بهذا الاتجاه.
وقال بيسكوف أمس السبت في تصريح تلفزيوني "بطبيعة الحال بودنا أن نكون متفائلين، ونؤكد أنه من المتوقع الانتصار قريبا على الإرهاب وتحقيق التسوية السياسية في سوريا، ولكن المعلومات المتوفرة لدينا لا تتيح لنا اتخاذ موقف متفائل كهذا بلا هموم. يبدو أن المجتمع الدولي ينتظره عمل طويل الأمد ومكثف للغاية، ولكن القضية السورية ينبغي حلها على أي حال".
وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن الأزمة السورية لا يمكن تسويتها إلا في إطار التعاون متعدد الأطراف، مشددا على ضرورة العمل على تقارب مواقف جميع الأطراف المعنية.
وأشار بيسكوف إلى أن دولا عدة تحاول "عقد صفقة مع الشيطان"، على حد قوله، في سعيها إلى إسقاط الرئيس بشار الأسد بأيدي الإرهابيين، بينما تشترط دول أخرى إطلاق التسوية السياسية في سوريا مع ترك الأسد في منصبه.
وأصر ممثل الكرملين على وجود خيارين لا أكثر في سورية، إما رئاسة الأسد وإما تولي "جبهة النصرة" زمام الحكم في دمشق، مستطردا أنه لا يمكن التوصل إلى التسوية السياسية دون الأسد.
وحذر بيسكوف الدول الداعمة للمجموعات المسلحة المتقاتلة على الأراضي السورية من أن تولي المتطرفين السلطة في البلاد لن يسفر إلا عن إطلاق موجة جديدة من اللاجئين إلى أوروبا، مضيفا أن هذا يهدد القارة العجوز بتكرار الهجمات الإرهابية التي استهدفتها خلال العام الماضي. وأشار بيسكوف إلى ضرورة تحرير الأراضي السورية من براثن الإرهابيين وبذل قصارى الجهد بغية منع تمزق البلاد، محذرا من أن ذلك سيجلب عواقب كارثية للمنطقة برمتها.-(وكالات)

التعليق